Arabic source text

📘 আল-ইহসান ফি তাকরীব সহীহ ইবনে হিব্বান (আল-আমীর ইবনে বালবান আল-ফারিসী - মৃত্যু 739 হিজরী)

📘 الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (الأمير ابن بلبان الفارسي - ت 739 هـ)

📘 আল-ইহসান ফি তাকরীব সহীহ ইবনে হিব্বান (আল-আমীর ইবনে বালবান আল-ফারিসী - মৃত্যু 739 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد يكون العدل الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به وهو غير صادق فيما يروي من الحديث لأن هذا شيء ليس يعرفه إلا من صناعته الحديث وليس كل معدل يعرف صناعة الحديث حتى يعدل العدل على الحقيقة في الرواية والدين معا.
والعقل بما يحدث من الحديث هو أن يعقل من اللغة بمقدار ما لا يزيل معاني الأخبار عن سننها ويعقل من صناعة الحديث ما لا يسند موقوفا أو يرفع مرسلا أو يصحف اسما.
والعلم بما يحيل من معاني ما يروي هو أن يعلم من الفقه بمقدار ما إذا أدى خبرا أو رواه من حفظه أو اختصره لم يحله عن معناه الذي أطلقه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى معنى آخر.
والمتعري خبره عن التدليس هو أن كون الخبر عن مثل من وصفنا نعته بهذه الخصال الخمس فيرويه عن مثله سماعا حتى ينتهي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من إسبيجاب1 إلى الإسكندرية ولو نرو في كتابنا هذا إلا عن مائة وخمسين شيخا أقل أو أكثر ولعل معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا ممن أردنا السنن عليهم واقتنعنا برواياتهم عن رواية غيرهم على الشرائط التي وصفناها وربما أروي في هذا الكتاب واحتج بمشايخ قد قدح فيهم بعض أئمتنا مثل سماك بن حرب وداود بن أبي هند ومحمد بن إسحاق بن يسار وحماد بن سلمة--------------------------------------------
1 ويقال لها أيضاً: إسفيجاب، بالفاء، ضبطها السمعاني وابن الأثير بكسر الهمزة، وضبطها ياقوت بفتحها، وتقع إلى الشمال من طشقند شرق نهر سيحون "سير داريا"، وهي اليوم ضمن جمهورية كازخستان كبرى جمهوريات الاتحاد السوفيتي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

وأبي بكر بن عياش وأضرابهم ممن تنكب عن رواياتهم بعض أئمتنا واحتج بهم البعض فمن صح عندي منهم بالبراهين الواضحة وصحة الاعتبار1 على سبيل الدين أنه ثقة احتججت به ولم أعرج على قول من قدح فيه ومن صح عندي بالدلائل النيرة والاعتبار الواضح على سبيل الدين أنه غير عدل لم أحتج به وإن وثقة بعض أئمتنا.
وإني سأمثل واحدا منهم وأتكلم عليه ليستدرك به المرء من هو مثله كأنا2 جئنا إلى حماد بن سلمة فمثلناه وقلنا لمن ذب عمن ترك حديثه لم3 استحق حماد بن سلمة ترك حديثه وكان رحمة الله ممن رحل وكتب وجمع وصنف وحفظ وذاكر ولزم الدين والورع الخفي والعبادة الدائمة والصلابة في السنة والطبق على أهل البدع ولم يشك عوام البصرة أنه كان مستجاب الدعوة ولم يكن في البصرة في زمانه أحد ممن نسب إلى العلم يعد من البدلاء غيره فمن اجتمع فيه هذه الخصال لم استحق مجانية روايته فإن قال لمخالفته الأقران فيما روى في الأحايين يقال له وهل في الدنيا محدث ثقة لم يخالف الأقران في بعض ما روى فإن استحق إنسان مجانبة جميع ما روى بمخالفته الأقران في بعض ما يروي لاستحق4 كل محدث من الأئمة المرضيين أن يترك حديثه لمخالفتهم أقرانهم في بعض ما رووا.
فإن قال كان حماد يخطىء يقال له وفي الدنيا أحد بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يعرى عن الخطأ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين لأنهم لم يكونوا بمعصومين.
فإن قال حماد قد كثر خطؤه له إن الكثرة اسم يشتمل على معان--------------------------------------------
1 على هامش الأصل "الاختيار".
2 في نسخة دار الكتب "لأنا"، وكذلك في هامش الأصل.
3 في نسخة دار الكتب "لمن" وهو خطأ.
4 في نسخة دار الكتب "لا يستحق" وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

