. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



*‌‌ مسألة: هل يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة؟
تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز ولا بأس به؛ لعدم المحذور، ويدل على ذلك قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 18 - 19] و (ثم) تقتضي التراخي.
وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة 110] مع الأحاديث الكثيرة التي بينت صفة الصلاة وعدد ركعاتها، وبينت مقادير الزكاة والأنصباء. وبيان الصلاة والزكاة ليس مقارنا لنزول الآيات التي فيها الأمر بها.
وعند أكثر الحنفية: المنع من تأخير البيان مطلقا، سواء أكان بيانا لمجمل عام أم غير ذلك، قالوا: لأن تأخير البيان عن الخطاب المحتاج إلى بيان فيه تجهيل للمكلف.
* قاعدة:
النصوص المجملة الباقية على إجمالها لا يتعلق بها تكليف، ونظير هذا أن منها محكماً ومتشابهاً، فيجب إرجاع المتشابه إلى المحكم.
المحكم في اللغة: مأخوذ من قولهم: أحكمت الدابة، وأحكمت بمعنى: منعت.
والحكم: هو الفصل بين المتخاصمين.
المتشابه في اللغة: هو أن يشبه أحد الشيئين الآخر بحيث لا يتميز عنه.
ويقال: تشابه الكلام: أي تماثل وتناسب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)