. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


3 - نسخ من مساوٍ إلى مساوٍ.
مثل: النسخ في استقبال القبلة من جهة المقدس إلى جهة البيت الحرام.
* القسم الثاني: من حيث الدليل وهذا له أربع حالات:
الحال الأولى: نسخ القرآن بالقرآن.
حكمه: الجواز.
مثاله: الصيام. قال تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] ثم نسخ بعد ذلك بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185].
الحال الثانية: نسخ القرآن بالسنة المتواترة.
ومثّل له العلماء بالرضاع كما في حديث عائشة رضي الله عنها: «أول ما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلومات»(1).
الحال الثالثة: نسخ القرآن بأخبار الآحاد.
وهذه الحال موضع خلاف بين العلماء:
القول الأول: لا يجوز أن ينسخ القرآن بالسنة الآحادية وهو قول جمهور الأصوليين، وقد نقل إمامُ الحرمين الإجماعَ على ذلك، فقال: «أجمع العلماء على أن الثابتَ قطعاً لا ينسخُه مظنونٌ؛ فالقرآنُ لا ينسخُه الخبرُ المنقولُ آحاداً، والسنة المتواترة لا ينسخها ما نقله غير مقطوع به»؛--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (1452).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)