شتى ولا يستحق الإنسان ترك روايته حتى يكون منه من الخطأ ما يغلب صوابه فإذا فحش ذلك منه وغلب على صوابه استحق مجانية روايته وأما من كثر خطؤه ولم يغلب على صوابه فهو مقبول الرواية فيما لم يخطىء فيه واستحق مجانية ما أخطأ فيه فقط مثل شريك وهشيم وأبي بكر بن عياش وأضرابهم كانوا يخطئون فيكثرون فروى1 عنهم واحتج بهم في كتابه وحماد واحد من هؤلاء.
فإن قال كان حماد يدلس يقال له فإن قتادة وأبا إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وابن جريج والأعمش والثوري وهشيما كانوا يدلسون واحتججت بروايتهم فإن أوجب تدليس حماد في روايته ترك حديثه أوجب تدليس هؤلاء الأئمة ترك حديثهم.
فإن قال يروي عن جماعة حديثا واحدا بلفظ واحد من غير أن يميز بين ألفاظهم يقال له كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والتابعون يؤدون الأخبار على المعاني بألفاظ متباينة وكذلك كان حماد يفعل كان يسمع الحديث عن أيوب وهشام وابن عون ويونس وخالد وقتادة عن بن سيرين فيتحرى المعنى ويجمع في اللفظ فإن أوجب ذلك منه ترك حديثه أوجب ذلك ترك حديث سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وأمثالهم من التابعين لأنهم كانوا يفعلون ذلك بل الإنصاف في النقلة الأخبار استعمال الاعتبار2فيما رووا.--------------------------------------------
1 لم يذكر ابن حبان فاعل"روى" و"احتج" والظاهر أنه يعرض بالبخاري رحمه الله –
لأنه أضرب عن رواية حماد فيما يحتج به.
قال الحافظ في "التهذيب" 3/13، 14وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة حيث يقول: لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.
2 الاعتبار: هو هيئة التوصل إلى الشاهد والمتابع، وسبر طرق الحديث لمعرفتهما، وقد نقل ابن الصلاح في "مقدمته" مثال ابن حبان لتوضيحه وتجليته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

وإني أمثل للاعتبار مثالا يستدرك به ما وراءه1وكأنا جئنا إلى حماد بن سلمة فرأيناه روى خبرا عن أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لم نجد ذلك الخبر عند غيره من أصحاب أيوب فالذي يلزمنا فيه التوقف عن جرحه والاعتبار بما روى غيره من أقرانه فيجب أن نبدأ فننظر هذا الخبر هل رواه أصحاب حماد عنه أو رجل واحد منهم وحده فإن وجد أصحابه قد رووه علم أن هذا قد حدث به حماد وإن وجد ذلك من رواية ضعيف عنه ألزق ذلك بذلك الراوي دونه فمتى صح أنه روى عن أيوب ما لم يتابع عليه يجب أن يتوقف فيه ولا يلزق به الوهن بل ينظر هل روى أحد هذا الخبر من الثقات عن ابن سيرين غير أيوب فإن وجد ذلك علم أن الخبر له أصل يرجع إليه وإن لم يوجد ما وصفنا نظر حينئذ هل روى أحد هذا الخبر عن أبي هريرة غير ابن سيرين من الثقات فإن وجد ذلك علم أن الخبر له أصل وإن يوجد ما قلنا نظر هل روى أحد هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غير أبي هريرة فإن وجد ذلك صح أن الخبر له أصل ومتى عدم ذلك والخبر نفسه يخالف الأصول الثلاثة علم أن الخبر موضوع لا شك فيه وأن ناقله الذي تفرد به هو الذي وضعه.
هذا حكم الاعتبار بين النقلة في الروايات وقد اعتبرنا حديث شيخ شيح على ما وصفنا من الاعتبار على سبيل الدين فمن صح عندنا منهم أنه عدل احتججنا به وقبلنا ما رواه وأدخلناه في كتابنا هذا ومن صح عندنا أنه غير عدل بالاعتبار الذي وصفناه لم نحتج به وأدخلناه في كتاب المجروحين من المحدثين بأحد أسباب الجرح لأن الجرح في المجروحين على عشرين نوعا ذكرناها بفصولها في أول كتاب المجروحين بما أرجو الغنية فيها لِلْمُتَأَمِّلِ إِذَا تَأَمَّلَهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارهَا في هذا الكتاب.--------------------------------------------
1 في الأصل "ما رواه" وهو خطأ، وما أثبتناه من نسخة دار الكتب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

