وللترمذي (1) في روايته: "اخْتَرْ أَيَّهَمُا شِئْتَ". وسيأتي في "باب نكاح المشرك".
* حديث علي: في الأختين. سيأتي أواخر الباب.
2011 - [4909]- حديث أبي هريرة: "لا تنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى ابنة أَخِيهَا (2)، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، لا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى".
أبو داود (3) والترمذي (4) والنسائي (5) من حديث داود بن أبي هند، عن الشعبي، عنه. وليس في رواية النّسائي: "لا تُنكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى … " إلى آخره. وصحّحه التّرمذي، وأصلُه في "الصّحيحين" (6) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. بلفظ: "لَا يُجَمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا".--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1129) ولفظه: (… أيَّتَهما …) بالتأنيث.
(2) في "م": "بنت أختها" وهو خطأ.
(3) سنن أبي داود (رقم 2065).
(4) سنن الترمذي (رقم 1126) وقال: "حديث حسن صحيح".
(5) سنن النسائي (رقم 3296).
(6) صحيح البخاري (رقم 5110)، وصحيح مسلم (رقم 1408).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2308)
ولمسلم (1) من طريق قبيصة، عن أبي هريرة بلفظ: "لا تُنْكَحُ الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ الأخِ، وَلا ابْنَةُ الأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ".
وله من طريق أبي سلمة (2) عنه: "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا".
وفي رواية (3): "لا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا الْمَرْأةِ وَخَالَتِهَا".
[4910]- ورواه البخاري (4) بنحوه عن جابر، وقيل: إنّ راويه عن الشّعبي أخطأ في قوله: "عن جابر" وإنما هو أبو هريرة، لكن أخرجه النّسائي (5) من طريق أبي الزّبير، عن جابر أيضا.
وقال ابن عبد البر (6): طرق حديث أبي هريرة متواترة عنه، وزعم قوم أنّه تفرّد به وليس كذلك. ثم ساق له طرقًا عن غيره.
وفي الباب:
[4911]- عن ابن عبّاس، رواه أحمد (7) وأبو داود (8) والترمذي (9) وابن حبان (10).--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1408) (35).
(2) صحيح مسلم (رقم 1408) (37).
(3) صحيح مسلم (رقم 1408) (33).
(4) صحيح البخاري (رقم 5108).
(5) سنن النسائي (رقم 3299).
(6) التمهيد (18/ 276 فما بعد).
(7) مسند الإمام أحمد (1/ 217، 372).
(8) سنن أبي داود (رقم 2067).
(9) سنن الترمذي (رقم 1125) وقال: "حسن صحيح".
(10) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4116).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2309)
[4912]- وعن أبي سعيد، رواه ابن ماجه (1) بسند ضعيف.
[4913]- وعن علي، رواه البزار (2).
[4914]- وعن ابن عمر، رواه ابن حبان (3).
وفيه أيضا: عن سعد بن أبي وقاص، وعن زينب امرأة ابن مسعود، وأبي أمامة، وعائشة، وأبي موسى، وسمرة بن جندب.
تنبيه
قال الشافعي (4): لم يُروَ هذا الحديث من وجه يُثبِته أهل العلم بالحديث، إلَّا عن أبي هريرة، قال البيهقي (5): قد روي عن جماعةٍ من الصّحابة إلَّا أنّه ليس على شرط الشّيخين.
قلت: قد ذكرنا أن البخاريّ أخرجه عن جابر.
2012 - [4915]- قوله: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أشار إلى علّة النهي، فقال: "إنّكم إذَا فَعَلْتم ذَلِكَ قَطَعْتُم أَرْحَامَهنَّ".
ابن حبان في "صحيحه" (6) وابن عدي (7) من حديث أبي حريز، عن محكرمة،--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (رقم 1930).
(2) مسند البزار (رقم 888).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5996).
(4) الأم للشافعي (5/ 5).
(5) السنن الكبرى (7/ 166).
(6) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4116).
(7) الكامل لابن عدي (4/ 159) في ترجمة (أبي حريز).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2310)
عن ابن عباس، بنحو ما تقدم.
وزاد في آخره هذه الزيادة. ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (1) من هذا الوجه.
وأبو (2) حريزٍ -بالمهملة والراء ثم الزّاي- اسمه عبد الله بن حسين، علّق له البخاري (3) ووثقه ابن معين (4) وأبو زرعة (5) وضعفه جماعة (6)، فهو حسن الحديث.
