المسألة السادسة: الردُّ على آخر شُبْهَتَيْنِ
الشُّبْهَةُ الأُولى: أن العلماء الذين نسبوا شَرْطَ العلم بالسماع إلى البخاري إنما نسبوه إليه بناءً على استقراء تصرُّفاته في (الصحيح) وخارجه، فكيف تخالفُهم بغير استقراء؟!
والجواب عن ذلك:
أولاً: أثبتْ -يارعاك الله- أنهم نسبوا الذي نسبوه إلى البخاري بناءً على الاستقراء، هل زعموه هُمْ؟ أم أنتَ زعمته لهم؟!! أم أنّك تظنّ أن كل قولٍ لأهل العلم لا بُدَّ أن يكون مَبْنيًّا على استقراء؟! وأنّه لا دليل إلاّ الاستقراء؟! ثمّ ألا يمكن أن يُخطىء صاحبُ الاستقراء فيه؟ بلى، ولذلك نصُّوا على أن دلالته ظنيّة لا قطعيّة (1) ، ولذلك قد نخالف الاستقراء بدليلٍ أقوى منه، كالإجماع الذي نقله مسلم والحاكم وغيرهما.
أعود فأقول: ما دليلُك أنهم قاموا باستقراءٍ أَوْصَلَهُم إلى تلك النتيجة؟ اللهمّ إلا إن كان دليلك: أنهم لا يقولون قولاً إلا بناءً على استقراء!!! فقولُهم قولاً هو دليلُ استقرائهم الذي أخذوا من نتيجته ذلك القول!!! فيلزم من ذلك الدَّوْر، وهو باطل!!--------------------------------------------
(1) حيث إن الاستقراء هنا ليس استقراءً عقليًّا قطعيًّا، وإنما هو النوع الثاني من الاستقراء، وهو الاستقراء الناقص. وانظر البحر المحيط للزركشي (6/ 10- 11) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
ثانيًا: بيّنّا آنفًا -في هذا البحث- أن (صحيح البخاري) لا ينفع أن يكون دليلاً على اشتراطه العلم بالسماع، فلا حاجةَ لإعادة ما ذكرناه (1) .
وبيّنّا أيضًا أن أقوال البخاري خارج صحيحه بنفي العلم بالسماع لا تدلّ -ولا من وجه- على اشتراط العلم به (2) .
فأيُّ استقراءٍ -بعد هذا- قام به العلماء فأوصلهم إلى تلك النتيجة؟!
ثالثًا: صورة الاستقراء التي يظن صاحبُ هذه الشبهة أن العلماء قد قاموا بها، والتي يطالبني بالقيام بها حتّى يصحّ لي الردّ عليهم (في رَأْيِه) = هي الصورة التالية:
أن آتي إلى كل إسنادٍ في صحيح البخاري، وإلى كل راويين في كل إسنادٍ فيه، روى أحدهما عن الآخر بالعنعنة، لأبحثَ حينها في جميع روايات ذلك الراوي عمّن روى عنه، لا في صحيح البخاري وحده، ولا في الكتب الستة، ولا الستين. . بل في جميع كتب السنّة، لأنظر: هل صَرّح بالسماع أو اللقاء مَرّةً عنه بإسنادٍ مقبول سالمٍ من العلل، أم لم يُصرِّح.
وهكذا أعمل مع الراوي الثاني في روايته عن الثالث، ومع الثالث في روايته عن الرابع.
ثم أنتقل إلى جميع أسانيد البخاري على هذا المنوال، إسنادًا إسنادًا، وراويًا راويًا فيه.--------------------------------------------
(1) انظر ما سبق (34- 35، 36- 37) .
(2) انظر ما سبق (39- 75) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
فالذي يزعمه ذلك الزاعم: أن العلماء قد قاموا بذلك، ووجدوا أن البخاريَّ لم يُخرج قطُّ لراويين إلا وقد ثبت عند ذلك العالم الذي قام بالاستقراء أنه قد صرّح الراوي بالسماع في بعض حديثه عمّن روى عنه، وأن ذلك لم يتخلّف -باستقرائه- في أحدٍ من الرواة.
