أخرجه مسلم في صحيحه (1). انتهى المراد منه. قلت: وقد نبه الحافظ الذهبي رحمه الله على طائفة من ذلك أشرت إليها آنفا، وذكرت تعليقاته عند كل حديث استدركه، ولكنه لم يستوعبه.
فظهر أن الأوهام في المستدرك كثيرة منها:
أنه قال:
1 - صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وقد خرجاه أو خرجه أحدهما.
2 - صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وقد خرجه البخاري.
3 - صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد خرجه مسلم.
4 - صحيح ولم يخرجاه، وقد خرجه أحدهما أو خرجاه.
5 - وأحيانا يقول: ولم يخرجاه بهذه السياقة، وأجده فيهما أو في أحدهما بها. وربما قال مثلا: أخرجه مسلم أو البخاري مختصرا، ويكون الحديث مخرجا بتمامه.
6 - ومنها ما سكت عنه وقد أخرجاه أو أخرجه أحدهما.
وهذه الست موضوع كتابنا هذا.
7 - صحيح على شرطهما، وليس كذلك. فقد يكون صحيحا ولكنه ليس على شرطهما: إما على شرط أحدهما، أو صحيح ليس على شرط أحدهما. وقد استدرك الحافظ الذهبي عليه من هذا الباب طائفة؛ ومثاله: قال: 2/ 221: (2875) حدثنا أبو جعفر محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسن بن الفضل، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف بن أبي جميلة، حدثنا يزيد الفارسي قال: قال لنا ابن عباس رضي الله عنهما: قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني، وإلى البراءة وهي من--------------------------------------------
(1) الحديث أخرجه الحاكم في كتاب العلم: 1/ 126، 127 (437)، وأخرجه مسلم (3004).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟! فقال عثمان رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات عدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتبه فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" وتنزل عليه الآية فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" فكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وهو وهم، فيزيد الفارسي ليس من رجالهما، لكنه رواه: 2/ 330، وقال: صحيح ولم يخرجاه. ا. هـ.
8 - صحيح ولم يخرجاه، وهو ضعيف. مثاله: قال: 2/ 105 (2507) حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أبنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه حدثه: بينما أنا في الحجر جالس أتاني رجل فسألني عن {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} .. الحديث، قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فقد احتجا بأبي صخر وهو حميد بن زياد الخراط المصري، وبأبي معاوية البجلي وهو والد عمار ابن أبي معاوية الدهني الكوفي. ا. هـ.
قال الذهبي: لا والله، ولا ذكر لأبي معاوية في الكتب الستة، ولا احتج البخاري بأبي صخر، والخبر منكر. ا. هـ.
وقال: 2/ 241 (2949) أخبرني الحسين بن علي التميمي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمَّد، حدثنا هارون بن حاتم، أبنا عبد الرحمن بن أبي حماد، حدثني إسحاق ابن يوسف، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: "يا علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة" ثم قرأ: رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ} هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، وتعقبه الذهبي فقال: لا والله، هارون هالك. ا. هـ.
وقال: 2/ 106 (2510) حدثنا أبو علي الحافظ حدثنا القاسم بن زكريا المطرز حدثنا عمرو بن محمَّد الناقد، حدثنا يعقوب بن محمَّد الزهريّ، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعار المهاجرين يوم بدر: عبد الرحمن، والأوس: بني عبد الله، والخزرج: بني عبيد الله. هذا حديث غريب صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما أخرجا في الشعار حديث الزهريّ عن كثير بن العباس عن أبيه لما كان يوم حنين انهزم الناس الحديث بطوله يذكر فيه شعار القبائل. وتعقبه الذهبي بقوله: بل يعقوب وإبراهيم ضعيفان.
وقد استدرك الحافظ الذهبي رحمه الله طائفة كثيرة من ذلك.