وفي الباب:
[4916]- ما أخرجه أبو داود في "المراسيل" (7) عن عيسى بن طلحة، قال: نهى رسول الله عن أن تُنكَح المرأةُ عَلى قَرابتها مخافةَ القطيعة.
تنبيه
رواية ابن حبان: بالنّون بلفظ الخطاب للنساء في المواضع كلّها: "إنكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذَلِكَ قَطَعْتُنَّ أَرْحَامَهُنَّ".
ورواية (8) ابن عدي: بلفظ الخطاب للرّجال، وبالميم في المواضع كلّها،--------------------------------------------
(1) التمهيد لابن عبد البر (18/ 277 - 278).
(2) في "م" (ابن) وهو خطأ بَيّن.
(3) في الشهادات -باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، بعد حديث (رقم 2650).
(4) في رواية ابن أبي خيثمة، عنه، انظر: الجرح والتعديل (5/ 34)، وفي الضعفاء للعقيلي (2/ 240) في رواية معاوية بن صالح عن ابن معين، قال فيه: "ضعيف".
(5) الجرح والتعديل (5/ 34).
(6) انظر: تهذيب الكمال (14/ 420 - 423).
(7) مراسيل أبي داود (208).
(8) [ق/506].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2311)
وما أورده المصنِّف لا يوافق واحدًا منهما.
* قوله: "لا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلالَ".
هو لفظ حديث أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر، وقد تقدم.
2013 - [4917]- حديث: أنّ غيلان أسلم وتحته [عشر] (1) نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اخْتَرْ أَرْبَعًا مِنهنّ، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ".
الشافعي (2) عن الثقة، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، [نحوه] (3).
ورواه ابن حبان (4) بهذا اللّفظ، وبألفاظ أخر.
ورواه أيضًا التّرمذي (5) وابن ماجه (6) كلهم من طرق، عن معمر، منهم ابن علية، وغندر، ويزيد بن زريع، وسعيد، وعيسى بن يونس، وكلّهم من أهل البصرة.
قال البزار: جوَّدَه معمر بالبصرة، وأفسده باليمن فأرسله.
وقال الترمذي (7) قال البخاري: هذا الحديث غير محفوظ، والمحفوظ: ما رواه--------------------------------------------
(1) في الأصل: (عشرة)، وصوابه من "م" و"هـ".
(2) مسند الشافعي (ص 274).
(3) من "م" و "هـ".
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4156، 4157، 4158).
(5) سنن الترمذي (رقم 1128).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 1953).
(7) سنن الترمذي (3/ 435 - 436).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2312)
شعيب عن الزّهري، قال: حُدِّثت عن محمّد بن سويد الثقفي: أنّ غيلان أسلم … الحديث. قال البخاري: وأمّا حديث الزّهري عن سالم عن أبيه، فإنما هو: أنّ رجلًا من ثقيف طلّق نساءه، فقال له عمر: لَتَرْجِعَنّ نساءَك أو لأرجمنك (1).
وحكم مسلم في "التمييز" على معمر بالوهم فيه (2).
وقال ابن أبي حاتم (3) عن أبيه وأبي زرعة: المرسل أصح.
وحكى الحاكم (4) عن مسلم أنّ هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، قال: فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحّة.
وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي (5) بظاهر هذا الحكم (6)، فأخرجوه من طرق، عن معمر، من حديث أهل الكوفة، وأهل خراسان، وأهل اليمامة، عنه قلت: ولا يفيد ذلك شيئًا؛ فإن هؤلاء كلّهم إنما سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا من غير أهلها. وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها فحديثه الّذي حدث به في غير بلده مضطرب؛ لأنه كان يحدّث في بلده من كتبه على الصحّة وأما إذ رَحل فحدّث من حفظه بأشياء وَهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به، كابن المديني والبخاري وأبي حاتم (7) ويعقوب بن شيبة (8) وغيرهم. وقد قال--------------------------------------------
(1) عبارته كما في سنن الترمذي: "لتراجعن نساءك، أو لأرجمن قبرك، كما رجم قبر أبي رغال".
(2) في الأصل: "معمر فيه بالوهم"، والمثبت من "م" و "هـ".
(3) علل ابن أبي حاتم (1/ 400 - 401).
