Arabic source text

📘 ইজমাউল মুহাদ্দিসীন (হাতিম আল-আওনি)

📘 إجماع المحدثين (حاتم العوني)

📘 ইজমাউল মুহাদ্দিসীন (হাতিম আল-আওনি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رابعًا: أبو الحسن القابسي (ت 403هـ) :
وقد سبق نَقْلُ عبارته، وما تضمّنتْهُ من الاكتفاء بما اكتفى به الإمامُ مسلمُ، باعتراف ابن رُشَيْد على ذلك! (1)
‌‌الدليل العاشر: صحيح البخاري نَفْسُه.
فمع أنه قد سبق أن قلنا: إن صحيح البخاري لا ينفع أن يكون دليلاً على أن البخاري يشترط العلم باللقاء، حتى لو تحقّق فيه هذا الشرط، لأن البخاري أقام كتابه على: منهج الاحتياط، والمبالغة في التحرِّي، ومُجانبةِ مواطن الخلاف كُلَّ المجانبة= إلا أن صحيح البخاري (من جهةٍ أخرى) نافعٌ لنقض دعوى نسبة ذلك الشرط إلى البخاري، فيما لو وُجد حديثٌ واحدٌ (نعم. . حديثٌ واحدٌ فقط) لم يتحقّق فيه ذلك الشرط، لأنّ هذا الحديث الواحد دلَّنا على أن البخاري مع شدّة احتياطه وتَوَقِّيه لكتابه لم يَرَ في انتفاء ذلك الشرط ما يُخالفُ الصحّةَ والشروطَ التي أقام عليها كتابَه.
وقد قرّر صحّة هذا الدليل الحافظُ ابن حجر (قبل غيره) ، وهو المنافح عن صحيح البخاري، والذي لم يكن يُساوره أدنى شك في أن البخاري يشترط العلم باللقاء. فإنه قال مُجيبًا على الإمام مسلم: ((وإنما كان يتمُّ له النّقْضُ والإلزامُ لو رأى في صحيح البخاري حديثًا معنعنًا لم يثبت لُقِيّ راويه لشيخه فيه، فكان ذلك واردًا عليه)) (2) .--------------------------------------------
(1) انظر (104- 105) .
(2) النكت لابن حجر (2/ 598) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

يقرّر الحافظ صحّة هذا الدليل، ولو في حديثٍ واحدٍ فقط، ثم هو نفسه يعترف بوجود هذا الدليل الذي يتمّ لمسلمٍ به النقضُ والإلزام!!!
يقول الحافظ: ((ومسألة التعليل بالإنقطاع وعدم اللِّحاق: قلَّ أن تقع في البخاري بخصوصه، لأنه معلوم أن مذهبَهُ عدمُ الاكتفاءِ في الإسنادِ المعنعن بمجرّد إمكانِ اللقاء)) (1) .
فانتبهْ لقوله: ((قلَّ)) !!!
وسنترك الإجمال إلى البيان، بضرب أمثلةٍ تدل على اكتفاء البخاري في صحيحه بالمعاصرة:
المثال الأول: حديثا أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، الأول حديث: ((خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه)) (2) ،
والثاني: حديث حصار عثمان، وما فيه من قصّة حفر بئر رومة وتجهيز جيش العُسْرة (3) .
أخرجهما البخاري في صحيحه: مع نفي كُلٍّ من شعبةَ وابنِ معين سماعَ أبي عبد الرحمن السُّلمي من عثمان رضي الله عنه، ومع قول أبي حاتم الرازي: ((روى عنه ولم يذكر سماعًا)) ، ورضي الإمام أحمد عن نفي شعبة لسماعه من عثمان (4) .--------------------------------------------
(1) النكت لابن حجر (1/ 383) .
(2) صحيح البخاري (رقم 5027) .
(3) صحيح البخاري (رقم 2778) .
(4) المراسيل لابن أبي حاتم (106-108 رقم 382-387) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

