‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: تأخير السحور.
يُستحبُّ تأخير السحور؛ لما جاء في «الصحيحين»(1) من حديث أنس بن مالك، عن زيد ابن ثابت رضي الله عنهما، قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وروى البخاري في «صحيحه» برقم (577) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: كنتُ أتسحر في أهلي، ثم يكون بي سرعة أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.(2)

‌‌مسألة [2]: ما يحصل به السحور.
قال ابن قدامة، ثم الحافظ ابن حجر رحمهما الله: يحصل السحور بأقل ما يتناول المرء من مأكول، أو مشروب. اهـ
وقد أخرج هذا الحديث أحمد (3/ 12)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «إنَّ السحور بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين»، لكن هذا الحديث في سنده: رفاعة أبو رفاعة، وهو مجهول الحال، وفيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، وله طريق أخرى عند أحمد (3/ 44)، وفي إسناده: عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم، وهو متفق على--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1921)، ومسلم برقم (1097).
(2) انظر: «المجموع» (6/ 360)، «المغني» (4/ 432)، «الفتح» (4/ 164).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 295)