(4) مستدرك الحاكم (2/ 192 - 193).
(5) انظر: مختصر الخلافيات (4/ 145 - 146).
(6) في "م": (الحديث)، وهو خطأ ظاهر.
(7) انظر: الجرح والتعديل (8/ 257).
(8) شرح علل الترمذي (2/ 767).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2313)
الأثرم عن أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح، والعمل عليه.
وأعله بتفرد معمر بوصله، وتحديثه به في غير بلده هكذا.
وقال ابن عبس البر (1): طرقُه كلّها معلولة.
وقد أطال الدارقطني في "العلل" تخريج طرقه.
ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلًا. وكذا رواه عبد الرزاق (2) عن معمر، وقد وافق معمرًا على وصله بحر بن كثير السقّا، عن الزهري، لكن بحر ضعيفٌ. وكذا وصله يحيى بن سلام، عن مالك، ويحيى ضعيف.
فائدة
قال النّسائي: أخبرنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجرمي، أنا سيف بن عبد الله، عن سرار بن مجشر، عن أيوب، عن نافع، وسالم عن ابن عمر: أنّ غيلان بن سلمة الثققي أسلم، وعنده عشر نسوة … الحديث. وفيه: فأسلم وأسلمن معه. وفيه: فلما كان زمن عمر طلّقهن، فقال له عمر: راجعهن، ورجال إسناده ثقات.
ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني (3). واستدل [به] (4) ابن القطان (5) على--------------------------------------------
(1) التمهيد (12/ 58)، وعبارته: "الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يرد شيء يخالفها عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأصول تعضدها، والقول بها والمصير إليها أولى. وبالله التوفيق".
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 12621).
(3) سنن الدارقطني (3/ 271).
(4) في الأصل: (له)، وصوابه في "م" و "هـ".
(5) بيان الوهم والإيهام (3/ 499).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2314)
صحة حديث معمر.
قال ابن القطان (1): وإنّما اتّجهت تخطئتهم حديثَ معمر؛ لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه، فقال مالك وجماعة عنه: بلغني، فذكره. وقال (2) يونس عنه: عن عثمان بن محمّد بن أبي سويد.
وقيل: عن يونس، عنه، بلغني عن عثمان بن أبي سويد.
وقال شعيب: عنه، عن محمَّد بن أبي سويد.
ومنهم من رواه عن الزّهري قال: أسلم غيلان … فلم يذكر واسطة. قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعًا، ثم يحدّث به على تلك الوجوه الواهية، وهذا عندي غير مستبعَد. والله أعلم.
قلت: ومما يقوي نظر ابن القطان: أنّ الإمام أحمد أخرجه في "مسنده" (3) عن ابن عليّة ومحمد بن [جعفر] (4) جميعا: عن معمر، بالحديثين معا؛ حديثِه المرفوع، وحديثِه الموقوف على عمر، ولفظه: أن ابن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اخْتَر مِنهُنّ أربعًا". فلما كان في عهد عمر طلّق نساءه، وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر فقال: إني لأظن الشّيطان مما يسترق من السمع، سمع بموتك فقذفه في تفسك، وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلًا، وايْم الله، لتُرَاجعنّ نساءَك، ولَترجِعنّ مالَك، أو لأورثهن منك، ولآمُرنّ بقبرك فَيُرجَم كما رُجم قبر أبي رِغال.--------------------------------------------
(1) بيان الوهم والإيهام (3/ 498) وتصرّف المصنِّف في نقل كلامه تصرّفًا ظاهرًا.
(2) [ق/507].
(3) مسند الإمام أحمد (2/ 14، 44، 83).
(4) في الأصل: (حفص)، وصوابه: "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2315)
قلت: والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحّته عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، بخلاف أوّل القصّة. والله أعلم.
وفي الباب:
[4918]- عن قيس بن الحارث، أو الحارث بن قيس، عند أبي داود (1) وابن ماجه (2).
[4919، 4920]- وعن عروة بن مسعود وصفوان بن أمية ذكرهما البيهقي (3).
تنبيه
وقع عند الغزّالي في كتبه تبعًا لشيخه في "النهاية" في هذا الحديث: "أنّ ابن غيلان"، وهو خطأ.
2014 - [4921]- حديث: أنّ نوفل بن معاوية أسلم وتحته خمس نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أَمْسِكْ أربعًا، وَفارِقِ الأُخْرَى".