فأما الأخبار فإنها كلها أخبار آحاد1 لأنه ليس يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر من رواية عدلين روى أحدهما عن عدلين وكل واحد منهما عن عدلين حتى ينتهي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلما استحال هذا وبطل ثبت أن الأخبار كلها أخبار الآحاد وأن من تنكب عن قبول إخبار الآحاد فقد عمد إلى ترك السنن كلها لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد2.--------------------------------------------
1 هذه الدعوى من المؤلف لا تسلم له، فإن المتواتر من الحديث- وهو ما نقله رواة كثيرون لا يمكن تواطئهم على الكذب عن مثلهم من أول الإسناد إلى آخره- موجود في كتب الحديث المتداولة المقطوع بصحة نسبتها إلى مؤلفيها.
وأوضح مثال له حديث: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" فقد رواه أكثر من خمسة وسبعين صحابياً.
وللحافظ السيوطي رحمه الله – كتاب" الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة" جمع فيه ما رواه الصحابة عشرة فأكثر، مستوعباً فيه كل حديثاً بأسانيده وطرقه وألفاظه، ثم لخصه في جزء سماه "الأزهار المتناثرة" اقتصر فيه على ذكر الحديث وعدة من رواه من الصحابة وعزوه إلى كل من أخرجه من الأئمة المشهورين.
وقد زاد عددها على المائة، منها حديث الحوض، وحديث "المرء مع من أحب" وحديث "أنزل القرآن على سبعة أحرف" وحديث "كل مسكر حرام" وللمحدث محمد بن جعفر الكتاني "نظم المتناثر في الحديث المتواتر" فيه ثلاث مئة حديث عدها من المتواتر.
2 قال الحازمي في "شروط الأئمة الخمسة" ص "41" بعد أن أورد هذا النص بسنده عن ابن حبان: ومن سبر مطالع الأخبار عرف أن ما ذكره ابن حبان أقرب إلى الصواب. وقال الكوثري في تعليقه على "شروط الأئمة الخمسة" للحازمي ص"41": يوهم ظاهر كلام ابن حبان أنه ينفي وجود قسم العزيز من أقسام الحديث، ومن ثمة لم يقل الحازمي: إن ما ذكره هو الصواب. ويمكن أن يؤول كلام ابن حبان بأن مراده أن يكون لكل راو راويان فقط، من غير زيادة ولا نقصان، والزيادة غير مضرة في العزيز، وأما رواية اثنين عن اثنين، فمما لا يكاد يوجد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

وأما قبول الرفع في الأخبار فإنا نقبل ذلك عن كل شيخ اجتمع فيه الخصال الخمس التي ذكرتها فإن أرسل عدل خبرا وأسنده عدل آخر قبلنا خبر من أسند لأنه أتى بزيادة حفظها ما لم يحفظ غيره ممن هو مثله في الإتقان فإن أرسله عدلان وأسنده عدلان قبلت رواية العدلين اللذين أسنداه على الشرط الأول وهكذا الحكم فيه كثر العدد فيه أو قل فإن أرسله خمسة من العدول وأسنده عدلان نظرت حينئذ إلى من فوقه بالاعتبار وحكمت لمن يجب كأنا جئنا إلى خبر رواة نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اتفق مالك وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد وعبد الله بن عون وأيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر ورفعوه وأرسله أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وهؤلاء كلهم ثقات أو1 أسند هذان وأرسل أولئك اعتبرت فوق نافع هل روى هذا الخبر عن ابن عمر أحد من الثقات غير نافع مرفوعا أو من فوقه على حسب ما وصفنا فإذا وجد قبلنا خبر من أتى بالزيادة في روايته على حسب ما وصفنا.
وفي الجملة يجب أن يعتبر العدالة في نقلة الأخبار فإذا صحت العدالة في واحد منهم قبل منه ما روى من المسند وإن أوقفه غيره والمرفوع وإن أرسله غيره من الثقات إذ العدالة لا توجب غيره فيكون الإرسال والرفع عن ثقتين مقبولين والمسند والموقوف عن عدلين يقبلان على الشرط الذي وصفناه2.--------------------------------------------
1 في نسخة دار الكتب: "وأسند" وهو خطأ.
2 اختلف هل العلم إذا وصل الحديث ثقة وأرسله آخر: هل الحكم لمن وصل أو لمن أرسل، أو للأكثر، أو للأحفظ؟ على أربعة أقوال.
الأول: إن الحكم لمن وصل، وهذا هو المشهور، وهو الذي جرى عليه ابن حبان هنا وصححه الخطيب في "الكفاية" 581، والعراقي، وقال ابن الصلاح: وهو الصحيح في الفقه وأصوله، وحكى عن البخاري أنه قال: الزيادة من الثقة مقبولة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