فيقول الحافظُ في (الفتح) مدافعًا: ((لكن ظهر لي أن البخاري اعتمد في وصله وفي ترجيح لقاء أبي عبد الرحمن لعثمان= على ما وقع في رواية شعبة (1) عن سعيد بن عبيدة من الزيادة، وهي أن أبا عبد الرحمن أقرأ من زمن عثمان إلى زمن الحجّاج، وأنّ الذي حمله على ذلك هو الحديث المذكور، فدلَّ ذلك على أنه سمعه في ذلك الزمن. وإذا سمعه في ذلك الزمن، ولم يُوصَف بالتدليس، اقتضى ذلك سماعَه ممن عَنْعَنَهُ عنه، وهو عثمان.
ولا سيّما ما اشتهر بين القُرّاء: أنه قرأ القرآن على عثمان، وأسندوا ذلك عنه من رواية عاصم بن أبي النجود وغيره.
فكان هذا أولى من قول من قال: إنه لم يسمع منه)) (2) .
فهُنا يعترف الحافظ أن البخاري إنما كان اعتمادُهُ في تصحيح حديثين لأبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه على المعاصرة وحدها!!
وهذا يكفينا من أشدِّ العلماء دفاعًا عن صحيح البخاري، وأبلغهم قناعةً بنسبة شرط العلم باللقاء إليه!!
وأمّا ما ذكره الحافظ من مسألة القراءة، فالحافظ نفسُه لم يزعم أن البخاريَّ اعتمد عليها في تصحيحه لحديث السلمي عن عثمان رضي الله عنه. والظاهر أن الحافظ لم يزعم هذا الزعم، لأنه كان يعلم أن إسناد ذلك لا يثبت (3) .--------------------------------------------
(1) لكن إن كان شعبةُ وهو راوي دليلِ اللقاء، هو نفسُه الذي ينفي هذا اللقاء، فبماذا يُجيبُ الحافظ؟!
(2) فتح الباري (8/ 694) .
(3) انظر: العلل للدارقطني (3/ 60 رقم 284) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (4/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

وهنا أُنبِّهُ إلى أن حديثَيْ أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه، وإن لم نعلم بلقائه، إلا أنه تصحيحهما بناءً على الاكتفاء بالمعاصرة هو المتوجِّه، أو له وَجْهٌ قويٌ في أقلّ تقدير.
المثال الثاني: حديث عروة بن الزبير، عن أمّ سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: ((إذا أقيمت صلاة الصبح فطُوفي على بعيرك، والناسُ يُصلّون)) (1) .
ذكره الدارقطني في (التتبُّع) ، وقال: ((هذا مرسل)) ، وبيّن أنه رُوي من طريق عُروة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة (2) .
وقال الطحاوي في (بيان مشكل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم) : ((عروة لا نعلم له سماعًا من أم سلمة)) (3) .
فحاول الحافظُ الدفاع عن ذلك بثلاثة أمور (4) :
الأول: أنه قد جاء في رواية الأصيلي لصحيح البخاري ذكر زينب بنت أبي سلمة بين عروة وأم سلمة في هذا الحديث من هذا الوجه، إلا أن الحافظ بيّن أن ذكر زينب خطأٌ في رواية الأصيلي (5) . فلا حُجّة فيها، حتى عند الحافظ.--------------------------------------------
= 268، 270- 271) ، وموقف الإمامين لخالد الدريس (119- 120) .
(1) صحيح البخاري (رقم 1626) .
(2) التتبع للدارقطني (246- 247 رقم 107) .
(3) شرح مشكل الآثار للطحاوي (9/ 141) .
(4) انظر: هدي الساري (376- 377) ، وفتح الباري (3/ 569) .
(5) انظر: تقييد المهمل لأبي علي الغساني (2/ 608- 610) ، والتعليقة السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

الثاني: أن البخاري اعتمد روايةَ مالك عن محمد بن عبد الرحمن ابن نوفل عن عروة عن زينب عن أم سلمة (1) ، التي أخرجها البخاري قبل رواية هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة بإسقاط زينب من إسنادها، أي أن البخاري أخرجها متابعة. مع اعتراف الحافظ أنّ لفظ الروايتين مختلف، بل قد رجّح الحافظ أنهما حديثان مختلفان: أحدهما في طواف الإفاضة يوم النحر، والآخر في طواف الوداع. بل يظهر أن البخاري كان معتمدُا على رواية عروة عن أم سلمة، لأنه أورد إسناد حديث عروة عن زينب عن أم سلمة، ثم لم يذكر لفظه، وأحال على لفظ حديث عروة عن أم سلمة، وأورده بإسناده ومتنه كاملاً.
إذن فهذا الحديث داخلٌ في أصل موضوع كتاب البخاري، الذي يشترط فيه الصحّة.
الثالث: يقول الحافظ: ((مع أن سماع عروة من أمّ سلمة ليس بمستبعد)) (2) ويقول: ((وسماع عروة من أمّ سلمة ممكن، فإنه أدرك من حياتها نيّفًا وثلاثين سنة، وهو معها في بلدٍ واحد)) (3) .
فعاد الحافظ إلى الاكتفاء بالمعاصرة!!!
ولذلك تعقّبه محقّقُ (التتبع) للدارقطني (وهو الشيخُ مقبل الوادعي) بقوله: ((أقول: البخاري يشترط تحقُّقَ اللقاء، فهل تحقق؟ والظاهر عدم تحقُّقه، إذ لو تحقّق لصرّح به الحافظ)) (4) .--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1619، 1626، 1633) .
(2) هدي الساري (377) .
(3) فتح الباري (3/ 569) .
(4) التتبع للدارقطني -حاشية التحقيق- (247) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

