. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ووصف الله القرآن بوصفين:
* الأول: وصفه بأنه محكم على وجه العموم، وبأنه متشابه على وجه العموم.
أما الإحكام العام فدليله قوله تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود: 1].
وأما التشابه العام فدليله قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [الزمر: 23].
ومعنى كونه محكماً على وجه العموم: أي أنه كلام متقن فصيح يميز بين الحق والباطل، وبين الصدق والكذب.
ومعنى تشابه القرآن على وجه العموم: أي أنه يشبه بعضه بعضاً في الكمال والجودة ويصدق بعضه بعضاً.
* الثاني: وصف بأنه محكم على سبيل الخصوص وبأنه متشابه على سبيل الخصوص:
فالمحكم الخاص: هو ما اتضح معناه لكل أحد، ومثال ذلك: قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة محكمان.
والمتشابه الخاص: ما خفي معناه.
وهما المذكوران في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)