‌‌القاعدة الثانية
ومنها: «أن المشقة تجلب التيسير» وبنوا على هذا جميع رخص السفر، والتخفيف في العبادات والمعاملات وغيرها.


المشقة: الحرج، والضيق، والشدة.
* قوله: «التَّيْسِيرُ»: مأخوذ من اليسر، وهو السهولة والليونة.
وهذه إحدى القواعد الخمس الكلية وهي قاعدة المشقة تجلب التيسير.
والمراد بهذه القاعدة: أن من حكمة الله عز وجل ومن رحمته بعباده أنه إذا حصل لهم العسر فالشريعة تخفف وتيسر لهم، وهذه القاعدة يُعبّر عنها أيضاً بلفظ آخر: [إذا ضاق الأمر اتسع].
* أدلة القاعدة:
1 قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
2 وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
3 ومن السنة: ما رواه أحمد في مسنده مرفوعاً: «إنما بعثت بالحنيفية السمحة»(1).
4 وعن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا»(2).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد في مسنده 6/ 116، ولفظه: «إني أرسلت بحنيفية سمحة»، ورجاله ثقات حفاظ.
(2) رواه البخاري 69، ومسلم 1734.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)