هذا الحديث متنه صحيح مشهور ومعروف إلا أنَّه بهذا الإسناد معلول، أعلّه يحيى بن معين بتفرّد سويد بن سعيد بهذه الرواية. حيث نقل الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " 9/ 231 وفي ط. الغرب 10/ 320، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 24/ 319، والمزي في " تهذيب الكمال " 3/ 338، والذهبي في " سير أعلام النبلاء " 11/ 416 عن أبي القاسم حمزة بن يوسف السَّهمي أنَّه قال: «سألت الدارقطني عن سويد بن سعيد، فقال: تكلم فيه يحيى بن معين وقال: حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: «الحسنُ والحسينُ سيدا شباب أهل الجنةِ»، قال يحيى بن معين: وهذا باطل عن أبي معاوية لم يروه غير سويد بن سعيد وجُرح سويد بروايته لهذا الحديث. قال الشيخ أبو الحسن الدارقطني: فلم يزل يُظن أنَّ هذا كما قال يحيى، وأنَّ سويداً أتى أمراً عظيماً في روايته هذا الحديث حتى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، فوجدت هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المعروف بالمنجنيقي وكان ثقة، روى عن أبي كريب، عن أبي معاوية كما قال سويد سواء، وتخلّص سويد وصحّ الحديث عن أبي معاوية».
وحتى لو صحّ هذا النقل، وتوبع سويد على روايته لهذا الحديث فيبقى ضعيفاً؛ لأنَّ فيه عطية العوفي، إذ قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 7/ 84: «ضعيف إلا أنَّه يكتب حديثه»، وقال أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل " 1/ 201 (1224): «ضعيف الحديث»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 6/ 503 (2125): «ضعيف الحديث، يكتب حديثه»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (481): «ضعيف»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 166: «سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث(1) فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا(2) يحفظه، وكناه أبا سعيد ويروي عنه فإذا قيل له: من--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «أحاديثاً».
(2) في المطبوع: «بكذى».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)