9 - أحيانا يقول: ولم يخرجاه … ، ثم يذكر إسنادا عندهما أو عند أحدهما فيوهم؛ مثاله: قال: 2/ 177 (2729) أخبرني الشيخ أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أبنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان الحراني، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسماعيل الأسلمي، أن أبا حازم حدثه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على ثماني أواق، فتفزع لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! هل رأيتها؟ فإن في عيون الأنصار شيئًا" قال: قد رأيتها. قال: "ما عندنا شيء ولكنا سنبعثك في بعث وأنا أرجو أن تصيب خيرا" فبعثه في ناس إلى أناس من بني عبس، وأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بناقة فحملوا عليها متاعهم، فلم يرم إلا قليلاً حتى بركت فأعيتهم أن تنبعث، فلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
يكن في القوم أصغر من الذي تزوج، فجاء إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو مستلق في المسجد، فقام عند رأسه كراهية أن يوقظه، فانتبه نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله إن الذي أعطيتنا أحببنا أن تبعثه، فناوله النبي صلى الله عليه وسلم يمينه، وأخذ رداءه بشماله فوضعه على عاتقه، وانطلق يمشي حتى أتاها، فضربها بباطن قدمه، والذي نفس أبي هريرة بيده لقد كانت بعد ذلك تسبق القائد، وأنهم نزلوا بحضرة العدو وقد أوقدوا النيران فأحاط بهم، فتفرقوا عليهم وكبروا تكبيرة رجل واحد، وأن الله هزمهم وأسر منهم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم من حديث شعبة، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رجلًا تزوج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هلا نظرت إليها" فقط. وأبو إسماعيل هذا هو بشير بن سليمان، وقد احتجا جميعًا به. ا. هـ. كذا قال في إسناد مسلم، وقد رواه مسلم (1424) حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنظرت إليها؟ " قال: لا. قال: "فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا" كذا مختصرا، ثم قال: وحدثني يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئًا؟ " قال: قد نظرت إليها. قال: "على كم تزوجتها؟ " قال: على أربع أواق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "على أربع أواق! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه" قال: فبعث بعثا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم.
قلت: فأوهم الحاكم في الإسناد، وكذا في قوله: "هلا نظرت إليها" فقط.
وقال: 2/ 303 (3185) أخبرني أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن محمود بن حرب المقري، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا مريض في بني سلمة، فقلت: يا رسول الله كيف أقسم مالي بين ولدي؟ فلم يرد علي شيئًا، فنزلت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. قد اتفق الشيخان على إخراج حديث شعبة عن محمَّد بن المنكدر في هذا الباب بألفاظ غير هذه، وهذا إسناد صحيح ولم يخرجاه. ا. هـ. قلت: انفرد البخاري بحديث شعبة عن ابن المنكدر (194، 5676، 6743) واتفقا على حديث سفيان عن ابن المنكدر: البخاري (5651، 6723، 7309)، ومسلم (1616)، وكذلك اتفقا على حديث ابن جريج عن ابن المنكدر: البخاري (4577) ومسلم (1616).
10 - أحيانا يقول: إنما أخرجه مسلم وحده، ويكونا قد اتفقا على إخراجه؛ كما قال: 2/ 82 (2429) حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أبنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان وقال: "ليخرج من كل رجلين رجل" ثم قال للقاعد: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج" قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرج مسلم وحده حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا". كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: صحيح، أخرجه مسلم، وعند مسلم من حديث زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا". ا. هـ. قلت: حديث أبي سعيد أخرجه مسلم (1896) قال: وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْن مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أِبي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ إِلَى بَنِي لَحْيَانَ: "لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ" ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: "أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ في أَهْلِهِ وَمَالِهِ بخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ"؛ وأما حديث زيد بن خالد فلم ينفرد به مسلم بل رواه البخاري (2843)، ومسلم (1895).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
1 - وأحيانا يوهم في العزو: قال: 2/ 428، 429 (3604): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثني جعفر بن محمَّد بن إسحاق بن يوسف الأزدي، حدثني جدي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي سفيان سعد بن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله عز وجل {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنه يكتب آثاركم" ثم قرأ عليهم الآية، فتركوا. هذا حديث صحيح عجيب من حديث الثوري، وقد أخرج مسلم بعض هذا المعنى من حديث حميد عن أنس. ا. هـ. قلت: لم يخرج مسلم الحديث عن أنس، وإنما أخرجه البخاري (656، 1887) عن حميد عن أنس. وأما مسلم فأخرجه عن جابر (665).
وقال: 2/ 284 (3123): حدثني أبو عبد الرحمن محمَّد بن محمود الحافظ، حدثنا حماد بن أحمد القاضي، حدثنا محمَّد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: أبنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أولادكم هبة الله لكم يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما اتفقا على حديث عائشة: "أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه". كذا قال! وليس الحديث في الصحيحين وإنما رواه أحمد في مواطن منها: 6/ 31، 42، وأبو داود (3528، 3529)، والنسائي (4449: 4452)، وابن ماجة (2137، 2290)، وغيرهم. والعجيب أن الحاكم رواه (2/ 47 رقم: 2294، 2295) وقال هناك: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ ولم يذكر التعليق السابق.
