القزاز، عن ناجية بن كعب، به وجاء عنده: «فدعا لي بدعواتٍ ما أحبُ أنَّ لي بها كذا وكذا».
قال الطبراني عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن فرات القزاز إلا ابنه
الحسن، ولا عن الحسن إلا ابنه زياد».
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فزياد متكلم فيه، فقد قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " الجرح والتعديل " 3/ 478 (2392): «منكر الحديث»، وقال الدارقطني فيما نقله ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 3/ 319: «لا بأس به، ولا يحتج به، وأبوه وجده ثقتان»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 248 وقال ابن حجر في " التقريب " (2067): «صدوق يخطئ». ولعل في تفرّده بهذه الرواية قرينة قوية في رد حديثه هذا.
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 126 (10287)، و " نصب الراية " 2/ 281، و" البدر المنير " 5/ 237، و" أطراف المسند " 4/ 477 (6406)، و" إتحاف المهرة " 11/ 635 (14776)، و" إرواء الغليل " 3/ 170 (717).
وقد اختلف أهل العلم في تقوية وتضعيف هذا الحديث، فمن ذهب إلى تقويته، ما تقدم من كلام ابن عديٍّ: « .... ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعيِّ، عن ناجية، عن عليٍّ»، وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " 2/ 269 (754): «قال الرافعي: إنَّه حديث ثابت مشهور، قال ذلك في أماليه»، وقال أيضاً عقب نقله تضعيف البيهقي: «ومداره كلام البيهقي على أنه ضعيف ولا يتبين وجه ضعفه»، وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (جزء السيرة): 235: «هذا حديث حسن متصل»(1)، وقال الألباني في "الإرواء " 3/ 170 (717): «صحيح»، وقال ابن الملقن في … " البدر المنير " 5/ 238 عقب ذكره بعض طرق هذا الحديث: «وهذه أسانيد جيدة».
وخالفهم جماعة من أهل العلم فضعّفوا هذا الحديث، وعامة أحاديث الباب.--------------------------------------------
(1) وهو في طبعة الدكتور بشار عواد معروف 1/ 613.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 342)