رابعها: أنَّه منقطع قاله ابن حزم.
خامسها: أنَّه موضوع، قاله الحاكم.
وأصل حديث أبي الطفيل عن معاذ في "صحيح مسلم"(1) وهو معدود من أفراده، ولفظه عنه: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال: فقلت ما حمله على ذلك؟ فقال: أراد أن لا يحرج أمته"(2).
وقد ذهب غَيْر واحد من أئمة الْحَدِيث إلى أنَّه لَمْ يصح في جمع التقديم شيء، قال أبو داود: "ليس في جمع التقديم حَدِيث قائم"(3).
وَقَالَ ابن حجر: "والمشهور في جمع التقديم ما أخرجه: أبو داود والترمذي وأحمد وابن حبان من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل. وَقَدْ أعلّه جَمَاعَة من أئمة الْحَدِيث بتفرد قتيبة عن الليث"(4).
* مثال آخر: ما تفرد بهِ(5) أبو قيس: عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) 2/ 151 (706) (52).
(2) " البدر المنير " 4/ 567 - 568.
(3) " التلخيص الحبير " 2/ 122 (614)، و" بذل المجهود " 6/ 307، و" عون المعبود " 4/ 62.
(4) " فتح الباري " 2/ 753 عقب (1112).
قال ماهر: على أنَّ من قال بجواز جمع التقديم في السفر - وهم الجمهور - لهم أدلة أخرى في ذلك، بعضه صحيح غير صريح، وهو حديث ابن عباس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر. أخرجه مسلم 2/ 151 (705) (49).
وأدلة أخرى تناولها الشيخ مشهور حسن آل سلمان في كتابه " فقه الجمع بين الصلاتين ": 79 - 112 وأبان عن عللها، وانظر: منحة العلام 3/ 478 - 482.
(5) وَقَدْ نص عَلَى تفرده الإمام المبجل أحمد بن حَنْبَل فِيْمَا نقل عَنْهُ ابنه عَبْد الله في " الجامع في العلل " 2/ 229 (2097)، إِذْ قَالَ: «حدّثت أبي بحديث الأشجعي ووكيع، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن المغيرة … قال أبي: ليس يُروى هَذَا إلا من حَدِيْث أبي قيس، قَالَ أبي: أبى عَبْد الرحمان بن مهدي أن يحدث بِهِ يقول: هُوَ منكر».
وكذلك أشار إلى تفرده الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ: «وَهُوَ مِمَّا يغمز عَلَيْهِ بِهِ؛ لأنَّ المحفوظ عن المغيرة المسح عَلَى الخفين». " العلل " 7/ 112 (1240)، وفيه: «يعد»

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 189)