على وجه العبادة ولم يأمر به فالصحيح أنه للاستحباب، وإن فعله على وجه العادة، دل على الإباحة


* القسم الأول: ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الطاعة والقربة والعبادة، فالراجح أنه مستحب، فنفعل مثل فعله، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد فهو عبادة، يشرع التأسي به فيه، فإذا خصص زماناً أو مكاناً بعبادة، كان تخصيصه تلك العبادة سنة)(1).
ومن أمثلة ذلك صلاة التطوع وصدقة التطوع، ومنه ما ورد عن شريح بن هانئ قال: سألتُ عائشة قلت: بأيِّ شيءٍ كان يبدأ به صلى الله عليه وسلم؟ قالت: (بالسواك)(2).
وكذلك ما ورد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر)(3).
* القسم الثاني: ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الجبلة والطبيعة البشرية مثل: القيام، والقعود، وحركة اليد في أثناء المشي، والنوم، والاستيقاظ، والأكل، والشرب، فنقول: هذه الأشياء لا حكم لها في ذاتها؛ فهذا النوع يفيد الإباحة عند الجمهور ولا يتعلق به أمر ولا نهي؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله--------------------------------------------
(1) «مجموع الفتاوى» 10/ 409.
(2) أخرجه مسلم (253).
(3) أخرجه البخاري (1180)، ومسلم (729).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)