فهذا الاستقراء. . هل قام به أحدٌ فعلاً؟!!!
ولو قام به أحدٌ، وأمكنه القيام به، هل سيسكت عن الإفصاح والافتخار بأنه قد قام بهذا الاستقراء المعجِز (أي المستحيل) ؟!!!
أمّا الاستقراء الذي يُطالبني به صاحبُ هذه الشبهة، فهو نفس الاستقراء السابق. لكن يجب أن آتي له بعددٍ كبيرٍ من الرواة (1) لم أقف على تصريحٍ بسماع أحدهم من الآخر في شيءٍ من كتب السنّة!!
فوالله لو فعلتُ ذلك، فقمتُ بهذا الاستقراء، وأفنيتُ فيه عمرًا مديدًا، لجاء صاحبُ هذه الشبهة، وقال -بكل سهولة-: لعلّه قد فاتك ما يدل على سماع أولئك الرواة بعضهم من بعض، واطلاعُ البخاري أعظم من اطلاعك، ومن علم حُجّةٌ على من لم يعلم!!!
لكني أعود فأختم الردّ على هذه الشبهة بأن أقول: مَنْ قال إنّ الحجّة في الاستقراء وحده، ولا حجّة في غير الاستقراء؟! حتى تُلزمني به!!
أين ذهب الإجماع الذي توارد على نقله جمعٌ من أهل العلم؟!--------------------------------------------
(1) ولا يكفي القليل، لأنه لم يكفه القليل الذي ذكرتُه في هذا البحث. فإن سألتَهُ: لمَ لا يكفي المثالُ الواحد على نَقْض تلك الدعوى؟ قال: ((واحدٌ لا يكفي)) ، وكأنّه قد أجاب!! ولو أعدتَ عليه السؤال أعاد الإجابةَ نَفْسَها!!! لأنه عند نفسه قد أجاب!!!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
أين ذهبت أقوال البخاري وتصرّفاته الدالة على نقض تلك الدعوى؟!
أين ذهبت أقوال وتصرّفات بقيّة العلماء الدالة على نَقْضِها أيضًا؟!
أين ذَهَبَ وَهاءُ المذهب نفسه وعدمُ تصوُّرِ صُدُورِهِ من إمامٍ من أئمة الحديث؟!
وأخيرًا: أين ذَهَبَ عَدَمُ صحّةِ تلك الدعوى، وأنه لا دليل لها أصلاً؟!
هذه كلّها لا تدلّ!!! إلا الاستقراء الذي ليس لصاحب هذه الشُّبهة من جُهْدٍ في المطالبة به إلا جُهْد النُّطْق بحروفه الثمانية!! متغافلاً عن استقراءٍ مُثْمِر، قمتُ به خلال زيادة عن عشر سنوات، خرجتُ بعد جُهْدِهِ بهاتيك الأدلّة الصحيحة!!!
أمّا الشُّبْهَةُ الثانية والأخيرة: فتتلخّصُ في سؤال يقول: مَنْ سبقك إلى هذا القول؟!
والسائل يقصد بذلك: أنني ما دُمْتُ غير مسبوق إليه فهو قول مبتدعٌ باطل.
والجواب الأول عن هذه الشبهة: أني مسبوق من الإمام مسلم والحاكم وابن عبد البر والبيهقي والخطيب وغيرهم، ومن ابن طاهر المقدسي الذي نص على نسبة الاكتفاء بالمعاصرة إلى البخاري ومسلم كليهما.
نعم. . الذي أعتزُّ به، ولا أتنازل عن الاعتزاز به، وأحمد الله تعالى عليه: أن هذه النتيجة التي توصّلتُ إليها لم يسبقني إليها أحدٌ من زمن القاضي عياض (544هـ) إلى حين أن توصّلتُ إليها في سنة (1411هـ) ، بل إلى هذه الساعة، حسب علمي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
والجواب الثاني: أنه ليس كل قول لا سلف له مردودًا، ولا كل رأي يجب أن يكون المرْءُ مسبوقًا إليه، إذ هذا هو القول الذي لا سلف له حقًّا!!
