2. عن أبي سعيد الخدريِّ، قَالَ: اسَتْأذَنَ أبو موسَى عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أأدْخُلُ؟ قَالَ عُمَرُ: واحِدة، ثُمَّ سكت ساعة، ثُمَّ قَالَ: السلام عليكم أأدخل؟ قَالَ عمر: اثنان، ثُمَّ سكت ساعة، فَقَالَ: السلام عليكم أأدخل؟ فَقَالَ عمر: ثلاث.
ثُمَّ رجع أبو موسى، فَقَالَ عمر للبواب: ما صنع؟ قَالَ: رجع. قَالَ: عَليَّ بِهِ، فلما جاءه قَالَ: ما هذا الَّذِي صنعت؟ قَالَ: السنة، قَالَ: السنة؟ والله لتأتيني عَلَى هَذَا ببرهان أو بينة أو لأفعلنَّ بك، قَالَ: فأتانا ونحن رفقة من الأنصار: فَقَالَ: يا معشر الأنصار ألستم أعلم الناس بحديث رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم؟ ألم يقل رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم: «الاسْتئذانُ ثلاثٌ، فإنْ أذنَ لَكَ، وإلا فَارجِعْ»، فجعل القوم يمازحونه، قَالَ أبو سعيد: ثُمَّ رفعت رأسي إِلَيْهِ فقلت: فما أصابك في هَذَا من العقوبة فأنا شريكك. قَالَ: فأتى عمر فأخبره بِذَلِكَ، فَقَالَ عمر: ما كنت علمت بهذا(1).
ولا معارض من الصَّحَابَة لفعل الخليفتين، فكان إجماعاً مِنْهُمْ عَلَى مضمون فعلهما(2).
وأجيب عن استدلالهم هذا:
بأنَّ دعوى الإجماع منقوضة بفعل عدد من الصحابة، إذ قَبِلَ كثير منهم أخبار الآحاد، بل ورد هذا عن الخليفتين أميري المؤمنين اللذَيْنِ استدلوا بفعلهما، ومن ذلك:
1 - قَبِلَ الخليفة أبو بكر حديث ابنته أم المؤمنين عائشة في قدر الثوب--------------------------------------------
(1) أخرجه: معمر في " جامعه " (19423)، والطيالسي (2164)، وابن أبي شيبة (26369)، وأحمد 3/ 19، والدارمي (2629)، والبخاري 8/ 67 (6245)، ومسلم 6/ 177 (2153) (33) و 6/ 178 (2153) (34) و 6/ 179 (2153)، وأبو داود (5180)، وابن ماجه (3706)، والترمذي (2690)، والطحاوي في " شرح المشكل " (1579) و (1580) وفي (تحفة الأخيار) (4905) و (4906)، والبغوي (3318).
(2) انظر: " الفصول في علم الأصول " 3/ 117.
ثُمَّ رجع أبو موسى، فَقَالَ عمر للبواب: ما صنع؟ قَالَ: رجع. قَالَ: عَليَّ بِهِ، فلما جاءه قَالَ: ما هذا الَّذِي صنعت؟ قَالَ: السنة، قَالَ: السنة؟ والله لتأتيني عَلَى هَذَا ببرهان أو بينة أو لأفعلنَّ بك، قَالَ: فأتانا ونحن رفقة من الأنصار: فَقَالَ: يا معشر الأنصار ألستم أعلم الناس بحديث رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم؟ ألم يقل رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم: «الاسْتئذانُ ثلاثٌ، فإنْ أذنَ لَكَ، وإلا فَارجِعْ»، فجعل القوم يمازحونه، قَالَ أبو سعيد: ثُمَّ رفعت رأسي إِلَيْهِ فقلت: فما أصابك في هَذَا من العقوبة فأنا شريكك. قَالَ: فأتى عمر فأخبره بِذَلِكَ، فَقَالَ عمر: ما كنت علمت بهذا(1).
ولا معارض من الصَّحَابَة لفعل الخليفتين، فكان إجماعاً مِنْهُمْ عَلَى مضمون فعلهما(2).
وأجيب عن استدلالهم هذا:
بأنَّ دعوى الإجماع منقوضة بفعل عدد من الصحابة، إذ قَبِلَ كثير منهم أخبار الآحاد، بل ورد هذا عن الخليفتين أميري المؤمنين اللذَيْنِ استدلوا بفعلهما، ومن ذلك:
1 - قَبِلَ الخليفة أبو بكر حديث ابنته أم المؤمنين عائشة في قدر الثوب--------------------------------------------
(1) أخرجه: معمر في " جامعه " (19423)، والطيالسي (2164)، وابن أبي شيبة (26369)، وأحمد 3/ 19، والدارمي (2629)، والبخاري 8/ 67 (6245)، ومسلم 6/ 177 (2153) (33) و 6/ 178 (2153) (34) و 6/ 179 (2153)، وأبو داود (5180)، وابن ماجه (3706)، والترمذي (2690)، والطحاوي في " شرح المشكل " (1579) و (1580) وفي (تحفة الأخيار) (4905) و (4906)، والبغوي (3318).
(2) انظر: " الفصول في علم الأصول " 3/ 117.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 464)