تضعيف عامة أحاديث الباب، فقال: «وهذه الأحاديث منقطعات أو ضعاف أو تجمع الإنفطاع والضعف جميعاً» نقله البيهقي في " المعرفة " عقب (4818)، والله أعلم.
انظر: " تحفة الأشراف " 7/ 135 - 136 (10311).
3 - معارضة خبر الآحاد لعمل أهل المدينة:
«المراد بإجماع أهل المدينة: هو اتفاق مجتهديهم على حكم في واقعة بعد وفاة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في القرون الثلاثة المفضلة هذا هو الراجح في حصر هذا الاتفاق على هذه القرون، قال ابن تيمية: والكلام إنَّما هو في إجماعهم في تلك الأعصار المفضلة، وأما بعد ذلك فقد اتفق الناس على أن إجماع أهلها ليس بحجة»(1).
لقد كَانَت المدينة المنورة مهبط الوحي ومركز التشريع بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها، أي الحقبة الثانية من الدعوة النبوية، وَلَمْ يُؤْثَرْ عن أحد من الصحابة سواء من المهاجرين أم من الأنصار أنَّهُ نزح عَنْهَا في حياة رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم. قال القاضي: وإنَّما خصوا هذه المواضع - يعني القائلين بحجية إجماع أهلها - لاعتقادهم تخصيص الإجماع بالصحابة، وكانت هذه البلاد مواطن الصحابة ما خرج منها إلا لشذوذ(2).
وكانت حياتهم العامة عَلَى تماس مَعَ التشريعات والأحكام، يعيشون ظروفها، ويفقهون عللها، ويقومون بمهمة نشرها وتعليمها، وهكذا ظلت القرون الأولى فِيْهَا تتلقى الأحكام جيلاً عن جيل، مما أدى في نهاية المطاف إلى وصف إجماع أهلها نقلاً بالتواتر للحكم المعمول بِهِ(3).
وقد كان الإمام مالك لا يروي في كتابه " الموطأ " إلا ما عمل به، أما ما لا يعمل به، فإن ذَكَرَهُ في كتابه بيّن أنَّ العمل على خلافه، كما صنع في--------------------------------------------
(1) " القطعي والظني ": 319.
(2) انظر: " إرشاد الفحول ": 307.
(3) انظر: " ترتيب المدارك " 1/ 64 - 65، و" إعلام الموقعين " 2/ 374.
انظر: " تحفة الأشراف " 7/ 135 - 136 (10311).
3 - معارضة خبر الآحاد لعمل أهل المدينة:
«المراد بإجماع أهل المدينة: هو اتفاق مجتهديهم على حكم في واقعة بعد وفاة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في القرون الثلاثة المفضلة هذا هو الراجح في حصر هذا الاتفاق على هذه القرون، قال ابن تيمية: والكلام إنَّما هو في إجماعهم في تلك الأعصار المفضلة، وأما بعد ذلك فقد اتفق الناس على أن إجماع أهلها ليس بحجة»(1).
لقد كَانَت المدينة المنورة مهبط الوحي ومركز التشريع بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها، أي الحقبة الثانية من الدعوة النبوية، وَلَمْ يُؤْثَرْ عن أحد من الصحابة سواء من المهاجرين أم من الأنصار أنَّهُ نزح عَنْهَا في حياة رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم. قال القاضي: وإنَّما خصوا هذه المواضع - يعني القائلين بحجية إجماع أهلها - لاعتقادهم تخصيص الإجماع بالصحابة، وكانت هذه البلاد مواطن الصحابة ما خرج منها إلا لشذوذ(2).
وكانت حياتهم العامة عَلَى تماس مَعَ التشريعات والأحكام، يعيشون ظروفها، ويفقهون عللها، ويقومون بمهمة نشرها وتعليمها، وهكذا ظلت القرون الأولى فِيْهَا تتلقى الأحكام جيلاً عن جيل، مما أدى في نهاية المطاف إلى وصف إجماع أهلها نقلاً بالتواتر للحكم المعمول بِهِ(3).
وقد كان الإمام مالك لا يروي في كتابه " الموطأ " إلا ما عمل به، أما ما لا يعمل به، فإن ذَكَرَهُ في كتابه بيّن أنَّ العمل على خلافه، كما صنع في--------------------------------------------
(1) " القطعي والظني ": 319.
(2) انظر: " إرشاد الفحول ": 307.
(3) انظر: " ترتيب المدارك " 1/ 64 - 65، و" إعلام الموقعين " 2/ 374.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 441)