فالأقوال والآراء التي يصحّ أن تُردّ لمجرّد أنها مستحدثة، ويجب إنكارُها إذا لم يكن أصحابها مسبوقين إليها من سلف الأمّة= هي الأقوال المخالفة لثوابت الشرع من الاعتقادات والأحكام الشرعيّة، التي يلزم من مخالفة سلف الأمّة فيها تضليلُهم واعتقادُ أن الأمّة كلّها كانت جاهلةً بدين الله تعالى.
أمّا ما سوى ذلك:
- من فَهْمٍ يُؤتَاهُ رجلٌ في كتاب الله تعالى، تحتمله الآية، ولا يقتضي إبطال فَهْمِ سلف الأمّة.
- ومن استنباطٍ لفوائد من النصوص الشرعيّة لم يُسبق إليها صاحبُها.
- ومن استلالٍ جديد يصل إليه مُتَدبِّر.
- ومن تأصيلٍ وتنظير في علوم الآلات قائمٍ على منهجٍ قويمٍ من الاستقراء والدراسة.
= فهذا ونحوه هو مضمار التسابق الكبير بين قرائح الأفهام، وبه تميّزَ العلماءُ عن سائر الأنام، بل تميّز الأنام عن الأنعام!!!
وإلا فماذا يرجو ذووا الهِمَم العليّة والعقول الذكيّة والنفوس الزكيّة من تعلُّمِ العلوم، إذا كان دأبَهم اجترارُ ما قيل فقط؟!!
إن الردّ على كل قول لا سلف له بأنه لا سلف له، فوق أنه هو نفسه لا سلف له أيضًا= فهو طاعونُ العقول، وأغلال الأفكار، وصليبُ الابتكار. إذْ كان مِنَ الممكنِ أن يُوَاجَهَ عباقرةُ الأمّة وأئمّة الإسلام وصُنّاعُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
حضارته، ممّن ابتدعوا العلوم، وفجّروا المعارف، وأسّسوا وقعّدوا وبَنوا وتمّموا= بأنه لا سلف لكم في ذلك كُلّه. . وانتهى الأمر!!!
فمن سلف الشافعي في وضعه لأصول الفقه؟!
ومن سلف الخليل بن أحمد في اكتشافه لأوزان الشعر؟!
ومن سلف سيبويه في تأليفه النحو؟!
ومن سلف البخاري في تجريده الصحيح وفي جمعه التاريخ على حروف المعجم؟!
لقد قبلت الأُمّةُ منهم ذلك، وشكرت لهم فِعْلَهم هذا. . مع أنه لا سلف لهم فيه!!
لكن تأبى أمراضُ القلوب إلا أن تنضح بما فيها!!
واللهُ المستعان، عليه التكلان، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
والله أعلم.
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه.
وكتب
الشريف حاتم بن عارف العوني
تم تبييضه بمدينة الطائف
في 27/4/1421هـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
فهرس المصادر والمراجع
1-أحاديث الشيوخ الثقات: لأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري. تحقيق: الشريف حاتم بن عارف العوني. (رسالة دكتوراه) .
2- الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان: لابن بلبان الفارسي. تحقيق: شعيب الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1408هـ- 1412هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
3- الإحكام في أصول الأحكام: لأبي محمد علي بن سعيد= ابن حزم الأندلسي.
طبعة مقابلة على عدّة نسخ خطية، وعلى النسخة التي حققها الشيخ أحمد محمد شاكر. قدّم لها الدكتور إحسان عباس. الطبعة الأولى (1400هـ) ، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت.
4- اختصار علوم الحديث (مع شرحه: الباعث الحثيث) : لابن كثير. تحقيق علي حسن عبد الحميد. النشرة الأولى (1415هـ) . دار العاصمة: الرياض.
