. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


حاصلاً للفرد أم للجماعة، أما الحاجة فتبيح المكروه.
فرع:
يظهر والله أعلم: أن تقسيم المحرم إلى تحريم وسائل وتحريم مقاصد فيه نظر، وأنّ ما ورد الدليل على تحريمه فإنه لا يباح إلا لضرورة، إلا لدليل يدل على خلاف ذلك.

*‌‌ القاعدة الثالثة: قوله: (الضرورة تقدر بقدرها):
هذه قاعدة أخرى وهي: كالقيد لما قبلها.
ومعناها: أن الاضطرار يبيح المحظور بقدر ما يدفع الخطر، ولا يجوز الاسترسال، ومتى زال الخطر عاد الحظر.
ودليلها: قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ومعنى {غَيْرَ بَاغٍ}: أي غير طالب للمحرم مع قدرته على الحلال، أو مع عدم جوعه، {وَلَا عَادٍ}: أي: متجاوز الحد في تناول ما أبيح له اضطراراً.
ومن أمثلة ذلك: أن المضطر إلى أكل الميتة لا يأكل منها إلا بقدر ما يدفع عن نفسه الهلاك.
ومن ذلك: جواز كشف الطبيب عورات الأشخاص، إذا توقف على هذا الكشف مداواتهم، ويكشف من عورته بقدر ما يحتاجه للمداواة ولا يزيد على ذلك.
ويذكر العلماء رحمهم الله على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات قواعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)