الشافعي (4): أخبرنا بعض أصحابنا، عن أبي الزناد، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث، عن نوفل بن معاوية، قال: أسلمت … فذكره. وفي آخره: قال: فعمدت إلى أقدمهن صحبةً عجوز عاقر معي منذ ستين سنة، فطلّقتها.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 2241، 2242).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 1952).
(3) السنن الكبرى (7/ 183، 184).
(4) مسند الشافعي (ص 274).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2316)
2015 - [4922]- حديث عائشة: جاءت امرأةُ رفاعة القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلّقني، فَبتَّ طلاقي … الحديث.
متفق عليه (1). وفي رواية للبخاري (2) قالت عائشة: فصار ذلك سنة بعده.
[4923]- ولأحمد (3) من حديث عائشة مرفوعا: "الْعُسَيلَةُ هِيَ الْجِمَاعُ".
وبهذا قال أكثر أهل العلم.
[4924]- وعن الحسن البصري: هي الإنزال.
2016 - [4925]- حدثنا: "لَعَنَ الله الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَه".
الترمذي (4) والنسائي (5) من حديث ابن مسعود، وصححه ابن القطّان (6) وابن دقيق العبد (7) على شرط البخاري.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 2639)، وصحيح مسلم (رقم 1433).
(2) صحيح البخاري (رقم 5792) ولفظه: "فصار سنّةً بعدُ".
(3) مسند الإمام أحمد (6/ 62).
(4) سنن الترمذي (رقم 1120) وقال: "حديث حسن صحيح".
(5) سنن النسائي (رقم 3417).
(6) الذي رأيت في بيان الوهم والإيهام (4/ 442) خلاف ذلك؛ فإنه تعقّب عبد الحق في حكايته عن التّرمذي تصحيحه، فذكره في باب ذكر أحاديث سَكت عنها مصحِّحًا لها، وليست بصحيحة.
(7) الاقتراح في بيان الإصطلاح (ص 375).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2317)
وله طريق أخرى أخرجها عبد الرّزاق (1) عن معمر، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، عن ابن مسعود.
وأخرى أخرجها إسحاق في "مسنده" عن زكريا ابن عدي، عن [عبيد الله بن عمرو] (2)، وعن عبد الكريم الجزوي، عن أبي الواصل، عنه.
وفي الباب:
[4926]- عن ابن عباس أخرجه ابن ماجه (3) أو في إسناده زمعة بن صالح، وهو ضعيف.
[4927]- ورواه أحمد (4) وأبو داود (5) وابن ماجه (6) والترمذي (7) من حديث علي، وفي إسناده مجالد، وفيه ضعف، وقد صحَّحه ابن السَّكَن، وأعله الترمذي، وقال: رُوي عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، وهو وهم.
[4928]- ورواه أحمد (8) وإسحاق والبيهقي (9) والبزار (10) وابن أبي حاتم في--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (رقم 10793).
(2) في الأصل: (عبيد بن عمير) والمثبت من "م" و "هـ".
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1934).
(4) مسند الإمام أحمد (1/ 83، 87، 93، 107 في مواضع أخرى).
(5) سنن أبي داود (رقم 2076).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 1935).
(7) سنن الترمذي (رقم 1119).
(8) مسند الإمام أحمد (2/ 323).
(9) السنن الكبرى (7/ 208).
(10) عزاه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 270).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2318)
"العلل" (1) والترمذي في "العلل" (2) من حديث أبي هريرة (3)، وحسّنه البخاري.
[4929]- ورواه ابن ماجه (4)، والحاكم (5) من حديث الليث، عن [مشرح] (6) بن هاعان، عن عقبة بن عامر. وأعلّه أبو زرعة وأبو حاتم (7) بأن الصواب رواية الليث عن سليمان بن عبد الرّحمن مرسلا.
وحكى الترمذي (8) عن البخاري أنه استنكره.
وقال أبو حاتم (9) ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكارا شديدًا، وقال: إنّما حدّثنا به اللّيثُ، عن سليمان، ولم يسمع اللّيث من مشرح شيئًا.
قلت: ووقع التصريح بسماعه في رواية الحاكم، وفي رواية ابن ماجه عن اللّيث "قال لي مشرح".
[4930]- ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (10) من رواية عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده. وإسناده ضعيف.--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 413).
