العقيلي في "الضعفاء الكبير " 4/ 242: «هذا أصل الحديث، وهذه الرواية
أولى» ولعل ما يزيد هذه الرواية قوة أنَّ شعبة قد توبع، تابعه يحيى بن سعيد(1) عند ابن أبي شيبة (24902) عن حبيب بن الشهيد بهذا الإسناد. والله أعلم بالصواب.
وانظر: "تحفة الأشراف" 2/ 478 (3010)، و"إتحاف المهرة" 3/ 556 (3730).
وقد يأتي الراوي الذي لا يحتمل تفرده بزيادة في آخر الحديث يضطرب فيها وقفاً وقطعاً مع انفراده بتلك الزيادة، مثاله ما روى بشر بن مهران، عن محمد بن دينار، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله … رضي الله عنه، قال: قدمَ وفدُ أهلِ نجرانَ على النبي صلى الله عليه وسلم: العاقبُ والسيدُ(2) فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا قبلك، قالَ: «كذبتُما، إنْ شئتما أخبرتُكما بما يمنعكما منَ الإسلام» فقالا: هات أنبئنا، قالَ: «حُبُّ الصليب، وشربُ الخمر، وأكلُ لحم الخنزير» فدعاهما إلى الملاعنة فواعداهُ على أنْ يغادياه بالغداةِ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد عليٍّ وفاطمة، وبيد الحسن والحسين، ثمَّ أرسل إليهما فأبيا أنْ يجيئا، وأقرَّا لهُ بالخراج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي بَعثني بالحق، لو فعلا لمُطِرَ الوادي ناراً»(3) قال جابر رضي الله عنه: فنزلت فيهم هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم}(4). قال الشعبي: أبناءنا الحسن والحسين، ونساءنا فاطمة، وأنفسنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه(5).--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة متقن حافظ إمام قدوة» " التقريب " (7557).
(2) عند أبي نعيم: «والطيب».
(3) عند أبي نعيم: «لأمطر الوادي عليهما ناراً».
(4) آل عمران: 61.
(5) هذا لفظ رواية الواحدي، وعند أبي نعيم، قال الشعبي، قال جابر رضي الله عنه: وأنفسنا وأنفسكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليٌّ، وأبناءنا وأبناءكم الحسنُ والحسينُ، ونساءنا ونساءكم فاطمة رضي الله عنهم أجمعينَ، وفي " الدر المنثور "، قال جابر رضي الله عنه: أنفسنا وأنفسكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليٌّ، وأبناءنا الحسنُ والحسينُ، ونساءنا فاطمةُ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 220)