وشيخه حسان بن سياه أضعف منه. انظر: " الكامل " 3/ 248،
و" ميزان الاعتدال " 1/ 478 (1806).
على أن الحديث روي عن ثابت من طرق أخرى.
فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 3/ 157 من طريق عمر بن ذؤيب، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من وضوئه أدخل يده، وقال: «هكذا أمرني ربي».
وهذا الطريق ضعيف؛ عمر بن ذؤيب قال عنه العقيلي: «مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولعله عمر بن حفص بن ذؤيب» ثم ساق الحديث أعلاه، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 193 (6100): «لا يعرف».
وأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 3/ 155 من طريق عمر بن حفص العبدي أبي حفص، عن ثابت، عن أنس، قال: وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يخلل لحيته بأصابعه.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عمر بن حفص إذ قال عنه أحمد فيما نقله العقيلي: «تركنا حديثه وحرقناه»، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «ليس بشيء»، وعن البخاري أنه قال: «ليس بالقوي».
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: الحاكم 1/ 149 من طريق مروان بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن موسى بن أبي عائشة، عن أنس بن مالك، قال: رأيت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأَ وخللَ لحيتَهُ، وقال: «بهذا أمرني ربي».
والحديث بهذا السند معلول بعلتين: الأولى: أنَّ موسى لم يسمعه من أنس بن مالك، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " العلل " (16): «الخطأ من مروان، موسى بن أبي عائشة يحدث، عن رجل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم»، وقال في (84): «هذا غير محفوظ».
أقول: ولكن العلة الحقيقية في هذا السند هي اضطراب موسى فيه، فإن مروانَ توبع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)