فقد رواه مالك في " الموطأ " (199) برواية الليثي و (207) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في " مسنده " (200) بتحقيقي، وأحمد 2/ 236، والبخاري 1/ 199 (785)، ومسلم 2/ 7 (392) (27)، والنسائي 2/ 235 وفي " الكبرى "، له (741) … ط. العلمية و (745) ط. الرسالة، وابن الجارود في " المنتقى " (191)، وابن حبان (1766)، والبيهقي 2/ 67.
ورواه يونس بن يزيد الأيلي عند النسائي 2/ 181 وفي " الكبرى "، له (1096) ط. العلمية و (1097) ط. الرسالة، وابن حبان (1767).
وابن جريج عند عبد الرزاق (2496)، وابن خزيمة (578) بتحقيقي.
ثلاثتهم: (مالك، ويونس، وابن جريج) عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به فلم يذكر أحد منهم الرفع في السجود فضلاً عن الرفع في بقية الحالات(1).
فبتوافر هذه الروايات ينجلي بوضوح شذوذ الروايات السابقة التي فيها ذكر رفع اليدين، وأنَّ الطرق السالفة معلولة بمعارضتها لأحاديث أقوى منها، ولا فرق بين روايات إسماعيل بن عياش، و يحيى بن أيوب، وصالح بن أبي الأخضر، فهذه الروايات كلها معلولة وشذوذها بَيّن، وروايتا إسماعيل وصالح قد تقدمتا وبينا علتهما، وأما رواية يحيى، فقد خالف عبد الرزاق، الذي رواه عن ابن جريج، عن ابن شهاب، فلم يذكر الرفع فيه، وإنَّما ذكر التكبير في صلاته، في حين رواية يحيى قرن فيها التكبير برفع اليدين، ويحيى صدوق ربما أخطأ(2)، وحديثه هذا من أخطائه، ومن نظر في كلام أبي حاتم رحمه الله علم أنَّ عامة الطرق عن أبي هريرة ليس فيها إلا ذكر التكبير مع عدم إقرانه بشيء آخر، وهذا التنصيص من أبي حاتم رحمه الله بينته الطرق الصحيحة المحفوظة عن أبي هريرة رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) رواية يونس مطولة مبينة للاختصار في بقية الروايات.
(2) " التقريب " (7511).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)