5- الإرشاد (منتخبه) : تحقيق الدكتور محمد سعيد بن عمر إدريس. الطبعة الأولى (1409هـ) . مكتبة الرشد: الرياض.
6- أسد الغابة في معرفة الصحابة: لعز الدين ابن الأثير. تحقيق: محمد إبراهيم البنا، ومحمد أحمد عاشور. الطبعة الأولى. دار الشعب: القاهرة.
7- الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر. تحقيق: علي محمد البجاوي. الطبعة الأولى. تصوير نهضة مصر: القاهرة.
8- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار: للحازمي. تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي. الطبعة الثانية (1410هـ) . منشورات جامعة الدراسات الإسلامية: باكستان.
9- الاعلام بسنّته عليه السلام (شرح سنن ابن ماجه) : لمُغُلْطاي بن قُلَيْج. مخطوط بدار الكتب المصرية.
10- إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي عياض. (المقدّمة) . تحقيق الدكتور الحسين محمد شوّاط. الطبعة الأولى (1414هـ) . دار ابن عفان: الخبر.
11- الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح وأثره في علم الحديث: لأبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان. الطبعة الأولى (1417هـ) . دار الصميعي: الرياض) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
12- الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه: للدكتور محمد عبد الرحمن طوالبة. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار البيارق، ودار عمار: الأردن.
13- الأوسط: لابن المنذر. تحقيق: صغير أحمد بن محمد حنيف. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار طيبة: الرياض.
14- البحر المحيط في أصول الفقه: للزركشي. تحقيق: عبد القادر عبد الله العاني، وعمر سليمان الأشقر، وعبد الستار أو غدة. الطبعة الثانية (1413هـ) . دار الصفوة: الغردقة.
15- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام: لابن القطان الفاسي. تحقيق: د. الحسين آيت سعيد. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار طيبة: الرياض.
16- التاريخ الأوسط: للبخاري. تحقيق محمد بن إبراهيم اللحيدان. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار الصميعي: الرياض.
17- تاريخ بغداد: لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي. الطبعة الأولى (1931م) . مكتبة الخانجي: القاهرة.
18- تاريخ دمشق لابن عساكر:
أ- المخطوط: تصوير دار البشير.
ب- المطبوعة: تحقيق جماعة، وطبع مجمع اللغة العربية بدمشق.
19- تاريخ أبي زرعة الدمشقي: تحقيق شكر الله نعمة الله القوجاني. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.
20- التاريخ: ليحيى بن معين (برواية الدوري) . تحقيق د. أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى (1399هـ) . جامعة الملك عبد العزيز، كلية الشريعة: مكة المكرمة.
21- التتبع: للدارقطني. تحقيق مقبل بن هادي الوادعي. الطبعة الثانية (1405هـ) . دار الكتب العلمية: بيروت.
22- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزّي. تحقيق عبد الصمد شرف الدين. الطبعة الثانية (1403هـ) . المكتب الإسلامي، بيروت، والدر القيمة، الهند.
23- تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل: لأبي زرعة العراقي. تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب، ود. نافذ حسين حماد، ود. علي عبد الباسط مزير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
الطبعة الأولى (1420هـ) . مكتبة الرشد: الرياض.
24- تدريب الراوي: للسيوطي. تحقيق: نظر محمد الفاريابي. الطبعة الثالثة (1417هـ) . مكتبة الكوثر: الرياض.
25- تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (وهو جزء من كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم) : للحاكم. تحقيق: كمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى (1407هـ) . مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت.
26- التقريب: للنووي (مع شرحه: تدريب الراوي: للسيوطي) .
27- تقييد المهمل وتمييز المشكل: لأبي علي الغساني. تحقيق: علي بن محمد العمران، وعزير محمد شمس. الطبعة الأولى (1421هـ) . دار عالم الفوائد: مكة المكرمة.