(2) علل الترمذي (ص 161/ رقم 273).
(3) [ق/508].
(4) سنن ابن ماجه (رقم 1936).
(5) مستدرك الحاكم (2/ 198 - 199).
(6) في الأصل: (مشرج) بالجيم، وهو خطأ، وصوابه في "م" و "هـ".
(7) علل ابن أبي حاتم (1/ 411/ رقم 1232).
(8) العلل الكبير (ص 161) بعبارة غير هذه.
(9) علل أبي حاتم (في الموضع السابق).
(10) معجم الصحابة (2/ 229) وليس فيه: (عن جده) وساق في ترجمة (عمير).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2319)
فائدة
استدلّوا بهذا الحديث على بطلان النكاح إذا شرط الزّوج أنّه إذا نكحها بانت منه، أو شرط أن يطلّقها، أو نحو ذلك، وحملوا الحديث على ذلك، ولا شكّ أنّ إطلاقَه يَشمل هذه الصّورة وغيرها.
[4931]- لكن روى الحاكم (1) والطّبراني في "الأوسط" (2) من طريق أبي [غسّان] (3) عن عمر بن نافع، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثةً، فتزوّجها أخ له من غير مؤامرة ليحلّها لأخيه، هل يحل للأوّل قال: لا إلا بنكاح رغبة، كنّا نَعُدّ هذا سفاحًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن حزم (4): ليس الحديث على عمومه في كل محلِّل؛ إذ لو كان كذلك لَدخل فيه كلّ واهب، وبائع، ومزوِّج، فصحّ أنّه أراد به بعضَ المحلِّلين، وهو من أحلّ حراما لغيره بلا حجة، فتعيّن أن يكون ذلك فيمن شرط ذلك؛ لأنّهم لم يختلفوا في أنّ الزوج إذا لم ينوِ تحليلَها للأوَّل، ونوتْه هي أنّها لا تدخل في اللّعن، فدلّ على أن المعتبَر الشّرط. والله أعلم.
2017 - [4932]- حديث: روي أنّه صلى الله عليه وسلم نهى أن تنكح الأمة على الحرّة.--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (2/ 199).
(2) المعجم الأوسط (رقم 6246).
(3) في الأصل: (عثمان) وصوابه في "م" و "هـ".
(4) المحلى (10/ 183).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2320)
سعيد بن منصور في "السنن" (1) عن ابن علية، عمن سمع الحسن بهذا مرسلا. [ورواه] (2) البيهقي (3) والطبري في "تفسيره" (4) بسند متّصل إلى الحسن، واستغربه، من حديث عامر الأحول عنه، وإنما المعروف: رواية عمرو بن عبيد، عن الحسن، وهو المبهم في رواية سعيد بن منصور.
2018 - قوله: ويروى عن علي وجابر موقوفا مثله.
[4933]- أما علي؛ فرواه ابن أبي شيبة (5) والبيهقي (6) عن علي: أنّ الأمَة لا ينبغي لها أن تُزوَّج على الحرّة … الحديث موقوف، وسنده حسن.
وفي لفظ: لا تُنكَح الأمةُ على الحرة.
[4934]- وأما جابر، فرواه عبد الرزاق (7) من طريق أبي الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: لا تُنكَحُ الأمة على الحرّة، وتنكح الحرّة على الأمة.
وللبيهقي (8) نحوه، وزاد: ومن وجد صداقَ حرّة فلا ينكحنَّ أمةً أبدًا.
وإسناده صحيح. وهو عند عبد الرزاق أيضًا مفردا.--------------------------------------------
(1) سنن سعيد بن منصور (رقم 741).
(2) في الأصل: "وروى"، والمثبت من "م" و "هـ".
(3) السنن الكبرى (7/ 175).
(4) تفسير الطبري (5/ 12).
(5) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 148).
(6) السنن الكبرى (7/ 175).
(7) مصنف عبد الرزاق (رقم 3089).
(8) في الأصل: (والبيهقي) والمثبت من "م" و"هـ"، وانظر: السنن الكبرى (7/ 175).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2321)
2019 - [4935]- حديث: "سُنُّوا بِهِمْ سنَّةَ أَهلِ الْكِتَابِ". يعني المجوس.
مالك في "الموطأ" (1) والشافعي (2) عنه، عن جعفر، عن أبيه، عن عمر، أنه قال: ما أدرى ما أصنع في أمرهم؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لَسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ". قال مالك: يعني في الجزية.
