في هذا مرجّحاً سماع أبي خالد من قتادة فقال: «ذكر صاحب الكمال أنَّه سمع عن قتادة، وذهب ابن جرير الطبري إلى أنه لا وضوء إلا من نوم أو اضطجاع، واستدل بهذا الحديث وصححه، وقال: الدالاني لا ندفعه عن العدالة والأمانة، والأدلة تدل على صحة خبره؛ لنقل العدول من الصحابة عنه عليه السلام قال: … «مَنْ نامَ وهو جالسٌ فلا وضوءَ عليه، ومنِ اضطجعَ فعليه الوضوءُ» .. ».
قلت: هذا اعتراض مردودٌ وعليه مؤاخذات فمنها: أنَّه اعترض على الإمام البخاري بصاحب " الكمال "، فأين هذا من ذاك؟ ثمَّ إنَّ الرجل لم يشترط أنْ يعلّق على سماع فلان من فلان، وإنَّما ذكر بعضاً من ذلك ولو أنَّه قال: وسكت عن روايته عن قتادة لكان أولى.
وأما تصحيح ابن جرير الطبري لهذا الحديث، فهو معارض بمخالفته الأئمة الذين ضعّفوه كما سيأتي، ثم إنَّ ما نقلناه عن الأئمة في عدم ثبوت سماعه يكفي بياناً.
3 - لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء نقل ذلك البيهقي في "المعرفة " (165) عن شعبة(1). وهذا الحديث ليسَ أحدها.
4 - إنَّ ذكر أبي العالية في هذا الإسناد وهمٌ من أبي خالد، فقد نقل الترمذي رحمه الله في " علله الكبير ": 149 (28) عن البخاري أنَّه قال: « … رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية»(2).
5 - حوى هذا المتن لفظة منكرة لم تأتِ إلا من هذا الطريق فقوله: «إنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجدٌ .. »، لفظٌ غريبٌ لم أقف عليه إلا من هذا الطريق. ثم كيف ينامُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في تلكَ الحالِ، وهو الذي أخبرنا: «أقربُ ما--------------------------------------------
(1) وانظر: " المراسيل " لابن أبي حاتم (628)، و" تهذيب الكمال " 6/ 102 (5437). وجاء اللفظ عند ابن حزم في " المحلى " 1/ 220: « … إلا أربعة أحاديث».
(2) هذا الطريق لم أقف عليه وانظر: تخريج الحديث.
قلت: هذا اعتراض مردودٌ وعليه مؤاخذات فمنها: أنَّه اعترض على الإمام البخاري بصاحب " الكمال "، فأين هذا من ذاك؟ ثمَّ إنَّ الرجل لم يشترط أنْ يعلّق على سماع فلان من فلان، وإنَّما ذكر بعضاً من ذلك ولو أنَّه قال: وسكت عن روايته عن قتادة لكان أولى.
وأما تصحيح ابن جرير الطبري لهذا الحديث، فهو معارض بمخالفته الأئمة الذين ضعّفوه كما سيأتي، ثم إنَّ ما نقلناه عن الأئمة في عدم ثبوت سماعه يكفي بياناً.
3 - لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء نقل ذلك البيهقي في "المعرفة " (165) عن شعبة(1). وهذا الحديث ليسَ أحدها.
4 - إنَّ ذكر أبي العالية في هذا الإسناد وهمٌ من أبي خالد، فقد نقل الترمذي رحمه الله في " علله الكبير ": 149 (28) عن البخاري أنَّه قال: « … رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية»(2).
5 - حوى هذا المتن لفظة منكرة لم تأتِ إلا من هذا الطريق فقوله: «إنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجدٌ .. »، لفظٌ غريبٌ لم أقف عليه إلا من هذا الطريق. ثم كيف ينامُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في تلكَ الحالِ، وهو الذي أخبرنا: «أقربُ ما--------------------------------------------
(1) وانظر: " المراسيل " لابن أبي حاتم (628)، و" تهذيب الكمال " 6/ 102 (5437). وجاء اللفظ عند ابن حزم في " المحلى " 1/ 220: « … إلا أربعة أحاديث».
(2) هذا الطريق لم أقف عليه وانظر: تخريج الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)