المثال الثالث: حديث قيس بن أبي حازم عن بلال بن رباح رضي الله عنه أنه قال لأبي بكر: ((إن كنتَ إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنتَ إنما اشتريتني لله فدعني وعملَ الله)) (1) .
وقد قال علي بن المديني في (العلل) : ((روى عن بلال ولم يلقه)) (2) .
فلمّا أزاد العلائي الدفاع عن ذلك قال: ((في هذا القول نظر، فإن قيسًا لم يكن مدلّسًا، وقد وَرَدَ المدينةَ عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة بها مجتمعون، فإذا روى عن أحدٍ الظاهرُ سماعُه عنه)) (3) .
وبنحو ذلك دافع خالد الدريس عن هذا الحديث في صحيح البخاري، مضيفًا أنه حديثٌ موقوفٌ وفي باب المناقب (4) .
وبذلك نرجع أن البخاري اكتفى في إخراجه لهذا الحديث بشرط مسلم.
المثال الرابع: حديثا عبد الله بن بريدة عن أبيه، وسبق ذكرهما، وبيان أن البخاري مع عدم وقوفه على تصريح عبد الله بالسماع من أبيه، إلا أنه أخرج له عنه حديثين في صحيحه (5) !!--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 3755) .
(2) العلل لابن المديني (50) .
(3) جامع التحصيل (257 رقم 640) .
(4) موقف الإمامين لخالد الدريس (140- 151) .
(5) انظر ما سبق (69- 70) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

وهناك مجموعةٌ من الأسانيد نُفي سماعُ رواتها من بعضهم وهي في صحيح البخاري، والنفاة للسماع بعض كبار الأئمة:
منهم: أبو داود (1) ، وأبو حاتم الرازي (2) ، والإسماعيلي (3) ، والدارقطني (4) ، والعقيلي (5) ، وابن مردويه (6) ، وأبو مسعود الدمشقي (7) ، وابن عبد البر، والخطيب (8) ، والحازمي (9) .
فهؤلاء العلماء، وفيهم بعض أعرف الناس بصحيح البخاري: كالإسماعيلي، والدارقطني، وأبي مسعود الدمشقي= لو كان متقرّرًا عندهم أن البخاري يشترط العلم بالسماع، لَمَا تجرّؤا على انتقاد بعض أحاديث صحيحه بعدم السماع، لمجرّد أنّهم لم يقفوا على ما يدل على السماع مع قرائن عدم السماع التي لاحت لهم، لأنّهم (أولاً) : أعرف الناس بمكانة الإمام البخاري وعظيمِ اطّلاعه على السنة وأسانيدها وأحوال رواتها وأخبارهم، ولأنّهم (ثانيًا) : أدْرَى الناس بالأدب العلميِّ القائل: من عَلم حُجّةٌ على من لم يعلم، وأن عدمَ العلم لا يدل على العدم.--------------------------------------------
(1) تحفة التحصيل (رقم 1186) .
(2) جامع التحصيل (رقم 200، 524) .
(3) التهذيب (3/ 120) ، وفتح الباري (رقم 2072، 2128) .
(4) التتبع للدارقطني (رقم 29، 30، 88، 89، 90، 91) .
(5) تحفة التحصيل -الحاشية- (رقم 790) .
(6) جامع التحصيل (رقم 8) .
(7) فتح الباري (رقم 2877، 2878) (6/ 90-91) .
(8) هدي الساري (392) ، وتحفة التحصيل (رقم 790) .
(9) الاعتبار للحازمي (رقم 473) ، وانظر دفاع الحافظ في الفتح (12/ 121) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