_________
=الثاني: إن الحكم لمن أرسل، حكاه الخطيب عن أكثر أصحاب الحديث.
الثالث: إن الحكم للأكثر، فإن كان من أرسله أكثر ممن وصله، فالحكم للإرسال، والعكس.
الرابع: إن الحكم للأحفظ.
وقد تعقب القول الأول ابن دقيق العيد، فقال: من حكى من أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مسند ومرسل، أو رافع وواقف،، ناقص وزائد، أن الحكم للزائد لم يصب في هذا الإطلاق، فإن ذلك ليس قانوناً مطرداً وبمراجعة أحكامهم الجزئية تعرف صواب ما نقول –وبهذا جزم الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" فقال: كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وأمثالهم، أنه لا يحكم في هذه المسألة بحكم كلي، بل عملهم في ذلك دائر على الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند أحدهم في حديث وقول البخاري" الزيادة من الثقة مقبولة" إنما قاله حين سئل عن حديث "لا نكاح إلا بولي" وقد أرسله شعبة وسفيان – وهما جبلان في الحفظ، وأسنده إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي في آخرين، فقال البخاري: "الزيادة من الثقة مقبولة" وحكم لمن وصله.
فالبخاري رحمه الله – لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة، وإنما حكم للاتصال لمعان أخرى رجحت عنده حكم الموصول، منها أن يونس بن أبي إسحاق وابنه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي إسحاق موصولاً، ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم، وقد وافقهم على ذلك أبو عوانة، وشريك النخعي، وزهير بن أمية، وتمام العشرة من أصحاب أبي إسحاق مع اختلاف مجالسهم في الأخذ عنه، وسماعهم إياه من لفظه، وأما رواية من أرسله – وهما شعبة وسفيان – فإنما أخذاه عن أبي إسحاق في مجلس واحد … ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة على ما أخذ عنه عرضاً في محل واحد. هذا إذا قلنا: حفظ سفيان وشعبة في مقابل عدد الآخرين مع أن الشافعي يقول: العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد. فتبين أن ترجيخ البخاري وصل هذا الحديث على إرساله لم يكن لمجرد أن الواصل معه زيادة ليست مع المرسل، بل بما ظهر من قرائن الترجيح ويزيد ذلك ظهوراً تقديمه للإرسال في مواضع أخرى، مثاله: ما رواه الثوري، عن محمد بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أم سلمة قالت: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لها: "إن شئت سبعت لك" ورواه مالك عن عبيد الله بن أبي بكر بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأم سلمة … قال البخاري في "تاريخه": الصواب قول مالك مع إرساله. فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له، وصوب الوصل هناك لقرينة ظهرت له، فتبين أنه ليس له عمل مطرد في ذلك. انظر "شرح الألفية" 1/165 وما بعدها للسخاوي، وشرح علل الترمذي 1/426 وما بعدها. وبهذا تعلم خطأ من قوى القول الأول على إطلاقه ممن يتعاطى صناعة الحديث في عصرنا هذا، واتخذه قاعدة مطردة في كل حديث اختلف ثقتان في وصله وإرساله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

وأما زيادة الألفاظ في الروايات فإنا لا نقبل شيئا منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه حتى يعلم أنه كان يروي الشيء ويعلمه حتى لا يشك فيه أنه أزاله عن سننه أو غيّره عن معناه أم لا لأن أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدثين فإذا رفع محدث خبرا وكان الغالب عليه الفقه لم أقبل رفعه إلا من كتابه لأنه لا يعلم المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع وإنما همته إحكام المتن فقط وكذلك لا أقبل عن صاحب حديث حافظ متقن أتى بزيادة لفظة في الخبر لأن الغالب عليه إحكام إحكام الإسناد وحفظ الأسامي والإغضاء عن المتون وما فيها من الألفاظ إلا من كتابه هذا هو الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ1.--------------------------------------------
1 وهذا التقسيم مما انفرد به ابن حبان ولم يسبق إليهن وقد جاء في "شرح النخبة" للمناوي ورقة 69/2 والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كابن مهدي ويحيى القطان، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وابي حاتم، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة. وانظر "شرح العلل" لابن رجب 2/ 718،719.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

