وقد ينفرد راوٍ بحديث فيُعله قوم بتفرد راويه به، مع أنَّ الصواب في الحديث الصحة، وعدم صحة ذلك الإعلال، مثاله(1): روى صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة - مولى ابن الأزرق - أنَّ المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار- أخبره أنَّه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سأل رجلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنَّا نركبُ البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإنْ توضأنا به عطشنا، أفنتوضأُ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هوَ الطَّهُورُ ماؤهُ الحِلُّ مَيتتُهُ»(2).
أخرجه: مالك في " الموطأ " (45) برواية الليثي و (53) برواية أبي مصعب الزهري، والشافعي في " المسند " (1) بتحقيقي وفي " الأم "، له 1/ 3 وفي ط. الوفاء 2/ 5، وأحمد 2/ 237 و 361 و 392، والدارمي (729) و (2011)، والبخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 393 (1599)، وأبو داود (83)، وابن ماجه (386) و (3246)، والترمذي (69)، والنَّسائي 1/ 50 و 176 و 7/ 207 وفي " الكبرى "، له (58) كلتا الطبعتين، وابن الجارود (43)، وابن خزيمة (111) بتحقيقي، وابن المنذر في " الأوسط " (158)، وابن حبان (1243)، والدارقطني 1/ 35 ط. العلمية و (80) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 140 - 141، والبيهقي 1/ 3 وفي " المعرفة "، له (2) و (3) و (4) ط. العلمية و (467) و (472) و (473) ط. الوعي، والخطيب في "تاريخ بغداد " 7/ 139 و 9/ 129 وفي ط. الغرب 8/ 9 و 10/ 187، والبغوي (281)، والمزي في " تهذيب الكمال " 3/ 169 (2273) من طريق صفوان بن سليم، به.
أقول: هذا حديث صحيح، صححه عدد من الأئمة منهم: البخاري فيما--------------------------------------------
(1) وهذا المثال من الأحاديث الصحيحة التي سبقت في هذا الكتاب للدفاع عنها، وبيان خطأ من أعلها، ولينتفع الباحثون بمعرفة ما يصلح للإعلال، وما لا يصلح للإعلال.
(2) لفظ رواية مالك برواية أبي مصعب الزهري. وقال ابن ماجه: بلغني عن أبي عبيدة الجواد أنه قال: هذا نصف العلم؛ لأن الدنيا بر وبحر، فقد أفتاك في البحر، وبقي البر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)