واستدرَكَ، وللزمخشريّ(1) كتابٌ اسمهُ "الفائِق" حَسَنُ الترتيب، ثُمَّ جَمَعَ الجميعَ ابنُ الأثير(2) في "النِّهاية"، وكتابهُ أَسْهَلُ الكُتُبِ تناوُلًا مع إعْوَازٍ قليلٍ فيه.
وإنْ كانَ اللفظُ مُستعمَلًا بكَثْرة لكنْ في مَدْلُولهِ دِقَّةٌ احْتيجَ إلى الكُتُب المُصنَّفَة في شرح معاني الأخبار وبيانِ المُشْكِل منها(3).
وقد أكثرَ الأئمَّة من التصانيف في ذلك كالطَّحَاوي والخَطَّابِي وابن عَبْد البَرِّ(4) وغيرهم.
ثُمَّ الجَهالَةُ بالراوي: وهي السببُ الثامِنُ في الطَّعْنِ. وسببُها أَمْرانِ:
أحدُهما: أنَّ الرَّاوِيَ قد تَكْثُرُ نُعُوتُه من اسمٍ أو كُنيةٍ أو لَقَبٍ أو صِفَةٍ أو حِرْفَةٍ أو نَسَبٍ، فَيَشْتَهِرُ بشيءٍ منها(5)، فَيُذْكَرُ بغير ما اشْتَهَرَ بهِ لِغَرَضٍ من الأغراض فَيُظَنُّ أنه آخَرُ، فيَحْصُلُ الجَهْلُ بِحالِهِ.
وصَنَّفوا فيه أيْ في هذا النَّوعِ الموضح لأوْهَامِ الجَمْعِ والتفريق، أَجَادَ--------------------------------------------
(1) محمود بن عمر بن محمد الخُوَارزْمي الزَّمَخْشَري، جار الله، ولد (467)، وجاور بمكة فلُقِّبَ "جار الله"، علَّامة، مُعتَزِلي جَلْدٌ، ومفسِّر ولُغوي أديب (ت 538). من كُتُبه الكشاف (ط) والفائق في غريب الحديث (ط) وأساس البلاغة (ط).
(2) المبارك بن محمد الجزَري، مَجْد الدين أبو السعادات، الشهير بابن الأثير، ولد (544). مُحَدِّث كبير ولُغوي بارع وأصُولي، أُصيبَ بمرضٍ أقعدَهُ، وتَدَاوى بدواءٍ نَفَعَه، لكنه أَوْقَفَ التداوي حتى لا يدخلَ على رجال الدولة. (ت 606).
له: جامع الأصول (ط) والنهاية في غريب الحديث (ط).
(3) سَبَقَ بعنوان: "مُخْتَلِفُ الحديث" ص 76 فراجِعْهُ.
(4) يوسف بن عبد الله أبو عمر ابن عبد البرّ النَّمَرِي القُرطُبي، الإمام حافِظُ المَغْرِب وفقيهُه، ولُغَوِيُّه، ولد (368)، (ت 463). له تصانيفُ كثيرة مُتْقَنَة، أشهرُها: التمهيد شرح الموطأ (ط) وجامِع بيان العِلْم وفضله (ط) والاستذكار لمذاهب علماء الأمصار (ط).
(5) هذا عِلْمُ مَنْ ذُكِرَ بأسماءٍ مختلِفةٍ أو نُعوتٍ متعدِّدةٍ. ومن أسباب تعدُّدِ الاسم للراوي أو الكُنية أو اللَّقَب: التدليسُ (تدليسُ الشيوخ)، أو التستّرُ: يَتستَّرُ به بعضُ الكذَّابين.
وإنْ كانَ اللفظُ مُستعمَلًا بكَثْرة لكنْ في مَدْلُولهِ دِقَّةٌ احْتيجَ إلى الكُتُب المُصنَّفَة في شرح معاني الأخبار وبيانِ المُشْكِل منها(3).
وقد أكثرَ الأئمَّة من التصانيف في ذلك كالطَّحَاوي والخَطَّابِي وابن عَبْد البَرِّ(4) وغيرهم.
ثُمَّ الجَهالَةُ بالراوي: وهي السببُ الثامِنُ في الطَّعْنِ. وسببُها أَمْرانِ:
أحدُهما: أنَّ الرَّاوِيَ قد تَكْثُرُ نُعُوتُه من اسمٍ أو كُنيةٍ أو لَقَبٍ أو صِفَةٍ أو حِرْفَةٍ أو نَسَبٍ، فَيَشْتَهِرُ بشيءٍ منها(5)، فَيُذْكَرُ بغير ما اشْتَهَرَ بهِ لِغَرَضٍ من الأغراض فَيُظَنُّ أنه آخَرُ، فيَحْصُلُ الجَهْلُ بِحالِهِ.
وصَنَّفوا فيه أيْ في هذا النَّوعِ الموضح لأوْهَامِ الجَمْعِ والتفريق، أَجَادَ--------------------------------------------
(1) محمود بن عمر بن محمد الخُوَارزْمي الزَّمَخْشَري، جار الله، ولد (467)، وجاور بمكة فلُقِّبَ "جار الله"، علَّامة، مُعتَزِلي جَلْدٌ، ومفسِّر ولُغوي أديب (ت 538). من كُتُبه الكشاف (ط) والفائق في غريب الحديث (ط) وأساس البلاغة (ط).
(2) المبارك بن محمد الجزَري، مَجْد الدين أبو السعادات، الشهير بابن الأثير، ولد (544). مُحَدِّث كبير ولُغوي بارع وأصُولي، أُصيبَ بمرضٍ أقعدَهُ، وتَدَاوى بدواءٍ نَفَعَه، لكنه أَوْقَفَ التداوي حتى لا يدخلَ على رجال الدولة. (ت 606).
له: جامع الأصول (ط) والنهاية في غريب الحديث (ط).
(3) سَبَقَ بعنوان: "مُخْتَلِفُ الحديث" ص 76 فراجِعْهُ.
(4) يوسف بن عبد الله أبو عمر ابن عبد البرّ النَّمَرِي القُرطُبي، الإمام حافِظُ المَغْرِب وفقيهُه، ولُغَوِيُّه، ولد (368)، (ت 463). له تصانيفُ كثيرة مُتْقَنَة، أشهرُها: التمهيد شرح الموطأ (ط) وجامِع بيان العِلْم وفضله (ط) والاستذكار لمذاهب علماء الأمصار (ط).
(5) هذا عِلْمُ مَنْ ذُكِرَ بأسماءٍ مختلِفةٍ أو نُعوتٍ متعدِّدةٍ. ومن أسباب تعدُّدِ الاسم للراوي أو الكُنية أو اللَّقَب: التدليسُ (تدليسُ الشيوخ)، أو التستّرُ: يَتستَّرُ به بعضُ الكذَّابين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)