لذلك فإني أعود لأقول: لو كان متقرّرًا عند أولئك العلماء أن البخاري يشترط العلم باللقاء، لَمَا نازعوه عِلْمَه، لمجرّد عدم علمهم!!
ثم ألا ترى كيف اعتقد بعضُ المتأخرين (الذين تَحَلَّوا بذلك الأدب العلميّ السابق ذكره) أن أولئك العلماءَ المتقدّمين لم يتحلَّوا بذلك الأدب!!! ولذلك تجدُهم دائبين على الإجابة عن كل اعتراضٍ بنفي السماع صادرٍ من أحد أولئك المتقدّمين، بنحو قولهم: البخاري مُثْبِت، وهم نافون، والمثبت مقدَّم على النافي، لأنه معه زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم.
فهل كان أولئك العلماءُ المتقدّمون غافلين عن هذا الأدب حقًّا؟! أم أنّهم عندما نفوا السماع لم يَرَوْا في شَرْطِ البخاري ما يُناقِضُ التزامهم به؟! ولذلك أباحوا لأنفسهم الانتقادَ والاعتراضَ!!
الحقُّ أنّ أولئك العلماء الذين انتقدوا واعترضوا على البخاري هم أهلٌ للتحلِّي بكل أدب، ومحلٌّ للقُدوة في كل خير (رحمة الله عليهم) .
فكم لابن عدي من موقفٍ يعلن فيه أنه مقلِّدٌ فيه البخاري (1) !!
وكم لأبي القاسم البغوي من ترجمةٍ اتّبع فيها البخاري، دون أن يقف على الدليل فيما ادّعاه البخاري من صحبةٍ لإحدى التراجم (2) .
كل ذلك مراعاة منهم لأدب: (من كان عنده زيادةُ علمٍ حُجّةٌ على من لم يكن لديه تلك الزيادة) . فما بالُهم عارضوا البخاري في إثبات السماع؟!--------------------------------------------
(1) الكامل لابن عدي (4/ 204، 232، 306) (5/ 63، 70) .
(2) معجم الصحابة للبغوي (3/ 304-307، 315، 437) (5/ 44) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

هذا يشهد -كما سبق- على أنهم لمّا عارضوه لم يفعلوا ذلك وهم يعتبرونه يشترط العلم بالسماع.
الدليل الحادي عشر: احتجاجُ البخاري في صحيحه بالمكاتبة، والمناولة المقترنة بالإجازة، بل واحتجاجُه بالوجادة.
وَوَجْهُ الدلالة في ذلك ما يلي:
أوّلاً: أنه على من نسب شَرْطَ العلم باللقاء إلى البخاري، أن يضيف إليه القيود السابقة، فيقول: إن البخاري يشترط العلم باللقاء، أو بالمكاتبة، أو بالإجازة، أو بالوجادة!!
وبذلك ينفرط عَقْدُ ذلك الشرط المدَّعَى، ولم يَعُد هو ذاك الشرط بكل تلك الصرامة والغُلُوّ. وأنه كان الواجبُ تقييدُه بتلك القيود، مَمّن نسبه إلى البخاري من أهل العلم المتأخرين.
ثانيًا: قبولُ البخاري للمكاتبة والإجازة والوجادة، وهي طُرُقُ تَحَمُّلٍ للسنّة لا تكون مع السماع والمشافهة= يشهد لعدم اشتراط البخاري العلمَ بالسماع، إذ ما هو معنى اشتراط العلم بالسماع، مع قَبول ما لم يتحقّق فيه السماع؟!!
فأمّا المكاتبة: فقد صَرَّح البخاري بقبولها في صحيحه، وعقد لها بابًا خاصًّا في كتاب العلم منه (1) .--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (1/ 185) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

وقد قال الدارقطني في (التتبّع) : ((واتفقا على إخراج حديث أبي عثمان: كتب إلينا عمر في الحرير إلا موضع أصبعين. وهذا لم يسمعه أبو عثمان من عمر، وهو مكاتبة، وهو حُجَّةٌ في قبول الإجازة)) (1) .
وأمّا المناولة: فقد ذكر الدارقطني في التتبع حديثين لمحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة بن أنس، ثم قال: ((وهذا لم يسمعه ثمامة من أنس، ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة)) ، ثم بيَّنَ أنه كتاب (2) .
فقال الحافظ: ((فلا يدلّ على قدح في هذا الإسناد، بل فيه دليل على صحّة الرواية بالمناولة)) (3) .
وأمّا الوجادة: فقد قال الدارقطني في (التتبع) : ((وأخرجا جميعًا حديثَ موسى بن عقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عُبيدالله، قال: كتب إليه ابن أبي أوفى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تَمَنَّوْا لقاء العدوّ. . (الحديث، ثم قال الدارقطني:) وهو صحيحٌ، حُجّةٌ في جواز الإجازة والمكاتبة، لأن أبا النضر لم يسمع من ابن أبي أوفى، وإنما رآه في كتابه)) (4) .
والصحيح أن هذه الرواية وجادة، لأنها من رواية سالم أبي النضر عن كتاب ابن أبي أوفى إلى عمر بن عُبيدالله. كما بيّنه الشيخ مقبل--------------------------------------------
(1) التتبع للدارقطني (رقم 119) .
(2) التتبع للدارقطني (رقم 110، 111) .
(3) هدي الساري (376) .
(4) التتبع للدارقطني (رقم 152) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