وكذا رواه يحيى القطان، عن جعفر، أخرجه أبو عبيد في "كتاب الأموال" (3) وهو منقطع؛ لأنّ محمَّد بن علي لم يلق عمر، ولا عبد الرحمن، وقد رواه أبو علي الحنفي، عن مالك عن جعفر، عن أبيه، عن جده.
قال الخطيب في "الرواة (4) عن مالك": تفرد بقوله "عن جده" أبو علي.
قلت: وسبقه إلى ذلك الدارقطني في "غرائب مالك" وهو مع ذلك منقطع؛ لأنّ علي بن الحسين لم يلق عمر، ولا عبد الرّحمن، إلا أن يكون الضّمير في جده يعود على محمّد، فجده حسين سمع منهما، لكن في سماع محمّد من حسين نظر كبير.
[4936]- ورواه ابن أبي عاصم في "كتاب النكاح" بسند حسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحجّاج، حدثنا أبو رجاء -جارٍ لحمّاد بن سلمة- حدثنا الأعمش،--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (1/ 278).
(2) مسند الشافعي (ص 209).
(3) كتاب الأموال (رقم 78).
(4) [ق/509].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2322)
عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطاب فذكر من عنده المجوس، [فوثب عبد الرّحمن بن عوف فقال: أشهد بالله على رسول الله صلى الله عليه وسلم لسمعتُه يقول: "إنّما الْمَجُوس] (1) طَائِفَةٌ مِن أَهلِ الكِتَاب فَاحْمِلوهمْ عَلَى مَا تَحْمِلُون عَلَيْهِ أهلُ الْكِتَابِ".
* قوله: روي عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيرَ نَاكحِي نِسَائِهِمْ، وآكِلِي ذَبَائِحِهِمْ".
تقدم دون الاستثناء، لكن:
[4937]- روى عبد الرزاق (2) وابن أبي شيبة (3) والبيهقي (4) من طريق الحسن ابن محمَّد بن علي، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإِسلام، فمن أسلم قُبِل، ومن أصرّ ضُربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحةٌ، ولا تنكح لهم امرأةٌ.
وفي رواية عبد الرزاق: غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم. وهو مرسل، وفي إسناده قيس بن الربيع، وهو ضعيف.
قال البيهقي (5): وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكِّده.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من "م" و "هـ".
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 10028، 19256).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 12691، 12706).
(4) السنن الكبرى (9/ 192، 285).
(5) المصدر نفسه (9/ 192).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2323)
تنبيه (1)
تَبَيّن أن الاستثناء في حديث عبد الرحمن مدرج، ونقل الحربي الإجماع على المنع، إلَّا عن أبي ثور.
ورده ابن حزم (2) بأن الجواز ثبت عن سعيد بن المسيب أيضًا، وأخرج ابن أبي شيبة (3) من طريقه: جواز التَّسرِّي من المجوس، بإسناد صحيح.
وعن عطاء وطاوس وعمرو بن دينار كذلك.
2020 - قوله فيما إذا استبهم الحال: يؤخذ في نكاحهم بالاحتياط، وتقريو الجزية تغليبًا للحقّ، وبذلك حكمت الصحابة في نصارى العرب، وهم بَهْرَاء وتَنوخ وتَغْلِب.
كذا قال! والمنقول عن كثير من الصحابة خلاف ذلك:
[4938]- قال ابن أبي شيبة (4): حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كلوا ذبائحَ بني تغلب، وتزوّجوا نساءَهم، فإن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}، فلو لم يكونوا منهم إلَّا بالولاية--------------------------------------------
(1) في الأصل: (فائدة)، والمثبت من "م" و "هـ".
(2) المحلى (9/ 449).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (12/ 247/ رقم 12709).
(4) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 161).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2324)
لكانوا منهم (1).
[4939]- وقال البخاري (2): قال الزهري: لا بأس بذبيحة نصارى العرب، وإن سمعتَه يسمِّي لغير الله فلا تأكل، وإن لم تسمعه فقد أحلّه الله لك، وعلم كُفْرَهم. انتهى. وهذا وصله عبد الرزاق (3).
[4940]- نعم فيه (4) من طريق إبراهيم النخعي، عن علي، أنه: كان يكره ذبائح نصارى بني تغلِب ونساءَهم، ويقول: هم من العرب.
