. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


الثالث: العدالة وذلك لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أي: عدولاً خياراً.
الرابع: اتفاق جميعهم وعلى هذا لو خالف واحد لم يكن هناك إجماع؛ لأن الأدلة الدالة على الحجية وعصمة الأمة تدل على ذلك.
وقال ابن جرير الطبري: إن مخالفة الواحد والاثنين لا تخرم الإجماع؛ لحديث: «عليكم بالسواد الأعظم»(1).
وما ذهب إليه الجمهور هو الصحيح، وأنه لا يكون هناك إجماع حتى يتفق الجميع.
الخامس: أن يكونوا أحياء موجودين، فالأموات لا عبرة بخلافهم واتفاقهم.
فرع:
اشترط بعض العلماء لحجية الإجماع: موت العلماء المجمعين؛ لأن العالم لا يمكن منعه من الرجوع عن رأي رآه ثم تبين له خطؤه، وبأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن، وأنا الآن أرى بيعهن»(2) فرجع عن رأي اتفق عليه.
وعند الأكثر: أن انقراض العصر ليس شرطا؛ لأن الأمة إذا اتفقت على حكم فهي معصومة من الخطأ؛ لحديث: «لا تجتمع أمتي على ضلالة»(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (3950).
(2) أخرجه عبد الرزاق (13224).
(3) أخرجه أبو داود (4253)، والترمذي (2167)، وابن ماجه (3950).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)