وقال: 4/ 88، 89 (7006): أخبرني عبد الله بن محمَّد بن موسى، ثنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
إسماعيل ابن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى، ثنا معمر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن عز وجل بما أقسطوا في الدنيا" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه جميعًا. كذا قال، وقال الذهبي: قد أخرجاه. ا. هـ. وهو وهم منهما رحمهما الله، فقد انفرد مسلم بإخراجه (1827).
وقال 3/ 410، 411 (5741): أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمَّد ابن سلمة العنزي، حدثني عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا الجراح بن المنهال، عن الزهريّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن عامر بن ربيعة رجل من بني عدي بن كعب، رأى سهل بن حنيف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالخرار فقال: والله ما رأيت كاليوم قط ولا جلد مخبأة، فلبط سهل وسقط، فقيل: يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف؟ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامر بن ربيعة فتغيظ عليه، وقال: "لم يقتل أحدكم أخاه أو صاحبه ألا يدعو بالبركة اغتسل له" فاغتسل له عامر فراح سهل وليس به بأس. الحديث. قال الحاكم: قد اتفق الشيخان رضي الله عنهما على إخراج هذا الحديث مختصرا … قال: فأما الجراح بن المنهال فإنه أبو العطوف الجزري وليس من شرط الصحيح، وإنما أخرجت هذا الحديث لشرح الغسل كيف هو، وهو غريب جداً مسندا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أتى عبد الله بن وهب على أثر حديثه هذا بإسناد آخر بزيادات فيه. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: اتفقا على إخراجه مختصرا من حديث يونس عن الزهريّ أخبرني أبو أمامة - فذكره، وأما الجراح فهو أبو العطوف، وليس من شرط الصحيح، وإنما أخرجته لشرح كيفية الغسل. ا. هـ. وهو وهم منهما فالحديث لم يخرجاه البتة، وإنما أخرجه مالك: 2/ 938 (1) عن الزهريّ، وأحمد: 3/ 486 عن أبي أويس عن الزهريّ، وابن ماجة (3509) من طريق سفيان عن الزهريّ، وابن حبان (6105) من طريق مالك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
بل قال (4/ 134): وقد خرج الشيخان رضي الله عنهما حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم حائط أخيه فليأكل منه ولا يتخذ خبنة". كذا قال، ووافقه الذهبي! وهو وهم منهما، فالحديث لم يخرجاه، وإنما أخرجه الترمذي (1287)، وابن ماجة (2301).
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
المستدرك على المستدرك
بعد هذا التحقيق تبين أهمية جمع أوهام الحاكم رحمه الله في كتاب (المستدرك) والمتعلقة بقوله: (ولم يخرجاه) وهي في الصحيحين أو في أحدهما.
وكان الحافظان ابن كثير والعراقي قد أشارا إليها، وتقدم قولهما، وقد استدرك الحافظ الذهبي في التلخيص ستة وثلاثين حديثا من هذا الباب، وقد رأيت الحافظ ابن كثير في تفسيره استدرك على الحاكم أحاديث؛ كان يوردها ثم يذكر قول الحاكم: ولم يخرجاه. ثم يقول ابن كثير: كذا قال. أو يقول: الحديث في الصحيحين، أو نحو ذلك، ومثاله: بعد أن أورد حديث ابن عباس الطويل في بناء إبراهيم وإسماعيل الكعبة من رواية البخاري؛ قال: والعجب أن الحافظ أبا عبد الله الحاكم رواه في كتابه المستدرك عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن سنان القزاز، عن أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن إبراهيم بن نافع به، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال وقد رواه البخاري كما ترى من حديث إبراهيم بن نافع (1). وقال ابن كثير أيضًا: قال البخاري: حدثنا محمَّد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية؛ قالت لعروة: يا ابن أختي! كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر رضي الله عنهما .. الحديث، ثم قال ابن كثير: هكذا رواه البخاري منفردا به بهذا السياق؛--------------------------------------------
(1) ابن كثير: 1/ 179.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
وهكذا رواه الحاكم في مستدركه عن عباس الدوري عن أبي النضر عن أبي سعيد المؤدب عن هشام بن عروة به؛ ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال (1). وبعد أن أورد حديث أسامة بن زيد من رواية الحاكم: "لا يتوارث أهل ملتين" الحديث، قال ابن كثير: ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. قلت: الحديث في الصحيحين من رواية أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" (2).