الوادعي في تعليقه على (التتبع) للدارقطني (1) ، خلافًا لما توصّل إليه الحافظ (2) !
‌‌الدليل الثاني عشر: اكتفاء البخاري بالمعاصرة، في نصوص صريحةٍ عنه.
وهذا الدليل، مع الإجماع الذي نقله مسلم، كافيان مستغنيان عن بقيّة الأدلّة. . لو أنصف المنصفون!!
*سأل الترمذيُّ البخاريَّ في (العلل الكبير) عن حديثٍ لعطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي، قائلاً: ((أَترى هذا الحديثَ محفوظًا؟ قال: نعم. قلت له: عطاء بن يسار أدرك أبا واقد؟ فقال: ينبغي أن يكون أدركه، عطاء بن يسار قديم)) (3) .
فهنا يكتفي البخاري بالمعاصرة!!!
ولا يُعترض على الاستدلال بهذا النقل على اكتفاء البخاري بالمعاصرة: أن عطاء بن يسار قد وجدتُه (أنا) صَرّح بالسماع من أبي واقد (4) ، لأنّ البخاري لم يحتجّ بذلك، إما لعدم استحضاره لذلك حينها، وإمّا أنه لا يصحّح هذا التصريح. المقصود: إن احتجاج البخاري على صحّة الحديث بإدراك عطاء لأبي واقد دليلٌ على اكتفائه--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) هدي الساري (380) .
(3) العلل الكبير للترمذي (2/ 632- 633) .
(4) انظر سنن الدارمي (رقم 6) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

بالمعاصرة وعدم اشتراط العلم بالسماع، لأنه لو كان يعلم بالسماع حينها لكان أولى أن يحتجّ بذلك من اللجوء إلى المعاصرة ومحاولة إثباتها بقِدَمِ عطاء.
وقال البخاري في (الأوسط) : ((حدثني عبدة، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، قال: سمعت يوسف بن عبد الله بن الحارث: كنت عند الأحنف بن قيس. .
(ثم قال البخاري:) وعبد الله أبو الوليد روى عن عائشة وأبي هريرة، ولا ننكر أن يكون سمع منهما، لأن بين موت عائشة والأحنف قريبٌ من اثنتي عشرة سنة)) (1) .
ومقصود البخاري من هذه الترجمة خفيٌّ جدًّا، غرضُه منها إثبات معاصرة أبي الوليد عبد الله بن الحارث والدِ يوسف لعائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما.
فأورد أوّلاً قصّةً ليوسف بن عبد الله بن الحارث تُبيِّنُ أنه دخل على الأحنف بن قيس، فإذا افترضنا أنه دخل عليه وهو بين العشرين عامًا والخمسة عشر عامًا، وأنه دخل على الأحنف في آخر عمره: بين (67هـ) و (72هـ) (حيث اختُلف في سنة وفاة الأحنف على هذين القولين) = فنستدلّ بذلك أن يوسف بن عبد الله بن الحارث وُلد سنة (50هـ) .
فإن كان يوسف وُلد سنة (50هـ) ، فلا بُدّ أن يكون لأبيه عبد الله بن الحارث عند ولادته في سنة خمسين خمسَ عشرة سنةً في أقلّ تقدير.--------------------------------------------
(1) التاريخ الأوسط للبخاري (1/ 286) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

