. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


5 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»(1).
6 وأما الإجماع: فحكاه غير واحد، كالشاطبي في «موافقاته».
والمشقة الواردة في الأوامر الشرعية لا تنافي نفي الحرج الوارد في الشريعة؛ لأمور منها:
* الأمر الأول: أن هذه المشقة التي في الفعل مقدورة للمكلَّف، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45].
* الأمر الثاني: أن المصلحة في هذا الفعل أعظم من المشقة الواقعة فيه؛ ولذلك نجد الطبيب يصف للمريض الدواء مرًّا، لكن المصلحة المترتبة على الدواء أعظم، وهي الخاصية التي جعلها الله عز وجل في الدواء يُشفَى بها المريض، هذه المصلحة أعظم من المشقة الحاصلة في الدواء، وكذلك أحكام الشريعة، والشارع لا يقصد المشقة لذات المشقة، وإنما مقصوده المصلحة الواقعة في الفعل.
* أقسام المشقة:
قسّم العلماء رحمهم الله المشقة إلى قسمين:
* القسم الأول: مشقة معتادة: فهذه يُكلِّف بها الشارع، فالإنسان يمكنه--------------------------------------------
(1) رواه البخاري 39.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)