ولم أر أحدا استوعب جمعها، وفي جمعها فوائد، أهمها: أنه قد اتفق أهل العلم على أن أعلى درجات الصحة ما اتفق عليه الشيخان، ثم ما رواه البخاري، ثم ما رواه مسلم. فنسبة الحديث إليهما أو إلى أحدهما ليس كنسبته إلى غيرهما، وقد يظن من لا عناية له بهذا العلم إذا رأى الحديث عند الحاكم وقال فيه: ولم يخرجاه، أنه ليس فيهما فينسبه للحاكم، فينزل رتبته.
هذا وسميته (الانتباه لما قال الحاكم: ولم يخرجاه، وهو في أحدهما أو روياه) أو (المستدرك على المستدرك).
ثم إني وجدته قد سكت عن أحاديث وقد أخرجاها أو أخرجها أحدهما فأوردتها أيضا لأنها من باب الاستدراك؛ وقد تركت أحاديث أصلها في الصحيحين، ورواها الحاكم من أوجه أخرى وفيها زيادات، ولفظها بعيد عن لفظ الصحيحين، وكذلك أحاديث أخر أخرجاها عن صحابي آخر، لأن المتفق عليه بين أهل العلم أن الحديث إن كان في موضوع واحد وإن تعددت طرقه واختلفت بعض ألفاظه إذا جاء عن صحابي واحد، فهو حديث واحد له روايات، وأما إن اختلف الصحابي فهما حديثان وإن كان اللفظ واحدا.
وعبارات المحدثين في هذا الباب معروفة مثل: متفق عليه، واللفظ لمسلم، أو وهذا لفظ البخاري، وفي رواية عند فلان، وما أشبه ذلك.--------------------------------------------
(1) ابن كثير: 1/ 430.
(2) ابن كثير: 2/ 331 (دار الفكر - بيروت).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
وكذلك تركت ما قال فيه الحاكم: ولم يخرجاه بهذه السياقة، فهو أثبت في كلامه إخراجهما أو إخراج أحدهما للحديث، فلم أر داعيا للاستدراك عليه، إلا أن يكونا أو أحدهما أخرجه بنفس السياقة، أو قريبا منها.
إحصائية
وبتتبع أحاديث المستدرك استدركت على الحاكم رحمه الله أنه قال في سبعة وعشرين ومائتي حديثا: على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد اتفقا على إخراج أربعة وسبعين حديثا منها؛ وانفرد البخاري بإخراج خمسة وسبعين منها، وانفرد مسلم بإخراج ثمانية وسبعين منها.
وأنه قال في سبعة عشر حديثا: على شرط البخاري ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد أخرج البخاري منها ستة عشر حديثا، وانفرد مسلم بحديث واحد.
وأنه قال في تسعة وتسعين حديثا: على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد اتفقا على إخراج واحد وعشرين حديثا منها، وانفرد البخاري بإخراج ستة أحاديث؛ وانفرد مسلم بإخراج اثنتين وسبعين حديثا.
وأنه قال في مائة وعشرين حديثا: صحيح (أو صحيح الإسناد) ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد اتفقا على إخراج تسعة وعشرين حديثا منها؛ وانفرد البخاري بإخراج اثنتين وثلاثين حديثا، وانفرد مسلم بإخراج تسعة وخمسين حديثا.
وأنه سكت عن ستة وأربعين حديثا؛ وقد اتفق الشيخان على إخراج ثمانية منها، وانفرد كل من البخاري ومسلم بإخراج تسعة عشر حديثا.
وأنه قال في حديث رقم (234 من الانتباه): قد روى البخاري هذا الحديث عن سليمان بن حرب مختصرا، فأخرجته بطوله ا. هـ. قلت: بل أخرجه البخاري بطوله مع اختلاف في بعض الألفاظ.
وأنه ذكر حديثا طويلا ليس له سند رقم (242 من الانتباه)؛ وتعقبه الذهبي قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
الحديث في صحيح البخاري بطوله. ا. هـ. قلت: صدق الذهبي فالحديث في صحيح البخاري برقم (3866).