28- التمهيد: لابن عبد البر. تحقيق هيئة من العلماء بوزارة الأوقاف المغربية.
29- التمييز: للإمام بن الحجاج. تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. الطبعة الثانية (1402هـ) . شركة الطباعة العربية السعودية: الرياض.
30- تهذيب التهذيب: لابن حجر. الطبعة الأولى (1325هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية: الهند.
31- تهذيب الكمال: للمزّي. تحقيق بشار عواد معروف. الطبعة الثانية (1403هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
32- التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. تحقيق الدكتور عبد العزيز إبراهيم الشهوان. الطبعة الأولى (1408هـ) . دار الرشد: الرياض.
33- الثقات: لابن حبان. تحت مراقبة د. محمد عبد المعين خان. الطبعة الأولى (1393هـ- 1403هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية: الهند.
34- جامع الأصول في أحاديث الرسول: مجد الدين ابن الأثير. تحقيق عبد القادر الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1389هـ) . مكتبة الحلواني، ومطبعة الملاح، ومكتبة دار البيان: دمشق.
35- جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للعلائي. تحقيق: حمدي السلفي. الطبعة الثانية (1407هـ) . عالم الكتب، ومكتبة النهضة الحديثة: بيروت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
36- جامع الترمذي: تحقيق: أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وإبراهيم عطوة. تصوير دار إحياء التراث العربي: بيروت.
37- الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم. الطبعة الأولى (1371هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية: الهند. تصوير دار الكتب العلمية: بيروت.
38- الجمع بين رجال الصحيحين: لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي. الطبعة الأولى (1323هـ) . تصوير دار الكتب العلمية: بيروت.
39- ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحّت روايته من الثقات عند البخاري ومسلم: للدارقطني. تحقيق: بوران الضناوي، وكمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى (1406هـ) . مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت.
40- الرسالة: للشافعي. تحقيق: أحمد محمد شاكر. الطبعة الثانية (1399هـ) . دار التراث: القاهرة.
41- السنن الأبينُ والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن: لابن رُشَيْد الفِهْرِي السبتي. تحقيق صلاح سالم المصراتي. الطبعة الأولى (1417هـ) . مكتبة الغرباء الأثرية: المدينة المنورة.
42- السنن الصغرى (المجتبى) : لأحمد بن شعيب بن علي النسائي. ترقيم عبد الفتاح أبو غدة. تصوير مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب.
43- السنن: لأبي داود السجستاني. تحقيق: محمد عوامة. الطبعة الأولى (1419هـ) . دار القبلة: جدّة.
44- السنن: للدارقطني. تصحيح وترقيم السيد عبد الله هاشم يماني المدني. دار المحاسن للطباعة: القاهرة.
45- السنن: للدارمي (وهو المسند) . تحقيق حسين سليم أسد الداراني. الطبعة الأولى (1421هـ) . دار المغني: الرياض.
46- سؤالات الآجري: لأبي داود. تحقيق: د. عبد العليم البستوي. الطبعة الأولى (1418هـ) . مكتبة دار الاستقامة: مكة المكرمة.
47- سؤالات ابن الجنيد (لأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخُتَلي) : لأبي زكريا يحيى بن معين. تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى (1408هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
مكتبة الدار: المدينة المنورة.
48- سؤالات البرذعي: لأبي زرعة الرازي (ضمن كتاب: أبو زرعة الرازي، وجهوده في السنة النبوية) . تحقيق أد. سعدي الهاشمي. الطبعة الثانية (1409هـ) . دار الوفاء: المنصورة. ومكتبة ابن القيم: المدينة المنورة.
49- سؤالات البرقاني: للدارقطني. تحقيق: د. عبد الرحيم القشقري. الطبعة الأولى (1404هـ) . كتب خانة جميلي: باكستان.