ومن كان ابن خمس عشرة سنة في سنةِ خمسين، فإن مولده سيكون في أقل الأحوال سنة (35هـ) .
ومَن وُلد سنة (35هـ) لا يُنكر أن يكون سمع من عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما، اللذين توفِّيا سنة (57هـ) . . كما قال الإمام البخاري.
فانظر: إلى هذا الأسلوب البديع والطريقة الذكيّة لإثبات المعاصرة، كل ذلك من أجل الحكم بالاتّصال والسماع!
فهل مَنْ كان لا يقبل إلا النصَّ الدالّ على السماع، سيقوم بمثل هذا التنبيش الدقيق، وبمثل هذا الاستنباط الخفي، لإثبات المعاصرة فقط؟! فما فائدة كل ذلك الجُهد والتفكير العميق إذن؟!
لقد صَرّح البخاري بالفائدة عندما قال: ((ولا ننكر أن يكون سمع منهما: لأن بين موت عائشة والأحنف قريبٌ من اثنتي عشرة سنة)) .
وسيأتي في الدليل الرابع عشر والخامس عشر ما يعزّزُ أن البخاري (وجميع الأئمة) لا بُدّ أن يكونوا مكتفين بالمعاصرة على مذهب الإمام مسلم، وهو المذهب الذي نقل مسلمٌ عليه الإجماع!!
فانظر ذينك الدليلين.
‌‌الدليل الثالث عشر: اكتفاءُ جمعٍ من الأئمة بالمعاصرة:
وأنا إذْ أحتجّ بهذا الدليل، لا أحتجّ به ابتداءً على نفي نسبة ذلك الشرط إلى البخاري، ولكني أحتج به للتأكيد على أن الاكتفاء بالمعاصرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

إجماعٌ كما نقله مسلم وغيره. ثم إنه إذا كان إجماعًا، صحّ الاستدلال به على نفي نسبة ذلك الشرط إلى البخاري!!!
أولاً: علي بن المديني:
ولعلي بن المديني ولرأيه من هذه المسألة أهمية خاصّة، لأنه أحدُ من زُعم أنه المقصود بالردّ في كلام مسلم، بل رجّح بعضهم أنه وحده المقصود بالرد.
* قال علي بن المديني في (العلل) : ((زياد بن عِلاقة لقي سعد بن أبي وقاص عندي، كان كبيرًا، قد لقي عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقي المغيرة بن شعبة وجرير بن عبد الله. . .)) (1) .
مع أن أبا زرعة والإمام أحمد نفيا سماعه من سعد.
* وقال في (العلل) : ((قد لقي عطاء بن يزيد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لقي أبا أيوب وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وتميمًا الداري وأبا شريح الخزاعي، ولا ننكر أن يكون سمع من أبي أَسِيْد)) (2) .
* ونقل ابن عساكر في ترجمة صفوان بن مُعَطِّل من (تاريخ دمشق) : عن علي بن المديني أنه قال: ((أبوبكر بن عبد الرحمن أحد العشرة الفقهاء، وهو قديم، لقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أنكر أن يكون سمع من صفوان بن معطل)) (3) .--------------------------------------------
(1) العلل لعلي بن المديني (67 رقم 92) .
(2) العلل لابن المديني (68 رقم 96) .
(3) تاريخ دمشق لابن عساكر (8/ 346) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

ثانيًا: الإمام أحمد:
* قال عبد الله بن الإمام أحمد في (العلل) : ((قتادة سمع من عبد الله بن سَرْجِس؟ قال: ما أَشْبَهَهُ، قد روى عنه عاصم الأحول)) (1) .
فهنا يحتج الإمام أحمد بسماع قرينٍ لقتادة من ابن سَرْجس، للدلالة على أن قتادة قد أدركه. ثم يثبت الإمام أحمد سماعه منه، كما يؤيده قوله في (العلل) وسئل: ((سمع قتادة بن عبد الله بن سَرْجِس؟ قال: نعم)) (2) .
* وقال الإمام أحمد وسئل: ((هل سمع عَمرو بن دينار من سليمان اليشكري؟ قال: قُتل سليمان في فتنة ابن الزبير، وعَمرو رجل قديم، قد حدث شعبة عن عَمرو عن سليمان، وأراه قد سمع منه)) (3) .
* وفي (مسائل أبي داود للإمام أحمد) : ((قيل لأحمد: سمع الحسن من عمران؟ قال: ما أُنكره، ابن سيرين أصغر منه بعشر سنين سمع منه)) (4) .
* وفي (الإعلام بسنته عليه السلام لمغلطاي: ((سئل الإمام أحمد عن أبي ريحانة سمع من سفينة؟ فقال: ينبغي، هو قديم، سمع من ابن عمر)) (5) .--------------------------------------------
(1) العلل للإمام أحمد (رقم 4300) .
(2) العلل للإمام أحمد (رقم 5264) .
(3) العلل للإمام أحمد (رقم 5263) .
(4) مسائل أبي داود للإمام أحمد (322) .
(5) الإعلام بسُنّته لمغلطاي (1/ 2/ أ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

