. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ومن الأدلة ما ثبت في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه»(1).
فاليهود احتالوا على تحريم الشحوم، لم يأكلوها مباشرة وإنما أكلوا أثمانها.
وأيضًا «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المُحِلَّ والمحلَّل له»(2).
واعلم أن الحيل تنقسم إلى قسمين:
* القسم الأول: حيل شرعية.
* القسم الثاني: حيل غير شرعية محرمة.
الحيل الشرعية: هي التي يأتي بها الإنسان للتخلص من المأثم، أو التوصل إلى الحق، أو دفع باطل بطريق مشروع، وذلك مثل الأسباب التي نصَبَها الشارع مُفْضِية إلى مسبباتها، كالبيع سبب لتملك الرقبة، والإجارة سبب لتملك المنفعة، وكذلك المعاريض في الكلام عند المصلحة، أو عند دفع الظلم عنه؛ كأن يكون عنده وديعة لشخص فيأتي ظالم يريد أن يأخذ هذه الوديعة فيعرض له يقول: ما له عندي شيء ويقصد في جيبه مع أن الوديعة في البيت، أو ماله عندي شيء في بيتي مع أنها في مكان آخر، ومن ذلك أن--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (2236) ومسلم رقم (1581).
(2) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 448) والنسائي (6/ 149) والترمذي رقم (1120)، والدارمي (2/ 158) وابن أبي شيبة (3/ 553) والبيهقي (7/ 208) وصححه الترمذي وابن حزم وابن دقيق العيد وابن القطان وابن الملقن وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)