يكونُ العبد منْ ربه وهو ساجدٌ … »(1). فهذا اللفظ دليل على بطلانه. وسيأتي بيان اللفظ الصحيح.
6 - إنَّ قوله: «إنَّ الوضوءَ لا يجبُ إلا على مَنْ نامَ مضطجعاً … » هذا النص روي بنحوه موقوفاً على ابن عباس. فقال الترمذيُّ في " علله الكبير ": 149 (28): «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقالَ: هذا لا شيءَ، رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله … » وقد ضَعّفَ هذا الحديث جمعٌ من الأئمة فقال أبو داود عقب (202): «قوله: «الوضوءُ على منْ نامَ مضطجعاً» هو حديثٌ منكرٌ لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة (روى أوله جماعة) عن ابن عباس، ولم يذكروا شيئاً من هذا، وقال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم محفوظاً، وقالتْ عائشةُ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «تنامُ عيناي ولا ينامُ قلبي» … ».
وقال الدارقطني 1/ 159: «تفرّد به أبو خالد، عن قتادة ولا يصح»، وقال ابن حزم في " المحلى " 1/ 220 في معرض تعليقه على الحديث: «فسقط جملةً، ولله الحمد»، وقال البيهقي كما في " مختصر الخلافيات " 1/ 240: «تفرّد بآخر هذا الحديث أبو خالد يزيد بن عبد الرحمان الدالاني، عن قتادة، وأنكره عليه جميع أئمة أهل الحديث»(2)، وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى " 1/ 146: «هو حديث منكر، وليس بمتصل الإسناد، ولم يسمعه أبو العالية من ابن عباس»، وقال المنذري فيما نقله عنه ابن الملقن في " البدر المنير " 2/ 440: «ولو فرض استقامة حال الدالاني جميع الحفاظ كان فيما علم من انقطاع سنده واضطرابه، ومخالفته الثقات ما يعضد قول من ضعفه من الأئمة»، وقال ابن الجوزي في " ناسخ الحديث ومنسوخه" (56): «هذان الحديثان مذكوران في الناسخ والمنسوخ، ولا وجه لذلك، أما من جهة النقل فكلاهما ضعيف»، ونقل ابن الملقن في " البدر المنير " 2/ 436 عن الرافعي--------------------------------------------
(1) أخرجه: مسلم 2/ 49 (482) (215) من حديث أبي هريرة.
(2) في هذا الكلام محل اتفاق على تضعيف الحديث، فتأمل ما ذهب إليه ابن الجوزي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)