فيه الخطيبُ وسبَقَه إليه عبدُ الغَني هو ابنُ سعيدٍ المصري وهو الأزْدِيّ أيضًا(1)، ثم الصُّورِيّ(2).
ومِنْ أمثلتهِ: محمدُ بن السائبِ بن بِشْرٍ الكَلْبِىّ(3). نسَبَهُ بعضُهم إلى جَدِّه، فقال: محمدُ بنُ بِشْرٍ، وسمَّاهُ بعضُهم حمَّادَ بنَ السائب، وكنَّاهُ بعضُهم أبا النَّضْر، وبعضُهم أبا سعيد، وبعضهم أبا هِشَام، فصار يُظَنُّ أنه جماعةٌ وهو واحِدٌ، ومَنْ لا يَعْرِفُ حقيقةَ الأمر فيه لا يَعْرِفُ شيئًا من ذلك.
والأمرُ الثاني: أنَّ الراويَ قد يكونُ مُقِلًّا من الحديث فلا يَكْثُرُ الأَخْذُ عنه. وقد صنَّفوا فيه الوُحْدَانَ وهو من لم يَرْوِ عنه إلَّا واحدٌ ولو سُمِّيَ. فَمِمَّنْ جَمَعَه مُسلِمٌ(4) والحسنُ بنُ سفيانَ(5) وغيرُهما.
أَوْ لا يُسَمَّى الراوي اختِصارًا من الراوي عنه(6)، كقوله: أَخبرَني--------------------------------------------
(1) عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد الأزْدِيّ المِصْري، وُلد (332) مُحدِّثُ مصر وحافِظُها، نقادة دقيق. (ت 409) من كتبه: المُؤتَلِف والمُخْتَلِف.
(2) أي ثم بعد الأزدي: الصوري، وهو تلميذ الأزدى: محمد بن عليِّ بنِ عبدِ اللهِ الصُّورِيُّ الحافظ (ت 441).
(3) محمدُ بن السائب بنِ بِشْر الكَلْبي، أبو النَّضْر الكُوفيّ، عالِمٌ بالتفسير والأخبار، مُتَّهَمٌ بالكَذِب، وكان غالِيًا في الرفض، سَبَئيًّا، (ت 146) روى له الترمذيُّ وبيَّن مُخالَفتَه.
(4) مُسلمُ بن الحجاج بن مسلم النَّيْسَابُورِيّ، حافِظٌ إمامٌ جَليلٌ فقيه، مِنْ خاصَّةِ تلاميذ البُخاري، (ت 261).
له مؤلفاتٌ منها: صحيحهُ المشهور (ط)، والوحدان (ط).
(5) الحسنُ بن سُفيانَ بن عامر أبو العباس الشَّيبانيّ، النّسويّ. الحافظ الكبير اليَقِظُ مُحَدِّثُ خُراسانَ في عصره، (ت 303) له: المسند الكبير، والأربعين.
(6) وهذا هو المُبْهَمُ: وهو مَنْ أُغْفِلَ ذِكْرُ اسمِه في الحديث من الرجال والنساء.
وقوله "صنّفوا فيه المُبْهَمات" أي الكُتُب التي تَحمِلُ في اسمِها هذا الاسمَ: "المُبْهَم" وأَحْسَنُها: المستفادُ من مبهماتِ المَتْنِ والإسناد، للحافظ أحمد العراقي.
مثال المبهم: حديث "لا يُعدي شيء شيئًا" السابق ص 77، رواه الترمذى عن أبي زُرعة بن جرير حدثنا صاحب لنا عن ابن مسعود فذكر الحديث. فقوله:=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)