وأما المنتحلون المذاهب من الرواة مثل الإرجاء والترفض وما أشبههما فإنا نحتج بأخبارهم إذا كانوا ثقات على الشرط الذي وصفناه ونكل مذاهبهم وما تقلدوه فيما بينهم وبين خالقهم إلى الله جل وعلا إلا أن يكونوا دعاة إلى ما انتحلوا فإن الداعي إلى مذهبه والذاب عنه حتى يصير إماما فيه وإن كان ثقة ثم روينا عنه جعلنا للأتباع لمذهبه طريقا وسوغنا للمتعلم الاعتماد عليه وعلى قوله فالاحتياط ترك رواية الأئمة الدعاة منهم والاحتجاج بالرواة الثقات منهم على حسب ما وصفناه.
ولو عمدنا إلى ترك حديث الأعمش وأبي إسحاق وعبد الملك بن عمير وأضرابهم لما انتحلوا وإلى قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن أبي ذئب وأسنانهم لما تقلدوا إلى عمر بن درّ وإبراهيم التيمي ومسعر بن كدام وأقرانهم لما اختاروا فتركنا حديثهم لمذاهبهم لكان ذلك ذريعة إلى ترك السنن كلها حتى لا يحصل في أيدينا من السنن إلا الشيء اليسير وإذا استعملنا ما وصفنا أعنا على دحض السنن وطمسها بل الاحتياط في قبول رواياتهم الأصل الذي وصفناه دون رفض ما رووه جملة1.--------------------------------------------
1 العبرة في الرواية بصدق الراوي وأمانته، والثقة بدينه وخلقه، والمتتبع لأحوال الرواة يرى كثيراً من أهل البدع موضعاً للثقة والاطمئنان وإن رووا ما يوافق رأيهم، ويرى كثيراً منهم لا يوثق بأي شيء يرويه، وقد نقل السيوطي في "التدريب" 1/325 عن الحافظ العراقي أنه اعترض على اشتراط "أن لا يكون داعية" بأن الشيخين احتجا بالدعاة مثل عمران بن حطان وغيره، ثم ذكر السيوطي أسماء من رمي ببدعة ممن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما، فبلغ عدد الموسومين بالإرجاء أربعة عشر، ومن رمي بالنصب سبعة، ومن رمي بالتشيع خمسة وعشرين، ومن رمي بالقدر ثلاثين، ومن رمي برأي جهم واحداً، ومن رمي برأي الحرورية – وهم الخوارج – اثنين، ومن رمي بالوقف واحداً، ومن رمي بالحرورية من الخوارج القعدية واحداً. فبلغ مجموعهم واحداً وثمانين رجلاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

وأما المختلطون في أواخر أعمارهم مثل الجريري وسعيد بن أبي عروبة وأشبههما فإنا نروي عنهم في كتابنا هذا ونحتج بما رووا إلا إنا لا نعتمد من حديثهم إلا ما روى عنهم الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اختلاطهم وما وافقوا الثقات في الروايات التي لا نشك في صحتها وثبوتها من جهة أخرى لأن حكمهم وإن اختلطوا في أواخر أعمارهم وحمل عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم حكم الثقة إذا أخطأ أن الواجب ترك خطئه إذا علم والاحتجاج بما نعلم أنه لم يخطىء فيه وكذلك حكم هؤلاء الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات وما انفردوا مما روى عنهم القدماء من الثقات الذين كان سمعاهم منهم قبل الاختلاط سواء.
وأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المتقين1 وأهل الورع في الدين لأنا متى قبلنا خبر مدلس لم يبين السماع فيه وإن كان ثقة لزمنا قبول المقاطيع والمراسيل كلها لأنه لا يدري لعل هذا المدلس دلس هذا الخبر عن ضعيف يهي الخبر بذكره إذا عرف اللهم إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثل نفسه والحكم في قبول روايته لهذه العلة وإن لم يبين السماع فيها كالحكم في رواية ابن عباس إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يسمع منه.
وإنما قبلنا أخبار أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا رووها عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يبينوا السماع في كل ما رووا وبيقين نعلم أن أحدهم ربما سمع الخبر عن--------------------------------------------
1 في نسخة دار الكتب "المتقنين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

صحابي آخر ورواه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غير ذكر ذلك الذي سمعه منه لأنهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين كلهم أئمة سادة قادة عدول نزه الله عز وجل أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن أن يلزق بهم الوهن وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب"، أعظم الدليل على أن الصحابة كلهم عدول ليس فيهم مجروح ولا ضعيف إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف أو كان فيهم أحد غير مجروح ولا ضعيف إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف أو كان فيهم أحد غير عدل لاستثنى في قوله صلى الله عليه وسلم وقال ألا ليبلغ فلان وفلان منكم الغائب فلما أجملهم في الذكر بالأمر بالتبليغ من بعدهم دل ذلك على أنهم كلهم عدول وكفى بمن عدله رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفا.
فإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر1.--------------------------------------------
1 التدليس قسمان: تدليس الإسناد وهو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، أو عن من عاصره ولم يلقه أنه سمع منه كأن يقول: عن فلان، أو قال فلان، أو نحو ذلك من الصيغ التي لا تقتضي السماع، والصحيح في حكم هذا القسم من التدليس ما ذهب إليه المؤلف وهو الذي اختاره علماء الحديث: إن ما رواه المدلس الثقة بلفظ محتمل – لم يصرح فيه بالسماع- لا يقبل، بل يكون منقطعاً، وما صرح فيه بالسماع يقبل.
والقسم الثاني من التدليس: تدليس الشيوخ: وهو أن يأتي باسم الشيخ أو كنيته على خلاف المشهور تعمية لأمره، وتوعيراً للوقوف على حاله. قال الحافظ ابن كثير: ويختلف ذلك باختلاف المقاصد، فتارة يكره كما إذا كان أصغر سناً منه، أو نازل الرواية، ونحو ذلك، وتارة يحرم كما إذا كان غير ثقة، فدلسه لئلا يعرف حاله أو أوهم أنه رجل آخر من الثقات على وفق اسم وكبنيته.
قال الحاكم في "علوم الحديث" ص "111": أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي ليس التدليس من مذهبهم، وكذلك أهل خراسان والجبال وإصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا يعلم أحد من أئمتهم دلس، وأكثر المحدثين تدليساً أهل الكوفة، ونفر يسير من أهل البصرة، فأما أهل بغداد، فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي الواسطي، فهو أول من أحدث التدليس بها.
وقد ألف الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي المتوفى سنة 841هـ رسالة التدليس والمدلسين طبعت في حلب، وكذلك الحافظ ابن حجر المتوفى سنة 852هـ ألف رسالة طبعت في مصر، وللحافظ العلائي المتوفى سنة 761مبحث مطول في التدليس وأقسامه، والمدلسين وطبقاتهم في كتابه النفيس "جامع التحصيل" فانظره فيه من ص110 إلى ص 142..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

