إلا أنه قرن الليث بن سعد مع المفضل(1) بن فضالة(2).
وهكذا يتجه الحمل في إسناد هَذَا الْحَدِيث إلى قتيبة بن سعيد لا محالة، في إبدال يزيد بن أبي حبيب موضع أبي الزبير المكي.
وأما الْمَتْن: فكل من رَوَى الْحَدِيث(3) من طريق أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ. فإنَّما ذكر مطلق الجمع من غَيْر تعرض لجمع التقديم في شيء من طرق الْحَدِيث، إلا في رِوَايَة قتيبة بن سعيد.
وأما رِوَايَة يزيد بن خالد الرملي - الآنفة - فَقَدْ وقع لفظها مقاربًا للفظ حَدِيْث قتيبة، إلا أنَّ الحفاظ أعلّوا هَذِهِ الرِّوَايَة، قَالَ الحافظ ابن حجر: "وله طريق أخرى عن معاذ بن جبل، أخرجها أبو داود من رواية هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، وهشام مختلف فِيْهِ، وَقَدْ خالفه الحفاظ من أصحاب أبي الزبير كمالك، والثوري، وقرة بن خالد، وغيرهم. فَلَمْ يذكروا في روايتهم جمع التقديم"(4).
وَقَالَ الترمذي: "وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ: حَدِيث غريب. والمعروف عِنْدَ أهل العلم حَدِيث معاذ من حَدِيث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بَيْنَ الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، رَوَاهُ قرة بن خالد وسفيان الثوري ومالك وغير واحد، عن أبي الزبير المكي"(5). وَقَالَ البيهقي: "وإنَّما--------------------------------------------
(1) هُوَ أَبُو معاوية القاضي، المفضل بن فضالة بن عبيد القتباني المصري: ثقة، فاضل، عابد، ولد سنة (107 هـ)، وتوفي سنة (181 هـ) وَقِيْلَ: (182 هـ).
انظر: " التاريخ الكبير " 7/ 282 (1773)، و"تهذيب الكمال" 7/ 205 - 206 (6746)، و" التقريب " (6858).
(2) وقع عِنْدَ البيهقي من طريق أبي داود: «المفضل بن فضالة، عن الليث بن سعد» وَهُوَ خطأ صوابه: «والليث بن سعد» كَمَا في المطبوع من سنن أبي داود، وانظر: " تحفة الأشراف " 8/ 87 (11320).
(3) انظر: التخاريج السابقة.
(4) " فتح الباري " 2/ 753 عقب (1112).
(5) " الجامع الكبير " عقب (554).
وهكذا يتجه الحمل في إسناد هَذَا الْحَدِيث إلى قتيبة بن سعيد لا محالة، في إبدال يزيد بن أبي حبيب موضع أبي الزبير المكي.
وأما الْمَتْن: فكل من رَوَى الْحَدِيث(3) من طريق أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ. فإنَّما ذكر مطلق الجمع من غَيْر تعرض لجمع التقديم في شيء من طرق الْحَدِيث، إلا في رِوَايَة قتيبة بن سعيد.
وأما رِوَايَة يزيد بن خالد الرملي - الآنفة - فَقَدْ وقع لفظها مقاربًا للفظ حَدِيْث قتيبة، إلا أنَّ الحفاظ أعلّوا هَذِهِ الرِّوَايَة، قَالَ الحافظ ابن حجر: "وله طريق أخرى عن معاذ بن جبل، أخرجها أبو داود من رواية هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، وهشام مختلف فِيْهِ، وَقَدْ خالفه الحفاظ من أصحاب أبي الزبير كمالك، والثوري، وقرة بن خالد، وغيرهم. فَلَمْ يذكروا في روايتهم جمع التقديم"(4).
وَقَالَ الترمذي: "وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ: حَدِيث غريب. والمعروف عِنْدَ أهل العلم حَدِيث معاذ من حَدِيث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بَيْنَ الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، رَوَاهُ قرة بن خالد وسفيان الثوري ومالك وغير واحد، عن أبي الزبير المكي"(5). وَقَالَ البيهقي: "وإنَّما--------------------------------------------
(1) هُوَ أَبُو معاوية القاضي، المفضل بن فضالة بن عبيد القتباني المصري: ثقة، فاضل، عابد، ولد سنة (107 هـ)، وتوفي سنة (181 هـ) وَقِيْلَ: (182 هـ).
انظر: " التاريخ الكبير " 7/ 282 (1773)، و"تهذيب الكمال" 7/ 205 - 206 (6746)، و" التقريب " (6858).
(2) وقع عِنْدَ البيهقي من طريق أبي داود: «المفضل بن فضالة، عن الليث بن سعد» وَهُوَ خطأ صوابه: «والليث بن سعد» كَمَا في المطبوع من سنن أبي داود، وانظر: " تحفة الأشراف " 8/ 87 (11320).
(3) انظر: التخاريج السابقة.
(4) " فتح الباري " 2/ 753 عقب (1112).
(5) " الجامع الكبير " عقب (554).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)