. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


الأمر من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان»(1).
* الثاني: أنها مبينة للقرآن:
ومن ذلك: قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المزَّمل: 20] أمر مجمل من الله تعالى بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ثم جاءت السنة بتبيين تفاصيل الصلاة وكيفية إقامتها، وبتبيين مقادير الزكاة، وشروطها، وبيان الأموال التي يجب فيها الزكاة.
* الثالث: أن تكون مستقلة أو زائدة على ما في القرآن:
ومن ذلك: أحكام الشفعة، وميراث الجدة، وغير ذلك كما في كتب الفروع.
وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الإجماع على وجوب اتباع ما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والأدلة من الكتاب والسنة متظاهرة على ذلك، قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32].
وجه الدلالة: أن الله تعالى ساوى بين طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقال أيضاً: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3: 4].
وجه الدلالة: أن الآية دلت على استواء السنة مع القرآن في كونهما--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (4514)، ومسلم (16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)