وإنا نملي بعد هذا التقسيم وذكر الأنواع وصف شرائط الكتاب قسما قسما ونوعا نوعا بما فيه من الحديث على الشرائط التي وصفناها في نقلها من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها إن قضى الله ذلك وشاءه وأتنكب عن ذكر المعاد فيه إلا في موضعين إما لزيادة لفظة لا أجد منها بدا أو للاستشهاد به على معنى في خبر ثان فأما في غير هاتين الحالتين فإني أتنكب ذكر المعاد في هذا الكتاب.
جعلنا الله ممن أسبل عليه جلابيب الستر في الدنيا واتصل ذلك بالعفو عن جناياته في العقبي إنه الفعال لما يريد.
انتهى كلام الشيخ رحمه الله في الخطبة.
ثم قال في آخر القسم الأول فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا.
وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا القسم الثاني الذي هو النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ.
جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ والآراء المنحوس إنه خير مسؤول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

وقال في آخر القسم الثاني فهذا آخر جوامع أنواع النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فصلناها بفصولها ليعرف تفصيل الخطاب مِنَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لِأُمَّتِهِ وقد بقي من النواهي أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام كما بددنا في النواهي سواء على حسب مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَمَّا احتيج إلى معرفتها بفصولها فصلا إن الله يسر ذلك وسهله.
جعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت إنه خير مسؤول وأفضل مأمول.
وقال في آخر القسم الثالث فهذا آخر أنواع الإخبار عما احتيج إلى معرفتها من السنن قد أمليناها وقد بقي من هذا القسم أحاديث كثيرة بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا في هذا القسم للاستشهاد على الجمع بين خبرين متضادين في الظاهر والكشف عن معنى شيء تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العلم فأحال السنة عن معناها التي أطلقها المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وإنا نملي بعد هذا القسم الرابع من أقسام السنن الذي هو الإباحات التي أبيح ارتكابها إن الله قضى بذلك وشاء.
جعلنا الله ممن آثر المصطفى صلى الله عليه وسلم عَلَى غَيْرِهِ مِنَ أمته وانخضع لقبول ما ورد عليه من سنته بترك ما يشتمل عليه القلب من اللذات وتحتوي عليه النفس من الشهوات من المحدثات الفاضحة والمخترعات الداحضة أنه خير مسؤول.
وقال القسم الرابع فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الْإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَقَدْ بَقِيَ من هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّتِي هي أفعال النبي صلى الله عليه وسلم بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا إِنِ اللَّهُ قَضَى ذَلِكَ وَشَاءَهُ.
جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ هدي لسبل الرشاد ووفق لسلوك السداد في جمع وتشمر فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالْأَخْبَارِ وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وعلا من الأعمال على ما يباعد عنه في الأحوال إنه خير مسؤول.
ثم قال في آخر الكتاب فهذا آخر أنواع السنن قد فصلناها على حسب ما أصلنا الكتاب عليه من تقاسيمها وليس في الأنواع التي ذكرناها من أول الكتاب إلى لآخره نوع يستقصى لأنا لو ذكرنا كل نوع بما فيه من السنن لصار الكتاب أكثره معادا لأن كل نوع منها يدخل جوامعه في سائر الأنواع فاقتصرنا على ذكر الأنمى1 من كل نوع لنستدرك به ما وراءه منها وكشفنا عما أشكل من ألفاظها وفصلنا عما يجب أن يوقف على معانيها على حسب ما سهل الله ويسره وله الحمد على ذلك.
وقد تركنا من الأخبار المروية أخبار كثيرة من أجل ناقليها وإن كانت تلك الأخبار مشاهير تداولها الناس فمن أحب الوقوف على السبب الذي من أجله تركتها نظر في كتاب المجروحين من المحدثين من كتبنا يجد فيه التفصيل لكل شيخ تركنا حديثه ما يشفي صدره وينفي الريب عن خلده إن وفقه الله جل وعلا لذلك وطلب سلوك الصواب فيه دون متابعة النفس لشهواتها ومساعدته إياها في لذاتها.
وقد احتججنا في كتابنا هذا بجماعة قد قدح فيهم بعض أئمتنا فمن أحب الوقوف على تفصيل أسماءهم فلينظر في الكتاب المختصر من تاريخ--------------------------------------------
1 معناها: الأرفع والأظهر في معناه وبابه، يقال: نمى الحديث ينمي، أي: ارتفع، ونميته: أي رفعته، ولا يقال إلا في رفع الحديث بالخبر، ويستعمل رباعيه "أنمى" في رفع الحديث بالشر على وجه الإشاعة والنميمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

