وما أوجبه من الواجبات فعجز عنه العبد: سقط عنه، وإذا قدر بعضه، وجب عليه ما يقدر عليه، وسقط عنه ما يعجز عنه وأمثلتها كثيرة جداً.
وكذلك ما احتاج الخلق إليه لم يحرمه عليهم.


ومنها في زكاة الفطر: يجب على المسلم أن يؤدي صاعاً، فإذا لم يجد إلا نصف صاع فإنه يؤديه.
ومنها في الحج: فالأصل أن الإنسان يحج بماله وبدنه، فإذا لم يستطع أن يحج ببدنه فإنه ينيب من يحج عنه.
قوله: (وما أوجبه من الواجبات فعجز عنه العبد: سقط عنه).
يسقط الواجب في حالتين:
* الحال الأولى: مع العجز.
ودليل ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
* الحال الثانية: حال الحرج والمشقة الظاهرة.
ودليل ذلك: قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78].
قوله: (وإذا قدر بعضه، وجب عليه ما يقدر عليه، وسقط عنه ما يعجز عنه) أي: إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه، فتحته أقسام:
الأول: أن يكون المقدور عليه وسيلة محضة؛ فلا يجب الإتيان به.
مثاله: لو قدر على الذهاب إلى المسجد، لكن عجز عن الصلاة مع الجماعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)