يدك مِنْهُ»(1).
وممن كانت حاله عَلَى ما قدمنا: أبان بن أبي عيّاش: فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، قَالَ فِيْهِ الإمام المبجل أحمد بن حَنْبَل: «متروك»(2).
قَالَ ابن رجب الحنبلي: «ذكر الترمذي من أهل العبادة المتروكين رجلين: أحدهما أبان بن أبي عياش»(3).
وقَالَ الإمام الترمذي: «رَوَى عَنْ أبان بن أبي عياش غَيْر واحد من الأئمة(4)، وإن كَانَ فِيْهِ من الضعف والغفلة ما وصفه أبو
عوانة(5) وغيره(6) فلا يغتر برواية الثقات عَن الناس؛ لأنَّه يروى عَن ابن سيرين أنَّه قَالَ: إنَّ الرجل ليحدِّثني، فما أتهمه، ولكن أتهم من فوقه.
وَقَدْ رَوَى غَيْر واحد(7) عَنْ إبراهيم النخعي، عَنْ علقمة، عَنْ عَبْد الله بن مسعود: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يقنتُ في وتره قَبْلَ الركوع. وروى أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عَبْد الله بن مسعود: «أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يقنت في وتره قَبْلَ الركوع». هكذا رَوَى سفيان الثوري عَنْ--------------------------------------------
(1) " شرح علل الترمذي " 2/ 711 ط. عتر و 2/ 833 ط. همام.
(2) " الكاشف " (110)، وانظر: " التقريب " (142).
(3) " شرح علل الترمذي " 1/ 97 ط. عتر و 1/ 390 ط. همام.
(4) ساق المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 95 (138) من رَوَى عَنْهُ فبلغ بِهِمْ ثلاثة وثلاثين راوياً.
(5) هُوَ الوضاح بن عَبْد الله اليشكري، أبو عوانة، الواسطي البزار مولى يزيد بن عطاء محدّث البصرة: ثقة ثبت، صاحب " المسند "، توفي سنة (176 هـ). انظر: " التاريخ الكبير " 8/ 181، و" سير أعلام النبلاء " 8/ 217 و 221، و" التقريب " (7407).
وحكايته نقلها المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 96 (138) ونصها: «لما مات الحسن، اشتهيت كلامه فجمعته من أصحاب الحسن، فأتيت أبان بن أبي عياش، فقرأه عليّ عَن الحسن، فما أستحِلُّ أن أرويَ عَنْهُ شَيْئاً».
(6) انظر: " تهذيب الكمال " 1/ 95 - 96 (138).
(7) مِنْهُمْ: حماد بن زيد عِنْدَ ابن أبي شيبة (6976).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)