الثقات يجد فيه الأصول التي بنينا ذلك الكتاب عليها حتى لا يعرج على قدح قادح في محدث على الإطلاق من غير كشف عن حقيقة وقد تركنا من الأخبار المشاهير التي نقلها عدول ثقات لعلل تبين لنا منها الخفاء على عالم من الناس جوامعها.
وإنما نملي بعد هذا علل الأخبار ونذكر كل مروي صح أو لم يصح بما فيه من العلل إن يسر الله ذلك وسهله.
جعلنا الله ممن سلك مسالك أولي النهى في أسباب الأعمال دون التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلالم أهل الولايات بالطاعات التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلالم أهل الولايات بالطاعات والانقلاع بكل الكل عن المزجورات1 حتى تفضل عليه بقبول ما يأتي من الحسنات والتجاوز عما يرتكب من الحوبات إنه خير مسؤول وأفضل الحسنات والتجاوز عما يرتكب من الحوبات إنه خير مسئول وأفضل مأمول انتهى كلامه أولا وآخرا رحمه الله بمنه وكرمه.--------------------------------------------
1 على هامش الأصل "المحظورات" نسخة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌كتب الكتاب وأبوابه

قال العبد الضعيف جامع شمل هذا التأليف قد رأيت أن أنبه في أول هذا الكتاب على ما فيه من الكتب والفصول في الأبواب لفائدته وتوفيرا لعائدته والله المسؤول أن يجعله خالصا لذاته وفي ابتغاء مرضاته وهو حسبي ونعم الوكيل.
[المقدمة]
بَابُ مَا جَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ بِحَمْدِ اللَّهِ تعالى
بَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وأمرا وزجرا
كتاب الوحي، كتاب الإسراء، كتاب العلم، كتاب الإيمان
الفطرة التكليف فضل الإيمان فرض الإيمان صفات المؤمنين الشرك النفاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

كتاب الإحسان
بَابُ الصِّدْقِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
الطاعات وثوابها الإخلاص وأعمال السر حق الوالدين صلة الرحم وقطعها الرحمة حسن الخلق العفو إطعام الطعام وإفشاء السلام الجار فصل من البر والإحسان الرفق الصحبة والمجالسة الجلوس على الطريق فصل في تشميت العاطس العزلة.
كتاب الرقائق
التوبة حسن الظن بالله تعالى الخوف والتقوى الفقر والزهد والقناعة الورع والتوكل القرآن وتلاوته المطلقة الأذكار المطلقة الأدعية المطلقة الاستعاذة1.
كتاب الطهارة
الفطرة بمعنى السنة فضل الوضؤ فرض الوضؤ سنن الوضؤ نواقض الوضؤ الغسل قدر ماء الغسل أحكام الجنب غسل الجمعة غسل الكافر إذا أسلم المياه قدر ماء الغسل أحكام الجنب غسل الجمعة غسل الكافر إذا أسلم المياه الوضؤ بفضل وضؤ المرأة الماء المستعمل الأوعية الأسار التيمم المسح على الخفين وغيرهما الحيض والاستحاضة النجاسة وتطهيرها الاستطابة.
كتاب الصلاة
فرض الصلاة الوعيد على ترك الصلاة مواقيت الصلاة الأوقات المنهى عنها الجمع بين الصلاتين المساجد الأذان شروط الصلاة فضل--------------------------------------------
1 ذكر هذه الأبواب "القرآن وتلاوته المطلقة –الأذكار المطلقة- الأدعية المطلقة- الاستعاذة" هنا في كتاب الرقائق، وذكرها أيضاً في "كتاب الصلاة" والذي يظهر أنه وجد مكانها المناسب هنا، فأثبتها فيه، وحذفها من "كتاب الصلاة" ولكنه نسي أن يرمجها من فهرس الكتاب المذكور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

