‌‌180 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعبد الله بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ، فَقَالَ: «قَدْ قَضَى» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَى القَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَكَوْا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»(1).
قوله: (غاشية) تصحيف، والصحيح (غشية)، أو (غشيته).
هكذا رواه يونس بن عبد الأعلى(2)، وأحمد بن عيسى المصري(3)، وعمرو بن سواد(4)، وحرملة بن يحيى(5)، وعيسى بن إبراهيم(6) عن ابن وهب.
قال الحافظ: «قوله في غاشية أهله بمعجمتين أي الذين يغشونه للخدمة وغيرها وسقط لفظ أهله من أكثر الروايات وعليه شرح الخطابي فيجوز أن يكون المراد بالغاشية الغشية من الكرب ويؤيده ما وقع في رواية مسلم في--------------------------------------------
(1) البخاري (1304) (باب البكاء عند المريض).
(2) مسلم (924) وعنده (غشية)، والطحاوي (6971)، وعنده (غشيته).
(3) ابن حبان (3159) وعنده (غشيته).
(4) أبو نعيم في «مستخرجه على مسلم» (2065)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (4/ 115)، و «شعب الإيمان» (9686)، وتصحف عنده في «الشعب» إلى (سوار).
(5) أبو نعيم في «مستخرجه» (2065) وعنده (غشيته).
(6) البيهقي في «شعب الإيمان» (9686) وعنده (غشية).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)