هذا الحديث أو تحسينه، فقال سفيان بن عيينة فيما نقله ابن عدي في "الكامل " 5/ 280: «سمعت هذا الحديث من شعبة، قال سفيان: قال شعبة: لم يرو عمرو بن مرة أحسن من هذا الحديث … »، ونقل ابن الملقن في " البدر المنير " 2/ 554 عن شعبة أنَّه قال: «هذا ثلث رأس مالي»، وقال الترمذي عقب (146): «حديث عليٍّ حسنٌ صحيحٌ»، وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في " صحيحيهما " ولم يتكلما عليه بشيء ما يدل على صحته عندهما، وقال الحاكم 4/ 107: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وقال عبد الحق في " الأحكام الوسطى " 1/ 204: «والصحيح حديث النَّسائي(1)»، وصححه ابن السكن كما في " التلخيص الحبير " 1/ 375 (184)، وقال البغوي عقب (273): «هذا حديث حسن صحيح»، وقال ابن حجر في " فتح الباري" 1/ 530 عقيب (305): «والحق أنَّه من قبيل الحسن يصلح للحجة، لكن قيل: في الاستدلال به نظر؛ لأنَّه فعل مجرد فلا يدل على تحريم ما عداه».
وخالفهم جمع آخر فذهبوا إلى تضعيفه، فقال البزار عقب (708): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عليٍّ، ولا يروى عن عليٍّ إلا من حديث عمرو بن مرَّة عن عبد الله بن سلمة، عن علي، وكان عمرو بن مرَّةَ يحدث عن عبد الله بن سلمة فيقول: يعرف في حديثه وينكر(2)»، وقال ابن المنذر في " الأوسط " عقب (627): «وحديث علي لا يثبت إسناده؛ لأنَّ عبد الله بن سلمة تفرد به، وقد تكلم فيه عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة وإنا لنعرف وننكر، فإذا كان هو الناقل بخبره فجرحه بطل الاحتجاج به، ولو ثبت خبر علي، لم يجب الامتناع من القراءة من أجله … »، وقال الدارقطني عقب طريق أبان فيما نقله الخطيب في " الموضح " 2/ 486: «هذا الحديث غريب من حديث أبان بن تغلب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي، تفرّد به أبو عبد الله الجعفي - وهو معلى بن هلال - عنه».--------------------------------------------
(1) يعني: حديثنا هذا.
(2) معناه: توجد بعض الأحاديث الصحيحة وأحاديث أُخر منكرة في مجمل أحاديثه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)