الصلوات الخمس صفة الصلاة القنوت الإمامة والجماعة فرض الجماعة الأعذار التي تبيح تركها فرض متابعة الإمام ما يكره للمصلي وما يكره إعادة الصلاة الوتر النوافل الصلاة على الدابة صلاة الضحى التراويح قيام الليل قضاء الفوائت سجود السهو المسافر صلاة السفر سجود التلاوة صلاة الجمعة صلاة العيدين صلاة الكسوف صلاة الاستسقاء صلاة الخوف الجنائز عيادة المريض الصبر وثواب الأمراض والأعراض أعمار هذه الأمة ذكر الموت الأمل تمني الموت المحتضر.
فَصْلٌ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ وَبُشْرَاهُ وَرُوحِهِ وَعَمَلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ
الغسل التكفين ما يقول الميت عند حمله القيام للجنازة الصلاة على الجنازة الدفن أحوال الميت في قبره النياحة ونحوها القبور زيارة القبور الشهيد الصلاة في الكعبة.
كتاب الزكاة
جمع المال من جله وما يتعلق بذلك الخرص وما يتعلق به فضل الزكاة الوعيد لمانع الزكاة فرض الزكاة العشر مصارف الزكاة صدقة الفطر صدقة التطوع.
فصل في أشياء لها حكم الصدقة
المنان الْمَسْأَلَةِ وَالْأَخْذِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ والثناء والشكر.
كتاب الصوم
فضل الصوم فضل رمضان رؤية الهلال السحور آداب الصوم صوم الجنب الإفطار وتعجيله قضاء قضاء رمضان الكفارة حجامة الصائم قبلة الصائم صوم المسافر الصيام عن الغير الصوم المنهي عنه صوم الوصال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

صوم الدهر صوم يوم الشك صوم العيد صوم أيام التشريق صوم عرفة صوم الجمعة صوم السبت صوم التطوع الاعتكاف وليلة القدر.
كتاب الحج.
فضل الحج والعمرة فرض الحج فضل مكة فضل المدينة مقدمات الحج1 مواقيت الحج الإحرام دخول دخول مكة وما يفعل فيها الصفا والمروة الخروج من مكة إلى منى الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما رمي جمرة العقبة الحلق والذبح الإفاضة من منى لطواف الزيارة رمي الجمار أيام منى الإفاضة من منى للصدر القران التمتع حجة النبي صلى الله عليه وسلم اعتماره صلى الله عليه وسلم ما يباح للمحرم وما لا يباح الكفارة الحج والاعتمار عن الغير الإحصار الهدي.
كتاب النكاح وآدابه
الولي الصداق ثبوت النسب والقائف حرمة المناكحة المتعة نكاح الإماء معاشرة الزوجين العزل الغيلة النهي عن إتيان النساء في أعجازهن القسم الرضع النفقة.
كتاب الطلاق
الرجعة الإيلاء الظهار الخلع اللعان العدة.
كتاب العتق
صحبة المماليك إعتاق الشريك العتق في المرض الكتابة أم الولد الولاء.
كتاب الأيمان والنذور كتاب الحدود
الزنى وحده حد الشرب التعزيز السرقة الردة.--------------------------------------------
1 في الأصل زيادة "وآداب السفر – سفر المرأة" ثم رمجها الناسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

كتاب السير
الخلافة والإمارة بيعة الأئمة وما يستحب لهم طاعة الأئمة فضل الجهاد فضل النفقة في سبيل الله فضل الشهادة الخيل الحمى السبق الرمي التقليد والجرس كتب النبي صلى الله عليه وسلم فرض الجهاد الخروج وكيفية الجهاد غزوة بدر الغنائم وقسمتها الغلول الفداء وفك الأسرى الهجرة الموادعة والمهادنة الرسول الذمي والجزية.
كتاب اللقطة، كتاب الوقف،
كتاب البيوع
السلم بيع المدبر البيوع المنهي الربا الإقالة الجائحة المفلس الديون.
كتاب الحجر كتاب الحوالة كتاب القضاء الرشوة.
كتاب الشهادات كتاب الدعوى الاستحلاف عقوبة الماطل.
كتاب الصلح كتاب العارية كتاب الهبة الرجوع في الهبة.
كتاب الرقبى والعمرى كتاب الإجارة كتاب الغصب كتاب الشفعة كتاب المزارعة كتاب إحياء الموات كتاب الطعمة آداب الأكل ما يجوز أكله وما لا يجوز الضيافة العقيقة.
كتاب الأشربة
آداب الشرب ما يحل شربه.
كتاب اللباس وآدابه
الزينة آداب النوم.
كتاب الحظر والإباحة
وفيه: فصل في التعذيب والمثلة وفصل فيما يتعلق بالدواب باب قتل الحيوان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)