. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]، فقال الرجل: ألي هذا؟ قال: (لجميع أمتي كلهم)(1).
الثانية: أن يدل دليل على تخصيص العام بما يشبه حال السبب الذي ورد من أجله العام، فيختص بما يشبهها، ولا يعمل به على عمومه.
وذلك: كحديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من البر الصيام في السفر»(2)، فإن سببه أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأى رجلاً قد ظلل عليه فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم، فقال: «ليس من البر الصيام في السفر» فهذا الحديث عام لعموم البر والصيام، فيدل على انتفاء كل بر عن كل صيام في السفر، لكن لا يؤخذ بعمومه في الأحوال، فيحكم على كل صيام في السفر بأنه ليس من البر، وإنما هو خاص بمن يشبه حال الصحابي الذي قيل الحديث بسببه.
والدليل على ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام في السفر، حيث لا يشق عليه، وهو لا يفعل ما ليس براً.
الثالثة: أن لا يدل دليل على التعميم ولا على التخصيص.
فجمهور العلماء: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، سواء كان السبب سؤالاً أو واقعة، فيجب العمل بعمومه.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (526)، ومسلم (2763).
(2) أخرجه البخاري (1946)، ومسلم (1115).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)