والمتروكون " (103). فبهذا يتبين ضعف هذا الحديث وضعف متابعاته.
وهو على علته المتقدمة قد أُعلَّ بالوقف. قال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 219: «وقد روي هذا عن أبي موسى موقوفاً، ولا يصح مرفوعاً».
أخرجه: الطيالسي (513)، وابن أبي شيبة (9640)، وأحمد 4/ 414، والبيهقي 4/ 300 من طريق شعبة.
وأخرجه: عبد بن حميد (563) من طريق همام بن يحيى.
كلاهما: (شعبة، وهمام) عن قتادة، عن أبي تميمة، عن أبي موسى موقوفاً عليه.
وشعبة من أوثق الناس في قتادة(1).
كما أنَّ قتادة توبع على روايته الموقوفة تابعه الثوري عند عبد الرزاق (7866).
وتابعه أيضاً عقبة بن عبد الله الأصم(2) عند عبد الله بن أحمد في زياداته على " الزهد " لأبيه (1103).
فالصحيح في هذا الحديث الوقف؛ لاتفاق قتادة والثوري وهم الثقات على الرواية الموقوفة وعدم صحة الروايات المرفوعة.
انظر: "تحفة الأشراف" 6/ 181 (9011)، و"إتحاف المهرة" 10/ 116 (12383).
ومما يزاد هنا ليستدل به على نكارة المتن المرفوع ما رواه البخاري 3/ 52 - 53 (1979)، ومسلم 3/ 164 (1159 «186) من حديث … عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد»(3).--------------------------------------------
(1) انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 103 (5437).
(2) «ضعيف، ربما دلس» " التقريب " (4642)، والراوي عنه حوثرة بن أشرس، ذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 215، وقال الذهبي في " السير " 10/ 668: «ما أعلم به بأساً».
(3) رواية مسلم. ورواية البخاري من دون تكرار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 123)