. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يرجعون في أحكامهم العامة إلى أحكام الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كان بعضها توجه إلى صحابي واحد كحديث عائشة رضي الله عنها لما حاضت صفية رضي الله عنها وفي تفويض المهر إلى قصة بروع بنت واشق رضي الله عنها، وفي حكم السكنى للمبتوتة إلى حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وفي حد الزاني إلى قصة ماعز رضي الله عنه وغير ذلك.
قوله: (أو كلامه في قضية جزئية يشمل جميع الأمة وجميع الجزئيات).
كلام الشارع في قضية جزئية يشمل جميع الجزئيات، وذلك مثل: (نهى عن بيع الغرر)(1)، وقول الصحابي: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار)(2)، فهذا يعم كل غرر وكل جار؛ وذلك لأن الصحابي الناقل لذلك عدل ضابط فلا يروي ما يدل على العموم إلا وهو جازم بالعموم، وقد كان الصحابة يحتجون بمثل ذلك دون نكير، وقد رجع ابن عمر إلى حديث رافع بن خديج: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة)(3).
قوله: (إلا إذا دل دليل على الخصوص).
أي: أن ما خوطب به الصحابي لا يختص به إلا إذا دل الدليل على اختصاصه بهذا الحكم، كقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بردة في الأضحية بالجذع من المعز: «تجزئك ولا تجزئ أحداً بعدك»(4)، وهذه خصوصية حال لا خصوصية عين، ومثل ذلك تخصيصه صلى الله عليه وسلم خزيمة رضي الله عنه بجعل شهادته كشهادتين(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1513).
(2) رواه مسلم (1608).
(3) رواه البخاري (2381)، ومسلم (1536).
(4) أخرجه البخاري (983)، ومسلم (1961).
(5) رواه البخاري (2807).
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يرجعون في أحكامهم العامة إلى أحكام الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كان بعضها توجه إلى صحابي واحد كحديث عائشة رضي الله عنها لما حاضت صفية رضي الله عنها وفي تفويض المهر إلى قصة بروع بنت واشق رضي الله عنها، وفي حكم السكنى للمبتوتة إلى حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وفي حد الزاني إلى قصة ماعز رضي الله عنه وغير ذلك.
قوله: (أو كلامه في قضية جزئية يشمل جميع الأمة وجميع الجزئيات).
كلام الشارع في قضية جزئية يشمل جميع الجزئيات، وذلك مثل: (نهى عن بيع الغرر)(1)، وقول الصحابي: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار)(2)، فهذا يعم كل غرر وكل جار؛ وذلك لأن الصحابي الناقل لذلك عدل ضابط فلا يروي ما يدل على العموم إلا وهو جازم بالعموم، وقد كان الصحابة يحتجون بمثل ذلك دون نكير، وقد رجع ابن عمر إلى حديث رافع بن خديج: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة)(3).
قوله: (إلا إذا دل دليل على الخصوص).
أي: أن ما خوطب به الصحابي لا يختص به إلا إذا دل الدليل على اختصاصه بهذا الحكم، كقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بردة في الأضحية بالجذع من المعز: «تجزئك ولا تجزئ أحداً بعدك»(4)، وهذه خصوصية حال لا خصوصية عين، ومثل ذلك تخصيصه صلى الله عليه وسلم خزيمة رضي الله عنه بجعل شهادته كشهادتين(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1513).
(2) رواه مسلم (1608).
(3) رواه البخاري (2381)، ومسلم (1536).
(4) أخرجه البخاري (983)، ومسلم (1961).
(5) رواه البخاري (2807).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)