بيمينه، أفلا يرون أنَّ الذكر لا يشبه سائر الجسد، ولو كان ذلك بمنزلة الإبهام والانف والأذن، وما هو منا لكان لا بأس علينا أن نمسه بأيماننا فكيف يشبه الذكر بما وصفوا من الإبهام وغير ذلك، فلو كان ذلك شرعاً سواء لكان سبيله في المس سبيل ما سمينا، ولكن هاهنا علة قد غابت عنا معرفتها، ولعل ذلك أنْ يكون عقوبة لكي يترك الناس مس الذكر فيصير من ذلك الاحتياط»(1).
أما وجه التوفيق بَيْنَ حديثي بسرة وطلق فسيأتي فِيْمَا بعد.
وأما الثالثة: فادعاء أنَّهُ خبر آحاد ادعاء منقوض، فالحديث مروي من حَدِيْث ثمانية من الصَّحَابَة، هم:
1. عَبْد الله بن عَمْرو: أخرجه أحمد(2)، وابن الجارود(3)، والطحاوي(4)، والدارقطني(5)، والبيهقي(6)، والحازمي(7)، من طريق عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
نقل التِّرْمِذِيُّ عن البُخَارِيِّ أنَّهُ قَالَ: «وحَدِيْث عَبْد الله بن عَمْرو في مس الذكر، هُوَ عندي صَحِيْح»(8).
2. زيد بن خالد الجهني: رَوَاهُ ابن أبي شيبة(9)، وأحمد(10)، والطحاوي(11)، والبزار(12)، والطبراني(13)، وابن عدي(14).--------------------------------------------
(1) الاعتبار: 78 ط. الوعي و (ث 11) ط. ابن حزم.
(2) في " مسنده " 2/ 223.
(3) في " المنتقى " (19).
(4) في " شرح المعاني " 1/ 75 وفي ط. العلمية (435).
(5) في " السنن " 1/ 146 ط. العلمية و (534) ط. الرسالة.
(6) في " السنن الكبرى " 1/ 132 - 133 وفي " مَعْرِفَة السنن والآثار "، له (202) ط. العلمية
و (1089) ط. الوعي.
(7) في " الاعتبار ": 72 ط. الوعي و (24) ط. ابن حزم.
(8) "العلل الكبير": 161 (30).
(9) في " مصنفه " (1734).
(10) في " مسنده " 5/ 194.
(11) في " شرح المعاني " 1/ 73 وفي ط. العلمية (423).
(12) في " مسنده " (3762).
(13) في " الكبير " (5221).
(14) في " الكامل " 1/ 318 و 7/ 270.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 477)