50- سير أعلام النبلاء: للذهبي. تحقيق حسين الأسدي، وشعيب الأرناؤوط، وبشار عواد، وجماعة. الطبعة الثانية (1402هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
51- شرح علل الترمذي: لابن رجب. تحقيق الدكتور همام عبد الرحيم سعيد. الطبعة الأولى (1407هـ) ، مكتبة المنار: الأردن.
52- شرح مشكل الآثار: للطحاوي. تحقيق: شعيب الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1415هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
53- صحيح البخاري: تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي.
54- صحيح مسلم: تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
55- الطبقات: لابن سعد. تحقيق د. إحسان عباس. دار صادر: بيروت.
56- الطبقات: لمسلم بن الحجاج. تحقيق: أبي عبيدة مشهور بن حسن بن محمود ابن سلمان. الطبعة الأولى (1411هـ) . دار الهجرة: الثقبة.
57- العقود الدُّرّيّة من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: محمد بن أحمد بن الهادي. تقديم: علي صبح المدني. مطبعة المدني: القاهرة.
58- العلل الكبير للترمذي: ترتيب أبي طالب القاضي. تحقيق: حمزة ديب مصطفى. الطبعة الأولى (1406هـ) . مكتبة الأقصى: عمان.
59- العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد. (برواية عبد الله بن الإمام أحمد) . تحقيق د. وصي الله محمد عباس. الطبعة الأولى (1408هـ) . المكتب الإسلامي: بيروت، ودار الخاني: الرياض.
60- العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد بن حنبل، (برواية المرّوذي وغيره) . تحقيق: وصي الله بن محمد عباس. الطبعة الأولى (1408هـ) . الدار السلفية: الهند.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
61- العلل: لابن المديني. تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. الطبعة الثانية (1400هـ) . المكتب الإسلامي: بيروت.
62- العلل: لابن أبي حاتم. (المطبوعة) . تحقيق محب الدين الخطيب. تصوير دار المعرفة: بيروت.
63- العلل: للدارقطني.
أ- المخطوط: نسخة دار الكتب المصريّو 394/ حديث.
ب- المطبوعة: تحقيق محفوظ الرحمن زين الله. الطبعة الأولى (1405هـ- 1416هـ) . دار طيبة: المدينة.
64- علوم الحديث: لأبي عَمرو عثمان بن عبد الرحمن= ابن الصلاح الشهرزوري. تحقيق نور الدين عتر. الطبعة الثالثة (1404هـ) . دار الفكر: دمشق.
65- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تحقيق محب الدين الخطيب، وراجعه قصي محب الدين الخطيب. الطبعة الأولى (1407هـ) . دار الريّان للتراث: القاهرة.
66- فتح الباري: لابن رجب. تحقيق جماعة منهم: محمود بن شعبان بن عبد المقصود، ومجدي عبد الخالق الشافعي. الطبعة الأولى (1417هـ) . مكتبة الغرباء: المدينة المنورة.
67- فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث للعراقي: لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن السخاوي. تحقيق علي حسين علي. الطبعة الثانية (1412هـ) . تصوير دار الإمام الطبري.
68- القراءة خلف الإمام: للبخاري. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار الكتب العلمية: بيروت.
69- قواطع الأدلّة في أصول الفقه: لأبي المظفّر السمعاني. تحقيق: د. عبد الله بن حافظ الحكمي، ود. علي بن عباس الحكمي. الطبعة الأولى (1419هـ) . مكتبة التوبة: الرياض.
70- الكامل في معرفة ضعفاء المحدّثين وعلل الحديث: لابن عدي (المطبوع باسم: الكامل في ضعفاء الرجال) . تحقيق: د. سهيل زكار. الطبعة الثالثة (1409هـ) دار الفكر: بيروت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
71- الكفاية في علم الرواية: لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي. تحقيق أحمد عمر هاشم. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار الكتاب العربي: بيروت.
72- لسان الميزان: لابن حجر. الطبعة الأولى (1329هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية: الهند. تصوير مؤسسة الأعلمي: بيروت.
