الحديث ضعيف؛ لأن النضر بن كثير السعدي ضعيف الحديث، وقال الحافظ أبو أحمد النيسابوري: هذا حديث منكر من حديث ابن طاووس. قاله المنذري .. »(1).
زيادة على ضعفه فقد خالف إبراهيم بن طهمان(2) الذي رواه عند البخاري في "رفع اليدين " (109) عن أبي الزبير، عن طاووس: أنَّ ابن عباس كان إذا قام إلى الصلاة، رفع يديه حتى تحاذي أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع واستوى قائماً، فعل مثل ذلك يعني: لم يذكر الرفع في السجود.
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: أحمد 1/ 255، وأبو داود (739) عن قتيبة بن سعيد.
وأخرجه: أحمد 1/ 289، والطبراني في " الكبير " (11273) عن موسى بن داود.
كلاهما: (قتيبة، وموسى) عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة(3)، عن ميمون المكي: أنَّه رأى عبد الله بن الزبير، وصلى بهم يشير بكفيه حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن عباس فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة لم أَرَ أحداً يصليها، فوصفت له هذه الإشارة فقال: إنْ أحببتَ أن تنظر إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقتدِ بصلاة عبد الله بن الزبير(4).
والحديث من هذا الطريق معلول سنداً ومتناً.
فأما علة سنده: ففيه ابن لهيعة فيه مقال ليس بالهين، فقد ذكره البخاري في " الضعفاء الصغير " (190)، وقال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (5388) برواية الدوري: «لا يحتج بحديثه»، ونقل عنه العقيلي في " الضعفاء " 2/ 295 أنَّه قال فيه: «ضعيف»، وقال النَّسائيُّ عنه في " الضعفاء والمتروكون " (346):--------------------------------------------
(1) ثم وقفت عليه في مختصر سنن أبي داود 1/ 268 (709).
(2) وهو: «ثقة يغرب» " التقريب " (189).
(3) وهو: عبد الله بن هبيرة أبو هبيرة المصري: «ثقة» " التقريب " (3678).
(4) لفظ رواية أبي داود.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 111)