ثالثًا: يحيى بن معين:
* سأل الدوريُّ ابنَ معين في (التاريخ) : ((ابن شبرمة يروي عن ابن سيرين؟ قال: دخل ابن سيرين الكوفة في وقت لم يكن ابن شبرمة، ولكن لعله سمع منه في الموسم)) (1) .
يقول ابن معين ذلك، لأن ابن سيرين لم يكن مكثرًا من الرواية عمن عاصره ولم يلقه.
* وسأله ابن الجنيد: ((حماد بن سلمة دخل الكوفة؟ قال: لا أعلمه دخل الكوفة. قلت: فمن أين لقي هؤلاء؟ قال: قدم عليهم عاصم، وحماد بن أبي سليمان، والحجاجُ بن أرطاة. قلت: فأين لقي سماك بن حرب؟ قال: عسى لقيه في بعض المواضع، ولو كان دخل الكوفة لأجادَ عنهم)) (2) .
رابعًا: أبو حاتم الرازي:
* قال أبو حاتم الرازي -كما في (العلل) لابنه-: ((يحتمل أن يكون أبو إدريس قد سمع عوف بن مالك الأشجعي والمغيرة بن شعبة، فإنه من قدماء تابعي الشام، وله إدراك حسن)) (3) .
* وقال -كما في (المراسيل) لابنه-: ((كنت أرى أن أبا حمزة السُّكري أدرك بكير بن الأخنس، حتى قيل لي: إن المراوزة يُدخلون--------------------------------------------
(1) التاريخ لابن معين (رقم 3988) .
(2) سؤالات ابن الجنيد (رقم 760) .
(3) العلل لابن أبي حاتم (رقم 82) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

بينهما: أيوبَ بنَ عائذ)) (1) .
فأبو حاتم كان يحكم بالاتصال، حتى علم بقرينةٍ تشهد لعدم السماع، وهي الواسطة. وهذا فِعْلُ من كان مكتفيًا بالمعاصرة، حتى جاءت قرينة تُشكِّكُ في اللقاء.
* وقال أبو حاتم: ((يُشبه أن يكون زيد بن أبي أُنيسة قد سمع من عبيد بن فيروز، لأنه من أهل بلده)) (2) .
خامسًا: أبو زرعة الرازي:
* سئل أبو زرعة -كما في (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم-: ((هل سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب من عائشة؟ فقال: نرجو أن يكون سمع منها)) (3) .
فلو كان أبو زرعة يُقوِّي احتمالَ السماع بناءً على نصّ يدل عليه لما أجاب بهذا الجواب، ولقال: نعم قد سمع منها!
سادسًا: أبوبكر البزار:
* قال البزار: ((روى الحسن عن محمد بن مسلمة، ولا أُبعد سماعَه منه)) (4) .--------------------------------------------
(1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 721) .
(2) العلل لابن أبي حاتم (2/ 43) ، وانظر موقف الإمامين لخالد الدريس (484) .
(3) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 359) .
(4) انظر: نصب الراية للزيلعي (1/ 90) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

فبيّنَ أبو حاتم الرازي سببَ تقريب البزار لسماع الحسن من محمد بن مسلمة، وقد سئل عن سماع الحسن من محمد بن مسلمة فقال: ((قد أدركه)) (1) .
هذا مع أن إبراهيم الحربي قد نفى سماعه منه (2) .
سابعًا: ابن خزيمة:
* أخرج ابنُ خزيمة في (التوحيد) حديثًا، مُصَحِّحًا له بذلك، من طريق مسلم بن جندب عن حكيم بن حزام بالعنعنة، ثم قال: ((مسلم بن جندب قد سمع من ابن عمر، وقال: أمرني ابن عمر أن أشتري له بَدَنَة، فلستُ أنكر أن يكون قد سمع من حكيم بن حزام)) (3) .
ولا ينافي ذلك أن ابن خزيمة قد أعلّ بعض الأحاديث بعبارات نفي العلم بالسماع (4) ، كما لم يُنَافِ ذلك أن يفعل ذلك الأئمةُ السابقُ ذكرهم والآتُون، بل كما لم يُنَافِ ذلك أن يعلّ مسلمٌ بعضَ الأحاديث بذلك!!!
ثامنًا: ابن حبان:
لقد صَرّح ابنُ رجب بأن ابن حبان على مذهب مسلم (5) ، فليس في إيراد الأمثلة التالية إلا التأكيد على صحّة هذه النسبة.--------------------------------------------
(1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 150) .
(2) إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (155/ب) .
(3) التوحيد لابن خزيمة (1/ 156 رقم 85، 86) .
(4) انظر التوحيد لابن خزيمة (2/ 678، 890) .
(5) شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 588) ، وانظر: موقف الإمامين لخالد الدريس (462- 463) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