وأنه قال في حديث رقم (356 من الانتباه): قد اتفق الشيخان رضي الله عنهما على إخراج حديث مالك بن أنس عن أبي الأسود دون الزيادة فإنها ليحيى بن أيوب. ا. هـ. وقال الذهبي: أخرجا أوله. ا. هـ. قلت: انفرد مسلم بحديث مالك، ورواه أيضا من حديث يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب بهذه الزيادة.
منهجي في الأحاديث المكررة
هذا وقد تكررت أحاديث بروايات أخرى منها ما أوردته عند ذكر الحديث الأول، ومنها ما كررته وأشرت عند التكرار إلى الموضع الأول، وهذا الثاني كالتالي:
رقم (2) تكرر (395)، ورقم (3) تكرر (198)، ورقم (63) تكرر (236)، ورقم (120) تكرر (399)، ورقم (150) تكرر (387)، ورقم (158) تكرر (227)، ورقم (161) تكرر (185)، ورقم (166) تكرر (462)، ورقم (183) تكرر (433)، ورقم (192) تكرر (219)، ورقم (230) تكرر (264)، ورقم (244) تكرر (310)، ورقم (245) تكرر (504)، ورقم (268) تكرر (354)، ورقم (279) تكرر (447) ورقم (332) تكرر (383)، ورقم (395) تكرر (470)، ورقم (396) تكرر (472)، ورقم (402) تكرر (466)، ورقم (449) تكرر (456)، ورقم (479) تكرر (511)، ورقم (486) تكرر (505)، ورقم (509) تكرر (512).
فائدة
غالب ما قاله الحاكم رحمه الله هنا مما استدركته عليه: (ولم يخرجاه) يدخل في باب المستخرج لا المستدرك، فإنه يلتقي في إسناد الحديث مع شيخ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
البخاري أو شيخ مسلم أو من فوقه والحديث أخرجاه أو أخرجه أحدهما، فيكون من باب المستخرج لا المستدرك.
هذا؛ والله أسأل أن يتقبل عملي هذا، وأن يجعل له القبول في الأرض، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره والدال عليه. لا رب غيره، ولا أرجو إلا خيره وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
تنبيه
المطبوع المتداول من المستدرك طبعتان:
الأولى مطبوعة دار المعرفة، وهي غير مرقمة الأحاديث، وبذيلها كتاب التلخيص للذهبي.
والمطبوعة الثانية مطبوعة دار الكتب العلمية، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، وهي مرقمة الأحاديث، وقد سجل في الحاشية مختصر كلام الذهبي في التلخيص، وأرقام الصفحات تختلف عن المطبوعة الأولى.
وإتمامًا للفائدة: جعلت الإشارة لموضع الحديث في المستدرك بأرقام الصفحات للمطبوعة الأولى مع رقم الحديث من المطبوعة الثانية، ليسهل على من عنده أحد المطبوعتين الاستفادة من (الانتباه).
والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
الجزء الأول
من كتاب الإيمان
1 - 1/ 10 (21) قال الحاكم أبو عبد الله رحمه الله: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، أبنا نا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب [ح] وحدثني أبو بكر بن إسحاق، أبنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن" قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "جار لا يأمن جاره بوائقه" قالوا: وما بوائقه؟ قال: "شره" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجا حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه". كذا قال، وقال الذهبي: في الصحيحين نحوه للأعرج. ا. هـ. ثم رواه الحاكم: 4/ 165 بنفس الإسناد ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة.
وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: قوله الثاني أقرب، فقد أخرجه البخاري (6016) كتاب (الأدب) باب (إثم من لا يأمن جاره بوائقه) قال: حدثنا عاصم بن علي، حدثنا بن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن" قيل: من يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يأمن جاره بوائقه". تابعه شبابة وأسد ابن موسى. وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
وشعيب ابن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة. ا. هـ. فهذه أوجه أخرى لطريق الحاكم السابقة: ابن أبي ذئب عن المقبري، بنحوه. وأما مسلم فرواه (46) كتاب (الإيمان) باب (بيان تحريم إيذاء الجار) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا، عن إسماعيل بن جعفر قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه"؛ ولم يروياه عن أبي الزناد عن الأعرج.
