. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


نكرة في سياق الشرط، فيشمل كل سوء، وعلى ذلك فإنها تفيد العموم.
وكقوله تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46].
وقول القائل: من فاز فأعطه جائزة.
وتتأكد دلالة النفي على العموم في حالات، منها:
1 إذا كانت النكرة مركبة مع «إلا»، مثل: لا إله إلا الله.
2 وإذا كانت النكرة مسبوقة ب «من»، مثل قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25].
3 إذا كانت النكرة مما يختص بالنفي، فلا ترد إلا في أسلوب النفي، مثل: قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4].
أيضاً: من صيغ العموم الأسماء المبهمة، ويدخل في ذلك: أسماء الشرط، والأسماء الموصولة، وأسماء الاستفهام، فهذه كلها تدل على العموم.
مثال اسم الشرط: قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [الجاثية: 15]، (من) اسم شرط يشمل كل من عمل صالحاً، قال العلائي: (اتفق الأصوليون الذين يقولون بالعموم على أن (مَنْ) إذا أتت بمعنى الشرطية والجزاء؛ فإنها تفيد العموم)، و «من» تفيد العموم سواء كانت «من» موصولة أو استفهامية أو شرطية.
ومثله «ما» تفيد العموم سواء كانت «ما»: موصولة أو استفهامية أو شرطية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)