واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن الجارود (935)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «النذر نذران: نذرٌ لله؛ فيجب الوفاء، ونذر للشيطان؛ فكفارته كفارة يمين»، وفي إسناده: خطَّاب بن القاسم الحرَّاني، قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه. وقال أبو زرعة في رواية ابن أبي حاتم: ثقة. وقال في رواية البرذعي: منكر الحديث. وقال النسائي: لا علم لي به.
قلتُ: فالحديث حسن إن لم يكن خطابًا قد وهم في رفعه، ويغلب على ظني أنه قد وهم في ذلك؛ لأنَّ المعروف عن ابن عباس الموقوف كما تقدم، والله أعلم.
• وذهب مسروق، والشعبي، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية إلى أنه ليس فيه كفارة.
واستدلوا على ذلك بالأحاديث المتقدمة التي فيها عدم الوفاء بالمعصية، ولم يذكر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيها الكفارة.
والقول الأول رجَّحه الإمام ابن باز، والإمام العثيمين رحمة الله عليهما، وهو الصحيح؛ لأنه التزام لله، فهو كاليمين، وقد أفتى بذلك ابن عباس رضي الله عنهما، كما تقدم، وفعلته عائشة رضي الله عنها، كما في «صحيح البخاري» (6073)، ولا نعلم لهما مخالفًا.
وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما، كما في «موطإ مالك» (2/ 476) بإسناد صحيح: كيف يكون في هذا كفارة؟ يعني مع كونه معصية فقال ابن عباس: إن الله تعالى قال: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة:2]، ثم جعل فيه من الكفارة ما
قلتُ: فالحديث حسن إن لم يكن خطابًا قد وهم في رفعه، ويغلب على ظني أنه قد وهم في ذلك؛ لأنَّ المعروف عن ابن عباس الموقوف كما تقدم، والله أعلم.
• وذهب مسروق، والشعبي، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية إلى أنه ليس فيه كفارة.
واستدلوا على ذلك بالأحاديث المتقدمة التي فيها عدم الوفاء بالمعصية، ولم يذكر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيها الكفارة.
والقول الأول رجَّحه الإمام ابن باز، والإمام العثيمين رحمة الله عليهما، وهو الصحيح؛ لأنه التزام لله، فهو كاليمين، وقد أفتى بذلك ابن عباس رضي الله عنهما، كما تقدم، وفعلته عائشة رضي الله عنها، كما في «صحيح البخاري» (6073)، ولا نعلم لهما مخالفًا.
وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما، كما في «موطإ مالك» (2/ 476) بإسناد صحيح: كيف يكون في هذا كفارة؟ يعني مع كونه معصية فقال ابن عباس: إن الله تعالى قال: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة:2]، ثم جعل فيه من الكفارة ما
(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 345)