«ضعيف»(1) وعلى حاله هذا فإنه مدلس وقد عنعن، فقد قال عنه ابن حبان في " المجروحين " 2/ 11: «كان صالح، ولكن كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه».
وأما علة سنده الثانية: فميمون المكي مجهول، إذ قال عنه الذهبي في "الميزان " 4/ 236 (8974): «لا يعرف، تفرّد عنه عبد الله بن هبيرة السبائي» وقال عنه ابن حجر في " التقريب " (7054): «مجهول».
قلت: زيادة على علل هذا الإسناد، فإنَّ متنه حوى زيادة منكرة وهي قوله: «وإذا سجد» مخالفة لحديث عبد الله بن الزبير.
فقد أخرجه: البيهقي 2/ 73 من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، قال: صليت خلف أبي النعمان محمد بن الفضل فرفع يديه حين افتتح الصلاة وحين ركع، وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك فقال: صليت خلف حماد بن زيد فرفع يديه حين افتتح الصلاة وحين ركع، وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك فقال: صليت خلف أيوب السختياني فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته فقال: رأيت عطاء بن أبي رباح يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته، فقال: صليت خلف عبد الله بن الزبير فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته فقال عبد الله بن الزبير: صليت خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال أبو بكر: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع(2).
قلت: فكما هو ظاهر من متن هذا الحديث كل الطبقات الذين رووه لم--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق … » " التقريب " (3563). وقد تعقبه صاحبا التحرير فقالا عند (3563): «ضعيف يعتبر به»، ونحن مع القول بتضعيفه.
(2) ومثل هذا يعد من الأحاديث المسلسلة، حيث يكون الرواة فيها على صفة واحدة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 112)