وخطاب الشارع لواحد من الأمة، أو كلامه في قضية جزئية يشمل جميع الأمة وجميع الجزئيات إلا إذا دل الدليل على الخصوص.


وكقوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 120] فهنا لفظان عامان يراد بهما خصوص القادرين، كما ذكر ذلك الشافعي رحمه الله وذكر أمثلة أخرى.
قوله: (وخطاب الشارع لواحد من الأمة، أو كلامه في قضية جزئية يشمل جميع الأمة وجميع الجزئيات إلا إذا دل الدليل على الخصوص).
أي: أن خطاب الشارع لواحد من الصحابة، يشمل جميع المكلفين، ولا يختص بذلك الصحابي، إلا بدليل يدل على التخصيص.
من أمثلة ذلك: قول علي رضي الله عنه: (نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد)(1).
ومن الأمثلة أيضاً: حديث قيس بن عاصم رضي الله عنه: (أنه لما أسلم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر)(2).
ودليل هذا التعميم النص والقياس، أما النص فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة»(3).
وأما القياس: فإن قياس غير المخاطب على المخاطب بجامع استواء المخاطبين في أحكام التكليف من القياس الجلي.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (480).
(2) أخرجه أحمد (20611)، والترمذي (605)، والنسائي (188).
(3) أخرجه أحمد (27006)، والترمذي (1597)، والنسائي (4181)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)