أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}.
قال ابن الجوزي (1): وأخرج الحاكم في "صحيحه" حديث أبي رافع، قال البغوي: فلما نزلتْ هذه الآية .. أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقتناء الكلاب التي ينتفع بها، ونهى عن إمساك ما لا نفع فيه منها. وقال سعيد بن جبير: نزلت هذه الآية في عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين - وهو زيد بن الخيل الذي سمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد الخير - قالا: يا رسول الله، إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة، فماذا يحل لنا؟ فنزلت هذه الآية، قال البغوي: وهذا القول أصح في سبب نزولها.
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ …} الآية، سبب نزولها: ما رواه البخاري من طريق مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش .. انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم {فَتَيَمَّمُوا}، فقال أسيد بن حضير: ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته، وفي رواية فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
والحديث أخرجه البخاري في مواضع، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ومالك في الموطأ، وعبد الرزاق، والحاكم، وابن جرير.--------------------------------------------
(1) الخازن.
قال ابن الجوزي (1): وأخرج الحاكم في "صحيحه" حديث أبي رافع، قال البغوي: فلما نزلتْ هذه الآية .. أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقتناء الكلاب التي ينتفع بها، ونهى عن إمساك ما لا نفع فيه منها. وقال سعيد بن جبير: نزلت هذه الآية في عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين - وهو زيد بن الخيل الذي سمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد الخير - قالا: يا رسول الله، إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة، فماذا يحل لنا؟ فنزلت هذه الآية، قال البغوي: وهذا القول أصح في سبب نزولها.
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ …} الآية، سبب نزولها: ما رواه البخاري من طريق مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش .. انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم {فَتَيَمَّمُوا}، فقال أسيد بن حضير: ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته، وفي رواية فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
والحديث أخرجه البخاري في مواضع، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ومالك في الموطأ، وعبد الرزاق، والحاكم، وابن جرير.--------------------------------------------
(1) الخازن.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 127)