ويراد بالخاص العام وعكسه، مع وجود القرائن الدالة على ذلك


قوله: (ويراد بالخاص العام وعكسه، مع وجود القرائن الدالة على ذلك).
أي يأتي النص الخاص ويراد به العام، إذا وجد قرينة تدل على ذلك، كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] فهذا خاص؛ لأنه خطاب موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه يراد به العام أي عموم الخلق، وكقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: 23] فخصّ التأفيف بالنهي عنه، والمراد النهي عن جميع أنواع الأذى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (جمهور علماء الأمة أن الله إذا أمر نبيه بأمر أو نهاه عن شيء كانت أمته أسوة له في ذلك، ما لم يقم دليل على اختصاصه بذلك).
ومن الأمثلة أيضاً: قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] فإن الخطاب في هذه الآيات وهي آيات الحجاب وإن كان لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فهو عام لجميع نساء الأمة.
قوله: (وعكسه) أي يأتي العام ويراد به الخاص بالشرط المذكور، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97].
فالناس في هذه الآية عام يراد به خصوص المكلفين؛ لأن الشرع والعقل يقضيان بخروج الصبيان والمجانين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)