[4941]- وعن جابر بن زيد أحد التّابعين نحوه.
[4942]- وروى الشافعي (5) -بإسنادٍ صحيح- عن علي قال: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب.
نعم أخذ الصحابة الجزية من نصارى بني تغلِب وغيرهم، كما سيأتي في "الجزية"، وإنما تكلّمنا على التّفصيل الّذي ذكره، فظاهر كلامه: أنهم أخذوا منهم الجزيةَ، ومنعوا من ذبائحهم، وفيه ما ذكرنا.
2021 - [4943]-[حديث] (6): "من بدَلَّ دِينَه فَاقتلوه".--------------------------------------------
(1) في هامش "الأصل": "فلو لم يكونوا منهم بشيء من نسب وغيره إلا بالولاء والموالاة فقط لكانوا منهم، أي الحكم منوط بالولاء، وإن اختلف النسب".
(2) صحيح البخاري. كتاب الذبائح والصيد، باب ذبائح أهل الكتاب.
(3) مصنف عبد الرزاق (رقم 8571) من طريق عبيدة السلماني.
(4) المصدر السابق (رقم 8570، و 10034 - 10035) من طريق عبيدة السلماني، و (برقم 10033) من طريق عبد الكريم، قال: يقولون عن علي.
(5) مسند الشافعي (ص 340، 353).
(6) في الأصل: (قوله)، والمثبت من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2325)
البخاري في "صحيحه" (1) من حديث ابن عَبّاس في قصّةٍ.
[4944]- حديث الحكم بن عتيبة: أجمع الصَّحابة على أن لا ينكح العبد أكثر من اثنتين.
ابن أبي شيبة (2) والبيهقي (3) من طريقه.
[4945]- وروى الشافعي (4) عن عمر قال: ينكح العبد امرأتين.
[4946]- ورواه عن علي وعبد الرحمن بن عوف (5). قال الشافعي: ولا يعرف لهم من الصحابة مخالفٌ.
[4947]- وأخرجه ابن أبي شيبة (6) عن عطاء، والشعبي، والحسن، وغيرهم.
2022 - [4948]- حديث علي: مَن وطيء إحدى الأختين فلا يطأ الأخرى حتى يخرج الموطوءةَ عن ملكة.
موقوف، ابن أبي شيبة (7): حدثنا ابن المبارك، عن موسى بن أيوب، عن عمّه إياس بن عامر، عن علي قال: سألته عن رجل له أمتان أختان، وطيء--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 3017).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 145).
(3) السنن الكبرى (7/ 158).
(4) الأم للشافعي (5/ 41)
(5) معرفة السنن والآثار (5/ 281 - 282).
(6) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 144).
(7) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 168 - 169).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2326)
إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى؟ قال: لا حَتّى يخرجها عن ملكه. قلت: فإن زوّجها عبدَه؟ قال: لا حتى يُخرجها عن ملكه.
زاد ابن عبد البر في "الاستذكار" (1) من طريق أبي عبد الرحمن المقري، عن موسى: أرأيت إن طلّقها زوجها، أو مات عنها، أليس ترجع إليك؟ لأن تَعتقها أسلمُ لك. قال: ثمّ أخذ عليّ بيدي، فقال: إنه يحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم عليك من الحرائر إلا العدد.
[4949]- وروي عن علي: أنّه سُئل عن ذلك؟ فقال: أحلَّتهما آيةٌ وحَرّمتهما آية.
أخرجه البزار (2) وابن أبي شيبة أيضا (3) وابن مردويه، من طرق عنه، والمشهور أنّ المتوقِّف فيه عثمان أخرجه مالك (4) عن الزهري، عن قبيصة عنه. وفيه: أنّه لقي رجلًا فقال لو كان لي من الأمر شيء لجعلته نكالًا.
قال الزهري: أراه علي بن أبي طالب.
[4950]- وروى عبد الرزاق (5) عن معمر، عن الزهريّ، عن عبيد الله قال: سأل رجل عثمان … فذكره، وصرح به عليٌّ.
وفي الباب:--------------------------------------------
(1) الاستذكار (16/ 252).
(2) مسند البزار (رقم 730).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 165).
(4) موطأ الإمام مالك (2/ 538 - 539).
(5) مصنف عبد الرزاق (12728).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2327)