وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الوليد بن زوران، فقد ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 36 (2500)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 7 (16) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" 7/ 550 إلا أن هذا لا يعد توثيقاً له، لأنَّ ابن حبان إنما ذكره في كتابه ولم يتكلم عليه بما يقتضي أنه عرف حاله، ولا يعد الوليد من شيوخه، ولا من أهل بلده فعلى هذا يكون ابن حبان إنما ذكره في كتابه جرياً على عادته في توثيق المجاهيل. ثم إنَّ ابن حزم حكم عليه في " المحلى " 2/ 26 بالجهالة، وكذلك ابن حجر في "التلخيص الحبير" 1/ 74 (86).
فيكون الحديث من هذا الطريق معلاً بجهالة الوليد. وهو على جهالته فإنَّه لا يعرف له سماع من أنس رضي الله عنه فقد قال عنه أبو داود كما في "سؤالات الآجري " (1796): «جزري لا ندري سمع من أنس بن مالك أم لا؟».
وقد روي هذا الحديث عن أنس رضي الله عنه من غير هذا الطريق ولا يصح.
فأخرجه: أبو يعلى (3487)، وابن عدي في "الكامل" 3/ 248 من طريق عمرو بن حصين، قال: حدثنا حسان بن سِياهٍ، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ خلل لحيته.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عمرو بن حصين، إذ قال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه عبد الرحمان في "الجرح والتعديل" 6/ 295 (1272): «تركت الرواية عنه، ولم يحدثنا بحديثه، وقال: هو ذاهب الحديث، ليس بشيء»، ونقل عن أبي زرعة قوله فيه: «ليس هو في موضع يحدث عنه، واهي الحديث»، وقال الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون" (390): «متروك».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)