73- محاسن الاصطلاح: للبُلْقِيني. تحقيق الدكتورة عائشة بنت عبد الرحمن. الطبعة الثانية (1411هـ) . دار المعارف: القاهرة.
74- المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: للرامهرمزي. تحقيق د. محمد عجاج الخطيب. الطبعة الثالثة (1404هـ) . دار الفكر: بيروت.
75- المراسيل: لعبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي= ابن أبي حاتم. تحقيق: شكر الله نعمة الله قوجاني. الطبعة الثانية (1402هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
76- المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس، دراسة نظرية وتطبيقية على مرويات الحسن البصري: للشريف حاتم بن عارف العوني. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار الهجرة: الثقبة.
77- مسائل الإمام أحمد: تأليف أبي داود السجستاني. تحقيق: محمد رشيد رضا. تصوير دار المعرفة: بيروت.
78- مسائل صالح: للإمام أحمد. تحقيق: الدكتور فضل الرحمن دين محمد. الطبعة الأولى (1408هـ) . الدار العلمية: الهند.
79- المستدرك: للحاكم. الطبعة الأولى (1334هـ) . دائرة المعارف العثمانية: الهند. تصوير دار المعرفة: بيروت.
80- مسند الإمام أحمد: تحقيق: جماعة، بإشراف شعيب الأرناؤوط. الطبعة الثانية (1420هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
81- معجم الصحابة: لأبي القاسم البغوي. تحقيق محمد الأمين بن محمد محمود أحمد الجكني. الطبعة الأولى (1421هـ) . مكتبة دار البيان: الكويت.
82- معرفة السنن والآثار: للبيهقي. تحقيق د. عبد المعطي قلعجي. الطبعة الأولى (1411هـ) . جامعة الدراسات الإسلامية: باكستان، ودار قتيبة: دمشق، ودار الوعي: حلب، ودار الوفاء: القاهرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
83- معرفة علوم الحديث: للحاكم. تحقيق السيد معظم حسين. الطبعة الثانية (1397هـ) . تصوير المكتبة العلمية: المدينة المنورة.
84- مناقب الشافعي: للبيهقي. تحقيق: السيد أحمد صقر. تصوير دار التراث: القاهرة.
85- الموطَّأ: برواية ابن القاسم وتلخيص القابسي (وهو: الملخِّص لمسند موطأ مالك: برواية ابن القاسم) . تحقيق المالكي. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار الشروق: جدّة.
86- الموضح لأوهام الجمع والتفريق: للخطيب البغدادي. تحقيق المعلمي. الطبعة الثانية (1405هـ) . تصوير دار الفكر الإسلامي.
87- الموقظة: للذهبي. تحقيق عبد الفتاح أبو غُدّة. الطبعة الثانية (1412هـ) . دار البشائر الإسلامية: بيروت.
88- موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين: لخالد منصور عبد الله الدريس. الطبعة الأولى (1417هـ) . مكتبة الرشد: الرياض.
89- نزهة النظر بتوضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر: ابن حجر العسقلاني. تحقيق نور الدين عتر. الطبعة الثانية (1414هـ) . دار الخير: بيروت.
90- نصب الراية: للزيلعي. تحقيق أعضاء المجلس العلمي بدابهيل، الهند. الطبعة الأولى (1357هـ) . دار المأمون: القاهرة.
91- النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئاتٍ من الأحاديث الصحيحة: لمحمد ناصر الدين الألباني. الطبعة الأولى (1420هـ) . دار ابن عفان: القاهرة.
92- نقد الإمام الذهبي لبيان الوهم والإيهام: تحقيق: د. فاروق حمادة. الطبعة الأولى (1408هـ) . دار الثقافة: الدار البيضاء.