2 - 1/ 26 (69) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، [ح] وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن غالب ومحمد بن محمود البناني قالا: ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن حبيب بن ثابت، عن أبي يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة من كبر" فقال رجل: يا رسول الله إنه ليعجبني أن يكون ثوبي جديدا، ورأسي دهينا، وشراك نعلي جديدا، قال: وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه، فقال: "ذاك جمال، والله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر مَنْ بطر الحق وازدرى الناس". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، وقال الذهبي: احتجا برواته.
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بنحوه (91) كتاب (الإيمان) باب (تحريم الكبر وبيانه)، قال: وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار جميعا، عن يحيى بن حماد، قال ابن المثنى: حدثني يحيى بن حماد، أخبرنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر الحق وغمط الناس".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
3 - 1/ 37 (105) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا بهز بن أسد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله آدم صوره وتركه في الجنة ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم وقد بلغني أنه أخرجه في آخر الكتاب. ا. هـ كذا قال هنا. وأخرجه: 2/ 542 (3992) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي وموسى بن الحسن بن عباد قالا: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما صور الله آدم تركه، فجعل إبليس يطيف به فينظر إليه، فلما رآه أجوف قال ظفرت به خلق لا يتمالك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال رحمه الله! وقال الذهبي في الموضعين: على شرط مسلم.
قلت: قوله الأول أصح، فقد أخرجه مسلم (2611) كتاب (البر والصلة) باب (خلق الإنسان خلقا لا يتمالك) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس ابن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك". حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثنا بهز، حدثنا حماد، بهذا الإسناد نحوه.
4 - 1/ 55 (182) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى" قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: "من عصاني فقد أبى" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
قلت: أخرجه البخاري (7280) كتاب (الاعتصام) باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بجوامع الكلم) قال: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟! قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى".
5 - 1/ 80 (267) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس من أعلاها درجة، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري بنحوه أتم منه (2790) كتاب (الجهاد والسير) باب (درجات المجاهدين في سبيل الله) قال: حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها" فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، أراه فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" قال محمد بن فليح عن أبيه وفوقه عرش الرحمن. ثم رواه أيضا (7423) كتاب (التوحيد) باب (وكان عرشه على الماء) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني محمد ابن فليح قال: حدثني أبي حدثني هلال به مثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
ومن كتاب العلم
6 - 1/ 88، 89 (299) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل سلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" تابعه أبو معاوية، فأما حديث عبد الله بن نمير: (300) فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب واللفظ له، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقا فيه يلتمس علما سهل الله له طريقا إلى الجنة". هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، واللفظة التي أسندها زائدة قد وقفها غيره، فأما طلب العلم فلم يختلف على الأعمش في سنده.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث أخرجه مسلم (2699) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر) عن أبي معاوية عن الأعمش به، قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه". حدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي [ح]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
وحدثناه نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أسامة قالا: حدثنا الأعمش، حدثنا ابن نمير، عن أبي صالح، وفي حديث أبي أسامة: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي معاوية غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر.
7 - 1/ 124، 125 (431) قال: أخبرناه عبدان بن يزيد الدقاق، ثنا إبراهيم ابن الحسين، ثنا عمرو بن عون، ثنا وكيع بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
كذا قال! وسكت عنه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري من وجه آخر (4643) في كتاب (تفسير القرآن) باب {خُذِ الْعَفْوَ} الآية، قال: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن الزبير: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} قال: ما أنزل الله إلا في أخلاق الناس. وقال عبد الله بن براد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس. أو كما قال.
8 - 1/ 126، 127 (437) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن من كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (3004) كتاب (الزهد والرقائق) باب (التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي - قال همام: أحسبه قال: متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
9 - 1/ 127، 128 (440) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن إدريس الأودي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجز له، إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، إنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، أو يكذب حتى يكتب عند الله كذابا". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وإنما تواترت الروايات بتوفيق اكثر هذه الكلمات، فإن صح سنده فإنه صحيح على شرطهما. ا. هـ. كذا قال! ووافه الذهبي.
قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه بمعناه: البخاري (6094) كتاب (الأدب) باب (قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} وما ينهى عن الكذب) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا".
وأخرجه مسلم (2607) كتاب (البر والصلة والأدب) باب (قبح الكذب وحسن الصدق وفضله) من طرق عن أبي وائل بلفظ البخاري، وعنده زيادة في رواية.
ومن كتاب الطهارة
10 - 1/ 143، 144 (502) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، [ح] وحدثنا محمد بن صالح ابن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، قالا: ثنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)