واحد، فالظاهر أن هذا التلون في الحديث الواحد من سوء حفظه.
وأما حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
فأخرجه: أحمد 5/ 417، وعبد بن حميد (218)، وابن ماجه (433)، والترمذي في "العلل": 115 (13)، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 327، والشاشي في "مسنده" (1137)، وابن عدي في "الكامل" 8/ 372 من طرق عن واصل - وهو ابن السائب - عن أبي سورة، عن أبي أيوب رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ، تمضمض ومسح لحيته بالماء(1).
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف واصل بن السائب، إذ نقل المزي في "تهذيب الكمال" 7/ 448 (7258) عن يحيى بن معين أنه قال فيه: «ليس بشيء»، وقال عنه البخاري في "الضعفاء الصغير" (387): «منكر الحديث»(2)،
وقال عنه النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (600): «متروك الحديث».
وأما أبو سورة فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 8/ 331 (8016) عن البخاري أنه قال فيه: «منكر الحديث، يروي عن أبي أيوب مناكير، لا يتابع عليه»(3)، ونقل عن الترمذي أنه قال فيه: «يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جداً»، وقال الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (617): «مجهول يروي عن أبي أيوب».
وعلى هذا الضعف البيِّن في حاله، فإنه لا يعرف له سماع من أبي أيوب رضي الله عنه، قال الترمذي في " العلل ": 115 (13): «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة ما اسمه؟ فقال: لا--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد، وروايات ابن ماجه والعقيلي، وابن عدي بلفظ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل لحيته.
(2) قال البخاري رحمه الله: «كل من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه».

"الميزان " 1/ 6 (3).
(3) ثم وقفت على هذا النص في جامع الترمذي عقب (2544) قال: «أبو سورة هذا منكر الحديث يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليها».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)