93- النكت على كتاب ابن الصلاح: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تحقيق الدكتور ربيع هادي عمير. الطبعة الأولى (1404هـ) . طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
94- هدى الساري: لابن حجر. طبعة دار الريان بالقاهرة. الطبعة الأولى (1407هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
دليل الموضوعات
المقدمة
المسألة الأولى:
تحرير الشرط المنسوب إلى البخاري
تحرير شرط مسلم
تحرير شرط أبي المظفّر السمعاني
المسألة الثانية: نسبةُ القول باشتراط العلم بالسماع إلى البخاري:
(تاريخُها، ودليلُها، ومناقشةُ الدليل)
وفي المناقشة:
- أن نفي العلم بالسماع هو ترجيحٌ أو قطع بعدم السماع
- ذكر بعض القرائن التي تشهد لعدم السماع
- من معاني نفي العلم بالسماع: ما لا يُعارض أن يكون الراوي قد تحمَّل الرواية عَرْضًا أو مناولة أو مكاتبة ونحوها
- من معاني نفي العلم بالسماع: الخبرُ المجرّد بذلك، دون إعلالٍ للرواية، بل مع الحكم باتّصالها
- أن مسلمًا أعلّ أحاديث بعدم العلم بالسماع
المسألة الثالثة: الأدلّة على بُطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري وغيره من العلماء
الدليل الأول: سقوطُ حُجّة تلك النسبة
الدليل الثاني: الإجماعُ الذي نقله الإمام مسلم
الدليل الثالث: وَصْفُ مسلم لخصمه بأنه جاهل خامل الذكر
الدليل الرابع: الصمتُ التامّ بعد مسلم وقبل القاضي عياض عن التعرّض لهذه المسألة في كتب السنة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
الدليل الخامس: أن في الأسانيد التي ضربَ مسلمٌ بها المثل، ولا يُعلم سماعُ بعض رواتها من بعض، ويُصحّحها مسلم، ويضعّفها خصمه= أسانيدَ صحّحَها البخاري
الدليل السادس: أن جماعة من أهل العلم نقلوا الإجماعَ على مذهب مسلم:
1- أبو الوليد الطيالسي
2- الحاكم النيسابوري
3- أبو عَمرو الداني
4- البيهقي
5- ابن عبد البر
6- ابن حزم
الدليل السابع: أن كتب شروط الأئمة لم تنصّ على هذا الشرط أبدًا
الدليل الثامن: نسبةُ ابنِ طاهر شرطَ الاكتفاء بالمعاصرة إلى البخاري ومسلم
الدليل التاسع: النصوص الدالة على أن أهل العلم لا يشترطون العلم بالسماع:
1- الإمام الشافعي
2- أبوبكر الحُميدي
3- الخطيب البغدادي
4- أبو الحسن القابسي
الدليل العاشر: صحيح البخاري نفسه
الدليل الحادي عشر: احتجاج البخاري في صحيحه بالمكاتبة، والمناولة، والوجادة
الدليل الثاني عشر: اكتفاء البخاري بالمعاصرة في نصوصٍ صريحةٍ عنه
الدليل الثالث عشر: اكتفاءُ جَمْعٍ من الأئمة بالمعاصرة:
1- علي بن المديني
2- أحمد بن حنبل
3- يحيى بن معين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
4- أبو حاتم الرازي
5- أبو زرعة الرازي
6- أبوبكر البزّار
7- ابن خزيمة
8- ابن حبان
9- الدارقطني
الدليل الرابع عشر: أن إجماع العلماء على اعتبار رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليسًا يقتضي الإجماعَ منهم على الاكتفاء بالمعاصرة (أي على مذهب مسلم)
الدليل الخامس عشر: بُطلان المذهب المنسوب إلى البخاري، ووُضوحُ سقوطه، وسوءُ أثره على السنة
المسألة الرابعة: بيانُ صوابِ مذهبِ مسلم وقُوّة حُجّته فيه
المسألة الخامسة: أثر تحرير شرط الحديث المعنعن على السنّة
المسألة السادسة: الردُّ على آخر شُبهتين
فهرس المصادر والمراجع
دليل الموضوعات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)