والمكروه ضده


ومنها: فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد تقربا من غير أن يأمر به.
ومنها: الترغيب فيه بذكر ثوابه من غير أمر، وبيان محبة الله للفعل، ومدح فاعله.
قوله: (والمكروه ضده).
المكروه في اللغة: هو المبغض، مأخوذ من الكريهة، وهي شدة الحرب.
وأما في الاصطلاح فعرفه المؤلف بقوله: «ضده» أي ضد المسنون، والمقصود: «الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله» وفيه نظر كما تقدَّم في تعريف الواجب.
والأحسن في تعريف المكروه أن يقال: خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين بطلب الترك لا على وجه اللزوم.
قولنا: (طلب الترك) لإخراج الواجب والمستحب؛ لأنهما طلب فعل.
وقولنا: (لا على وجه اللزوم) لإخراج المحرم؛ لأن المحرم طلب ترك على وجه اللزوم.
فرع: يعرف المكروه بوجود الصارف من التحريم إلى الكراهة، وأن يترتب على فعل الشيء الحرمان من فضيلة.
مثل: أكل الثوم والبصل، فمن أكلهما ممنوع من دخول المسجد.
فرع: على لسان الشارع يأتي المكروه، ويراد به المحرَّم؛ لأن الله تعالى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)