ومن هذه الأمثلة:
* قال ابن حبان في صحيحه: ((وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله، لأن جابرًا مات سنة تسع وسبعين، ومات أسلم مولى عمر في إمارة معاوية سنة بضع وخمسين، وصلّى عليه مروان بن الحكم، وكان مروان على المدينة إذ ذاك، فهذا يدلُّكَ على أنه سمع جابرًا وهو كبير. ومات زيد بن أسلم سنة ستٍّ وثلاثين ومائة، وقد عُمِّر)) (1) .
وهو يعني بذلك: أن آخر سنةٍ يمكن أن يكون وُلد بها زيدٌ هي نحو سنة (55هـ) ، وجابر بن عبد الله توفي -كما ذكر ابن حبان- سنة (79هـ) ، فيكون زيد قد أدرك من حياة جابر أربعًا وعشرين سنة.
* وأخرج ابن حبان في صحيحه حديثًا لعبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب الرومي رضي الله عنه، ثم قال: ((مات صهيبٌ سنة ثمانٍ وثلاثين في رجب، في خلافة علي رضي الله عنه، ووُلد عبد الرحمن بن أبي ليلى لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه) (2) .
* وأخرج في صحيحه من حديث هاشم بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُؤَنْأنًا، ثم قال: ((توفي عمر بن الخطاب وهاشم بن عبد الله بن الزبير ابنُ تسع سنين)) (3) .
* وأخرج حديثًا لعبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين، ثم قال: ((هذا إسنادٌ قد توهَّمَ من لم يُحكم صناعةَ الأخبار، ولا تفقّه في صحيح--------------------------------------------
(1) الإحسان (رقم 5418) .
(2) الإحسان (رقم 1975) .
(3) الإحسان (رقم 934) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

الآثار= أنه مُنفصلٌ غير متّصل، وليس كذلك، لأن عبد الله بن بريدة وُلد في السنة الثالثة من خلافة عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة، هو وسليمان بن بريدة أخوه تَوْأم. فلما وقعت فتنة عثمان بالمدينة، خرج بريدةُ عنها بابنيه، وسكن البصرة، وبها إذ ذاك عمران بن حصين وسمرةُ ابن جندب، فسمع منهما. ومات عمران سنة اثنتين وخمسين في ولاية معاوية. ثم خرج بريدة بابنيه منها إلى سجستان، فأقام بها غازيًا مُدّة، ثم خرج منها إلى مرو طريق هراة، فلما دخلها وَطَنها. ومات سليمان ابن بريدة بمرو، وهو على القضاء بها، سنة خمس ومائة.
فهذا يَدُلُّكَ على أن عبد الله بن بُريدة سمع عمران بن حصين)) (1) .
* وأخرج في صحيحه لمجاهد عن عائشة رضي الله عنها، ثم قال: ((ماتت عائشةُ سنة سبع وخمسين، ووُلد مجاهد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر، فدَلَّكَ هذا على أن مَنْ زعم أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة كان واهمًا في قوله ذلك)) (2) .
فإن قيل: لكن مجاهدًا قد ثبت عنه التصريح بالسماع من عائشة رضي الله عنها، قلنا: لكننا نحتجُّ بكلام ابن حبان واستدلاله على السماع بالمعاصرة، وهو إنما أخرج لمجاهد عن عائشة رضي الله عنها بالعنعنة.
ومع هذه الأقوال القويّة الدالة على اكتفاء ابن حبان بالمعاصرة، ومع نسبة ابن رجب ابنَ حبان إلى مذهب مسلم، إلا أن بعض الأفاضل احتجَّ بكلامٍ لابن حبان على أنه يشترط العلم باللقاء!--------------------------------------------
(1) الإحسان (رقم 2513) .
(2) الإحسان (رقم 3021) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)