. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


بالتمر، والملح بالملح، سواء بسواء مثلاً بمثل»(1)، فاختلف الفقهاء رحمهم الله في العلة في الذهب والفضة على أقوال:
ذهب الحنابلة رحمهم الله إلى أن العلة في الذهب والفضة هي الوزن، فيجري الربا في كل الموزونات من ذهب، وفضة، وحديد، ورصاص، ونحاس، وصُفْر، وشعر، وحرير، وقطن، وغير ذلك.
فإذا بادلت ذهباً بذهب فلابد أن يكون مثلاً بمثل سواء بسواء، وإذا بادلت فضة بفضة فلابد أن يكون مثلاً بمثل سواء بسواء، وكذلك في بقية الموزونات، الحديد بالحديد، والنحاس بالنحاس، والرصاص بالرصاص، مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، وهذه العلة بعيدة.
والصواب: أن العلة في الذهب والفضة ليست الوزن، وإنما هي غلبة الثمنية؛ أي: كون هذه الأشياء ثمناً للمبيعات، أما التعليل بالوزن فضعيف، ولهذا رده ابن القيم: من وجوه، منها:
أن الشارع رخص في السلم في الموزونات، كما في حديث ابن عباس في الصحيحين لما قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم»(2).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) رواه البخاري 2239، ومسلم 1604.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)