هؤلاء لَوْ انفرد قدم عَلَى الترمذي باتفاق أهل الْمَعْرِفَة"(1).
وَقَالَ المباركفوري: "أكثر الأئمة من أهل الْحَدِيث حكموا عَلَى هَذَا الْحَدِيث بأنَّه ضعيف"(2).
فحكم نقاد الْحَدِيث وجهابذة هَذَا الفن عَلَى هَذَا الْحَدِيث بالرد، لتفرد أبي قيس بِهِ لَمْ يَكُنْ أمرًا اعتباطيًا، إنَّما هُوَ نتيجة النظر الثاقب والبحث الدقيق والموازنة التامة بَيْنَ الطرق والروايات؛ إِذْ إِنَّ هَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ الجم الغفير عن المغيرة بن شعبة، وذكروا المسح على الخفين، وهم:
1 - أبو إدريس(3) الخولاني(4).
2 - الأسود(5) بن هلال(6).
3 - أبو أمامة(7) الباهلي(8).--------------------------------------------
(1) " المجموع " 1/ 284.
(2) " تحفة الأحوذي " 1/ 331.
(3) القاضي عائذ الله بن عَبْد الله، أبو إدريس الخولاني، ولد في حياة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يوم حنين، ومات سنة (80 هـ). انظر: " تاريخ الإسلام ": 542 وفيات (80 هـ)، و" التقريب " (3115).
(4) وحديثه عِنْدَ الطبراني في " الكبير " 20/ (1085).
(5) هُوَ أَبو سلام الأسود بن هلال المحاربي الكوفي: مخضرم، ثقة، توفي سنة (84 هـ) أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. انظر: " تهذيب الكمال " 1/ 262 - 263 (500)، و" الإصابة " 1/ 161 (456)، و" التقريب " (508).
(6) وحديثه عِنْدَ: مُسْلِم 1/ 157 (274) (76)، والطبراني في " الكبير "20/ (971)، والبيهقي 1/ 83.
(7) صاحب رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم، نزيل حمص، صدي بن عجلان بن وهب، توفي سنة (86 هـ (، وَقِيْلَ: (81). انظر: " تهذيب الكمال " 3/ 451 (2858)، و" تاريخ الإِسْلَام ": 226 و 230 وفيات (86 هـ)، و" سير أعلام النبلاء " 3/ 359.
(8) وحديثه عِنْدَ: أحمد 4/ 254، والطبراني في الكبير 20/ (858).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)